غزة تحتضن أول فعالية رياضية بعد الحرب.. عودة الحياة
استمع إلى الملخص
- أكد سعيد السباخي، قائد نادي شباب رفح، على أهمية الرياضة في إيصال رسالة للعالم بأن الشعب الفلسطيني يستحق الحياة، رغم التحديات والدمار الذي خلفته الحروب.
- الحكم رمضان صبرة، الذي فقد قدمه خلال الحرب، قاد مباراة الديربي بين خدمات رفح وشباب رفح، مشيراً إلى تأثير الحرب على الرياضيين، حيث استشهد أكثر من 950 رياضياً ودُمرت 289 منشأة رياضية.
افتتح الفلسطينيون في قطاع غزة أولى منافساتهم الرياضية بعد عامين بصور غير متوقعة، فقاد حكم مبتور القدم لقاء الديربي الأشهر بين فريقي خدمات رفح وشباب رفح، فيما خاض فريقان من مبتوري الأقدام مباراة أخرى، وتنافس لاعبو تسعة عشر اتحاداً رياضياً ضمن يوم رياضي امتد لساعات، وشهد حضوراً جماهيرياً لافتاً في مقر نادي خدمات النصيرات، في مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.
ونظم نادي خدمات النصيرات -الذي أنشأ أكاديمية كروية واستمر في تقديم خدماتٍ مجتمعية وإنسانية في أثناء الحرب- يوماً رياضياً شاملاً بعنوان "بالأمل نحيا"، شهد فعاليات متنوعة لـ19 لعبة واتحاد رياضي، شملت: كرة القدم البتر، وكرة القدم، والبلياردو، والصحن الطائر، وكرة اليد، والبلايستيشن، وتنس الطاولة، والبيسبول، وثني الذراعين، وكمال الأجسام، والقوة البدنية، وسباق الدراجات، واختراق الضاحية، والجري، والتايكواندو، والجمباز، وشد الحبل، والمصارعة الحرة، وعرض الاسكيت، والشطرنج، وتنس كرة القدم.
وأكد قائد نادي شباب رفح، ولاعب منتخب فلسطين السابق، سعيد السباخي (40 عاماً)، في حديث مع "العربي الجديد" أن لاعبي كرة القدم في غزة يحاولون إيصال رسالة هامة مفادها: "من خلال الرياضة نقول للعالم إننا شعب يستحق الحياة، والعيش. ورغم ضبابية المستقبل، والخوف من المجهول، إلا أننا سنحاول العودة إلى حياتنا في كل المجالات"، مشدداً على تأثره بظروف الحرب، من دمار وتهجير، حاله حال بقية سكان قطاع غزة.
وعبر صانع ألعاب خدمات رفح، محمود النيرب، الذي ودّع والدته ووالده بالإضافة إلى ثلاث من شقيقاته، في أثناء العداون الإسرائيلي على غزة عام 2014، عن سعادته بالمشاركة في المباراة التي جمعت قطبي رفح داخل صالة مغطاة وانتهت بانتصار فريق الخدمات (3-1)، مضيفاً: "بعد حرمان دام عامين، هذه الفعالية أعادت لنا الروح في ظل الفقد، ومجال الرياضة عموماً هو المستقبل لكثير من اللاعبين في قطاع غزة".
وكشف الحكم الفلسطيني رمضان صبرة (27 عاماً) الذي أطلق صفارة بداية مباراة فريقي خدمات رفح وشباب رفح، في حديث مع "العربي الجديد"، عن جزء من الواقع الأليم الذي اضطر إلى التعامل معه خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعدما أصيب بشظايا صاروخ أطلقته مسيرة إسرائيلية في الخامس والعشرين من مايو/أيار الماضي، أدى إلى بتر قدمه اليسرى، وقال: "هذا الأمر منعني من مواصلة مسيرتي المهنية، والتعليمية".
وسجل الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استشهاد أكثر من 950 رياضياً، وفقدان آثار 119 آخرين، وتدمير 289 منشأة رياضية خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني، التي بدأت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الأمر الذي أدى إلى توقف النشاط الرياضي في قطاع غزة، وفي الضفة الغربية، باستثناء عدد من المؤسسات والاتحادات الرياضية التي واصلت نشاطاتها بتنظيم منافسات محلية تنشيطية، أو المشاركة في منافسات دولية.