عودة "الساحر"... كيف وضع زياش الدوري المغربي تحت الأضواء؟
استمع إلى الملخص
- تتجاوز أهمية الصفقة حدود الملعب، إذ تمنح الدوري المغربي إشعاعاً عالمياً، بفضل مسيرة زياش المميزة مع أندية كبرى، مما يجذب اهتمام وسائل الإعلام العالمية.
- تُعد الصفقة مكسباً اقتصادياً وتسويقياً لنادي الوداد، حيث يُتوقع أن تزيد شعبية زياش من نسب المشاهدة والإقبال على القمصان، وتستقطب رعاة جدد.
لا حديث بين جماهير نادي الوداد الرياضي سوى عن واحدة من أكثر الصفقات إثارة في تاريخ الدوري المغربي على الإطلاق، ويتعلق الأمر بالتعاقد مع نجم منتخب المغرب حكيم زياش (32 عاماً) في صفقة انتقال حر وصفت بكونها الأبرز حتى الآن.
وتترقب جماهير الكرة المغربية حلول حكيم زياش بالدار البيضاء الاثنين المقبل، للشروع في تدريباته مع النادي الأحمر استعداداً لمباراة الديربي ضد الغريم التقليدي نادي الرجاء الرياضي، يوم الأربعاء المقبل، على ملعب مركب محمد الخامس، وقد يشارك زياش في بعض الدقائق، وفق إفادة مصادر مقربة من نادي الوداد الرياضي لـ"العربي الجديد" فضّلت عدم كشف هويتها.
وبصرف النظر عن المبلغ المالي الذي انتقل حكيم زياش بموجبه إلى نادي الوداد الرياضي، فإن القيمة الحقيقية لهذه الصفقة تتجاوز حدود أرضية الملعب، لتمنح الدوري المغربي إشعاعاً عالمياً غير مسبوق، إذ إن عودة هذا "الساحر"، وفق لقبه المعروف، إلى الميادين بعد مسيرة كروية مميزة مع أندية آياكس أمستردام الهولندي، وتشلسي الإنكليزي، وغلطة سراي التركي، والدحيل القطري، وضعت نادي الوداد الرياضي في قلب الحدث العالمي، بعدما نجح أحد صناع ملحمة منتخب "أسود الأطلس" في مونديال قطر 2022، في جلب اهتمام مختلف وسائل الإعلام العالمية، وأيضاً متابعي الدوريات الأوروبية، نظراً للقيمة الفنية التي يمتلكها النجم المغربي.
ولا تقتصر أهمية صفقة حكيم زياش على حجم الاهتمام العالمي بها فحسب، بل تمثل مكسباً اقتصادياً وتسويقياً لنادي الوداد الرياضي، إذ من المرجح أن تنعكس شعبية هذا النجم الموهوب على ارتفاع نسب المشاهدة والإقبال على اقتناء قمصانه، وجذب رعاة جدد ليضخوا مبالغ مهمة في خزينة النادي الأحمر.
أما على المستوى الفني، فإن انضمام زياش إلى نادي الوداد الرياضي بخبرته العالمية الواسعة سيحدث نقلة نوعية داخل الملاعب المغربية، سواء من حيث الإقبال الجماهيري الكبير، أملاً في متابعة صاحب اليسرى الذهبية من المدرجات، أو من حيث التأثير الفني المباشر لما يتمتع به من مهارات عالية وحس تكتيكي نادر وتسديدات مؤطرة حاسمة. كما يتوقع أن يشكل زياش قدوة للاعبين الشباب الذين سيلعبون إلى جانبه أو في صفوف الفرق المنافسة، ما سيسهم في رفع مستوى التنافس والاحتراف داخل الملاعب، ويجعل الدوري المغربي وجهة مفضلة لنجوم آخرين في المستقبل القريب.
ويُحسب لنادي الوداد الرياضي أنه كان السبّاق إلى التعاقد مع أسماء بارزة شكلت ركائز أساسية في منتخب المغرب، بعد ضمّه في وقت سابق النجم نور الدين أمرابط (38 عاماً)، ثم النجم حكيم زياش، في خطوة تجسد اهتمام النادي بالنجوم العالميين في مشروع الرفع من مستواه أكثر والمنافسة على مختلف الألقاب.