غرائب كأس أفريقيا تظهر مبكراً: نجم يشكو الظلم ومدرب متهم بالعنصرية

13 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:12 (توقيت القدس)
بروس يتحدث مع نجوم جنوب أفريقيا في الكان، 3 فبراير 2024 (فرانك فايف/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه مدرب جنوب أفريقيا، هوغو بروس، اتهامات بالعنصرية والتمييز الجنسي بعد تصريحات مثيرة تجاه لاعبه، مما أدى إلى تقديم شكوى رسمية ضده وزيادة التوترات قبل كأس أمم أفريقيا 2025.
- شهد منتخب مالي استدعاءً مفاجئاً للاعب إيف بيسوما رغم إصابته، بينما أقال منتخب الكاميرون مدربه البلجيكي مارك بريس بسبب صراعات مع الإدارة واستدعاء لاعبين غير متوقعين.
- اشتكى لاعب زيمبابوي، مارشال مونتسي، من الظلم بعد استبعاده من البطولة، مما يشير إلى أن البطولة ستشهد صراعات شخصية وقرارات مثيرة للجدل.

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، بدأت الغرائب تتكشف مبكراً حول تحضيرات بعض المنتخبات، لتزيد التوترات قبل انطلاق المسابقة القارية. فبين نجم يشكو الظلم، وآخر استُدعي بشكل مفاجئ رغم معاناته الإصابة، ومدرب متهم بالعنصرية وتصريحات مثيرة للجدل، يبدو أن "الكان" هذا العام ستحمل الكثير من المفاجآت.

وفي مشهد آخر من غرائب كأس أمم أفريقيا 2025، يواجه المدرب البلجيكي لمنتخب جنوب أفريقيا هوغو بروس اتهامات بالعنصرية والتمييز الجنسي بعد تصريحات مثيرة للجدل تجاه لاعبه مبيكيزيلي مبوكازي خلال مؤتمر صحافي استعداداً للبطولة. تصريحات بروس، التي انتقد فيها اللاعب الأسمر بطريقة غير لائقة، ووصف تصرفاته بطريقة مقارنة باللاعبين البيض، أثارت جدلاً واسعاً، وأدت إلى تقديم شكوى رسمية ضده لدى لجنة حقوق الإنسان في البلاد.

وقال المدرب البلجيكي: "أخبرنا اللاعب أمس أنه فاتته الطائرة من مدينة ديربان. هذا مثال جديد على عدم الاحتراف لدى الكثير من لاعبي جنوب أفريقيا. إنه فتى أسود، لكنه سيغادر مكتبي كفتى أبيض، لأنني لا أستطيع قبول هذا التصرف" وتابع: "أعرف لماذا يحدث كل هذا. يشعر فجأة أنه أصبح نجماً. هذه المرأة الصغيرة هي مديرة أعماله، وتظن أنها تفهم كرة القدم. لو كانت أكثر ذكاءً قليلاً لانتظرت نهاية كأس أفريقيا وحتى كأس العالم للحصول على عروض أفضل. ماذا سيفعل في شيكاغو؟ ليس حتى فريقاً كبيراً في الولايات المتحدة. إنه قرار سيئ".

كما جاءت أبرز هذه الحالات مع لاعب خط وسط توتنهام الإنكليزي إيف بيسوما، الذي استُدعي رسمياً للانضمام إلى منتخب مالي رغم غيابه الكامل عن المباريات هذا الموسم نتيجة إصابة في الكاحل خضع إثرها لعملية جراحية. وكان اللاعب قد واجه عقوبات سابقة بعد استخدام غاز الضحك خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن هذا لم يمنعه من الانضمام إلى قائمة منتخب مالي النهائية للبطولة، لتكون هذه الخطوة مفاجئة للمتابعين بما أنها تأتي في وقت لم يستعد فيه بشكل كامل للمباريات.

وفي المقابل، شهد منتخب الكاميرون توتراً شديداً قبل انطلاق البطولة. فقد أقيل المدرب البلجيكي مارك بريس، في الأول من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بعد صراع مفتوح مع إدارة الاتحاد بقيادة النجم السابق صامويل إيتو. بريس الذي نشر قائمة مضادة تضمنت لاعبين استبعدهم خليفته ديفيد باغو، اتهم الاتحاد بالظلم، واستنكر استبعاد حراس ولاعبين مهمين مثل أندريه أونانا وفينسنت أبو بكر، واعتبر أن الأمر يعكس أبعاداً شخصية أكثر من كونه قراراً فنياً. كما أثار المدرب الجديد لمنتخب الكاميرون مفاجأة غريبة باستدعائه لاعباً من الدرجة السادسة البرازيلية، وهو أرنولد ميل كامدم، ليكون أصغر لاعب دولي كاميروني قادم من مستوى منخفض، ما يزيد من غرابة التحضيرات والخيارات الفنية قبل انطلاق البطولة.

واشتكى لاعب منتخب زيمبابوي ونائب قائد الفريق مارشال مونتسي من شعوره بالظلم بعد استبعاده من قائمة كأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب. وقال مونتسي: "لقد نجحنا في التأهل للكان، وحرماني من المشاركة هو ظلم، لأني ضحيت وخضت التصفيات في وقت خسرت ابني بعد إجهاض زوجتي. النادي لم يمنعني من اللعب في مرحلة المجموعات، فقط قال إن المباراة الأولى ستكون محفوفة بالمخاطر. لا أشعر بأي ألم، الأمر مجرد حرص من النادي. لا أعتقد أن تجاهلي مرتبط بكرة قدم".

وتُظهر هذه الأحداث المبكرة، قبل انطلاق كأس أمم أفريقيا 2025، أن البطولة لن تقتصر على المنافسة الكروية فقط، بل ستشهد أيضاً صراعات شخصية، وقرارات غريبة، قد تؤثر على مسار الفرق. ومع استدعاءات مثيرة للجدل للاعبين مثل إيف بيسوما، وتصريحات مدربين مثل هوغو بروس، وشكاوى نجوم مثل مارشال مونتسي، يبدو أن "الكان" هذا العام بدأت بالفعل بجرعات كبيرة من الغرابة والجدل، وهو ما سيجعل الجماهير والمتابعين أكثر ترقباً لكل مباراة وكل قرار.
 

المساهمون