عودة أمية إلى الدوري السوري بعد 14 عاماً من الغياب

دمشق
عبد الله السعد
عبد الله السعد
عبد الله السعد مصور وصحفي سوري
27 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:58 (توقيت القدس)
نادي أمية يعود إلى الدوري السوري بعد 14 عاماً من الغياب
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- عاد نادي أمية إلى الدوري السوري الممتاز بعد 14 عاماً من الغياب بسبب مواقفه المؤيدة للثورة السورية، حيث انتهت مباراته الأولى بالتعادل السلبي مع نادي الوحدة في دمشق، مما يعكس دلالات رمزية وسياسية.

- تأتي هذه العودة في ظل تحولات رياضية بعد سقوط نظام الأسد، حيث تسعى الجهود لإعادة الأندية المبعدة قسراً، واعتُبرت مشاركة أمية انتصاراً معنوياً كبيراً وسط حضور جماهيري من إدلب.

- عبّر المسؤولون واللاعبون عن سعادتهم، معتبرين العودة محطة مفصلية، مع التأكيد على أهمية تطوير الدوري وتجهيز الملاعب.

سجّل نادي أمية عودته الرسمية إلى الدوري السوري الممتاز لكرة القدم، بعد غياب دام أكثر من 14 عاماً، في أول مباراة له خارج أرضه، ضمن مشهد تتجاوز نتيجته الرياضية أبعاده الفنية لتحمل دلالات رمزية وسياسية، وأعادت إلى الواجهة نادياً غُيّب قسراً عن المنافسات المحلية. وعاد الفريق الإدلبي، الغائب منذ موسم 2012-2013، من بوابة ملعب الفيحاء في دمشق، إذ واجه نادي الوحدة ضمن الجولة الثانية من البطولة، في لقاء انتهى بالتعادل السلبي دون أهداف، لكنه ترك صدىً واسعاً في المدرجات وخارجها.

ولم يكن غياب أمية عن الدوري السوري لكرة القدم، طوال تلك السنوات، غياباً رياضياً بحتاً، إذ جاء انسحابه حينها على خلفية مواقفه المؤيدة للثورة السورية، ما أدى إلى شطبه من قِبل الاتحاد الرياضي العام في عهد النظام السابق. 

وتأتي عودته اليوم في سياق تحولات أوسع تشهدها الرياضة السورية، بعد سقوط نظام الأسد، مع محاولات لإعادة رسم ملامح المنافسة، وفتح المجال أمام أندية أُبعدت قسراً عن المشهد المحلي لسنوات طويلة. ورغم خلو المباراة من الأهداف، فإن مشاركة فريق أمية بحد ذاتها عُدّت انتصاراً معنوياً كبيراً. وبدا الفريق منظماً ومتماسكاً أمام أحد أعرق أندية العاصمة، ونجح في الخروج بنقطة ثمينة من أرض منافسه، وسط حضور جماهيري لافت أتى من إدلب لمساندة الفريق، في أول ظهور له بالدوري السوري منذ أكثر من عقد.

وقال مدير الرياضة والشباب في إدلب، حسام الترك، في تصريح لـ"العربي الجديد": "نحمد الله على هذه العودة بعد أربعة عشر عاماً، وهذه مشاركتنا الأولى على ملعب الفيحاء منذ ذلك الحين. قدّم الفريق أداءً جيداً في بداية المشوار، وهذه المباراة الثانية لنا في الدوري، ونتطلع إلى تحسّن الأداء في الجولات المقبلة. النقطة التي حققناها تُعد مكسباً مهماً، ونبارك لكل السوريين عودة نادي أمية وعودة سورية موحّدة".

ومن جانبه، عبّر لاعب نادي أمية، مصطفى علي، عن سعادته بالنتيجة وبأجواء اللقاء، قائلاً: "واجهنا نادي الوحدة وخرجنا بنتيجة التعادل، وهي نقطة مهمة تساعدنا في مواصلة مشوارنا بالدوري. الحصول على نقطة من أرض الوحدة يُعد إنجازاً بالنسبة إلينا. شعوري بعودة النادي إلى الدوري الممتاز كبير، فبعد سنوات طويلة من الغياب عاد أمية إلى مكانه الطبيعي".

واعتبر عبدو الريحاوي، وهو أحد أعضاء رابطة مشجعي نادي أمية، العودة محطة مفصلية في تاريخ الفريق، قائلاً: "أمية نادٍ عريق، وكان أول فريق ينشق عن النظام البائد. رغم الغيابات والإصابات، أثبت اللاعبون قدرتهم على تحمّل المسؤولية. حضرنا من إدلب لدعم الفريق، ونأمل أن يشهد الدوري مزيداً من التطوير، ولا سيما على صعيد تجهيز الملاعب بالإضاءة الليلية، بما يتيح للجماهير متابعة المباريات دون الاضطرار إلى ترك أعمالهم".

وفي المقابل، رحّب أحد أعضاء رابطة مشجعي نادي الوحدة، ويُدعى خالد السعيد، بجماهير فريق أمية، وقال لـ"العربي الجديد": "نرحّب بجماهير نادي أمية في ملعب الفيحاء، بعد غياب دام 14 عاماً. عودة الجماهير إلى دمشق وإلى مختلف المدن السورية أعادت أجواء الفرح، فالشعب السوري واحد. المباراة كانت جميلة، وأهدرنا بعض الفرص في الشوط الأول، ونتمنى التوفيق للفريقين في بقية مشوار الدوري".

وهكذا، لم تكن عودة أمية مجرد مباراة تُضاف إلى سجل الدوري السوري، بل محطة تختصر سنوات من الغياب القسري، وتفتح صفحة جديدة في تاريخ نادٍ ظل حاضراً في ذاكرة جماهيره، حتى عاد أخيراً إلى مكانه بين الكبار، في مشهد يعكس تحولات أوسع تعيشها الرياضة السورية، بعد سنوات طويلة من الإقصاء والتهميش.

دلالات

ذات صلة

الصورة
سوريون عائدون من لبنان عند معبر جديدة يابوس - المصنع، 3 مارس 2026 (يمام الشعار/ رويترز)

مجتمع

عاد نحو 65 ألف سوري من لبنان منذ بدء العدوان الإسرائيلي مطلع مارس الجاري، نتيجة الأوضاع الإنسانية الصعبة. وتعمل سورية على فتح المعبرين الإضافيين