عمورة يعتذر ويوضح موقفه بعد لقطته مع مشجع الكونغو "لومبومبا التمثال الحيّ"

07 يناير 2026   |  آخر تحديث: 17:03 (توقيت القدس)
المشجع الكونغولي خلال مواجهة الجزائر، 6 يناير (أبو آدم محمد/ الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أثار اللاعب الجزائري محمد الأمين عمورة جدلاً بعد تقليده لمشجع كونغولي في مباراة ضد الكونغو الديمقراطية، مما دفعه للاعتذار وتوضيح أن تصرفه كان عفوياً وبروح رياضية.
- المشجع الكونغولي ميشيل كوكا مبولادينغا استلهم مظهره من الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، الذي يُعتبر رمزاً للتحرر في أفريقيا وأول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال.
- أثبتت الكونغو الديمقراطية قوتها في كرة القدم الأفريقية رغم خروجها من البطولة، حيث تأهلت للملحق العالمي في تصفيات مونديال 2026 وستواجه الفائز من مباراة جامايكا وكالدونيا الجديدة.

أثار النجم الجزائري محمد الأمين عمورة جدلاً كبيراً بعد مباراة بلاده أمس الثلاثاء أمام الكونغو الديمقراطية على ملعب مولاي الحسن في العاصمة الرباط، عقب الفوز بهدفٍ من دون مقابل والتأهل إلى ربع نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، وذلك حين اتجه صوب مدرجات الفريق الخصم، وقلّد "المشجع التمثال" ثم استلقى على الأرض بطريقة استفزت متابعي الـ"كان".

وكان المشجع الكونغولي الملقّب بـ"لومومبا"، والذي يُدعى ميشيل كوكا مبولادينغا، قد خطف الأضواء في مدرجات البطولة، بسبب وقوفه المتواصل طوال زمن المباراة بذراعٍ مرفوعة للأعلى من دون أيّ حركة، محاولاً إيصال رسالة عن تاريخ بلده، لكن رحلته في هذه النسخة قد انتهت الآن، ليذرف الدموع بعد المواجهة، حيث كان يأمل أن يذهب منتخب بلاده بعيداً.

وقال عمورة في رسالة عبر خاصية القصص في إنستغرام، اليوم الأربعاء: "كانت المباراة أمام الكونغو كبيرة وقوية جداً، وشهدت الكثير من التوتر والعاطفة على أرض الملعب. أودّ توضيح أمرٍ واحدٍ: في تلك اللحظة، لم أكن على علم بما تمثّله تلك الشخصية أو ذلك الرمز الموجود في المدرجات. ما قمت به كان مجرد مزاح بروحٍ رياضية وبشكلٍ عفوي، من دون أي نية سيئة أو رغبة في استفزاز أي طرف، أكنّ كلّ الاحترام للكونغو ولمنتخبها. وبصراحة أتمنى لهم كلّ التوفيق، وآمل أن يتأهلوا إلى كأس العالم 2026، وإذا كان تصرّفي قد أسيء فهمه، فإنني أعتذر عن ذلك بصدق، لأنّ هذا لم يكن إطلاقاً قصدي".

وحرص المشجع الكونغولي على الظهور بلباس أنيق ونظارة وتسريحة شعر مدروسة، مستلهماً هيئته من الزعيم التاريخي الكونغولي باتريس إيمري لومومبا، أول رئيس وزراء في تاريخ الكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عام 1960، وأحد أبرز رموز التحرر في أفريقيا، بعدما مثّل صوتاً واضحاً في وجه الاستعمار البلجيكي، حين قدّم خطاباً تاريخياً فضح فيه عقود القهر والاستغلال، ودعا إلى دولة تقوم على السيادة الوطنية والكرامة الإنسانية.

ووُلِد باتريس لومومبا عام 1925 في إقليم كاتانغا بجمهورية الكونغو الديمقراطية، وعُرف بقدرته على جمع مختلف الفصائل حول هدف واحد، هو استقلال بلاده، وعمل في شبابه موظفاً حكوميّاً وبائعاً، ما منحه فهماً واسعاً لمعاناة الشعب على الأرض، وأسس حزب الحركة الوطنية الكونغولية، وسعى لتطوير بنية الدولة بعد الاستقلال، مع التركيز على التعليم والاقتصاد الوطني المستقل عن النفوذ الاستعماري. تميّز الزعيم الكونغولي بأسلوب قيادي "كاريزمي" قادر على تحفيز الشباب، وظلّ اسمه مرادفاً للشجاعة الوطنية والمقاومة الفكرية ضدّ أي شكل من أشكال الهيمنة الأجنبية.

رغم الخروج، أكدت الكونغو الديمقراطية أنّها باتت رقماً صعباً في سماء الكرة الأفريقية، بعدما احتلّت المركز الثاني خلف السنغال في دور مجموعات تصفيات مونديال 2026، ثم خاضت ملحقاً صعباً تفوّقت خلاله على الكاميرون بنتيجة 1-0، ثم على حساب نيجيريا بركلات الترجيح 4-3 عقب التعادل 1-1، لتبلغ بذلك الملحق العالمي، حيث ستلاقي المنتخب الفائز من مواجهة جامايكا وكالدونيا الجديدة، والفائز على أثرها سيحضر في نسخة الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا.