عقول أوروبية ترسم الخطط العربية في مونديال اليد

14 يناير 2021
الصورة
الفرق العربية تأمل التألق بمونديال اليد (Getty)
+ الخط -

عند انطلاق منافسات النسخة السابعة والعشرين لبطولة كأس العالم لكرة اليد، تتجه الأنظار صوب المدربين، أو العقول الذكية، ممن يتولون منصب المدير الفني للمنتخبات العربية، سواء كان قطر، مصر، تونس أو الجزائر، الذين لجأوا لمدارس أوروبية لتحمل المسؤولية بحثا عن كتابة التاريخ وتحقيق تجربة ناجحة. ونرصد في السطور التالية قراءة في رحلة المدربين الأجانب الأربعة أصحاب المسؤولية الكبرى أمام الجماهير العربية...

باروندو.. الصاروخ الإسباني

يقود المنتخب المصري البلد المضيف للمونديال، الإسباني روبرتو غارسيا باروندو، أحد أبرز المواهب التدريبية في أوروبا حاليا، وصاحب إنجاز الفوز ببطولة كأس الأمم الأفريقية في تونس عام 2020.

ولمع باروندو في مجال التدريب خلال الفترة بين عامي 2016 و2019، والتي شهدت تألقه برفقة ناديه المقدوني فاردار، الذي قاده للفوز بالدوري المحلي، بالإضافة إلى بلوغ الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا.

 ويعرف باروندو بوصفه أحد تلاميذ مدرسة المدرب الإسباني الكبير كارلوس باستور، والذي يعتبر أفضل مدرب عرفته اللعبة على الإطلاق، وتعلم منه الكثير وفقا لما قاله المدرب الإسباني عند تعيينه مدربا للمنتخب المصري في مايو/ أيار 2019.

واستهل باروندو مشواره مع الفراعنة بتحقيق إنجاز الفوز بكأس الأمم الأفريقية، إلى جانب التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو، وظهرت بصمته واضحة في تحسين المنظومة الدفاعية لمنتخب اليد بشكل رائع، والتي كانت من أهم نقاط الضعف لدى المنتخب المصري.

فاليرو.. عميد المدربين

فاليرو ريفيرا عميد المدربين الإسبان، كما يطلق عليه حاليا، هو حامل أحلام المنتخب القطري في رحلة كأس العالم بمصر للتواجد بين الثمانية الكبار والمنافسة على مقعد في المربع الذهبي للمرة الثانية، إن لم يكن تحقيق الإنجاز الكبير باللعب في المباراة النهائية.

وفاليرو بطل فضية 2015 التي شهدت حصد منتخب قطر أهم إنجازاتها بالوصول للمباراة النهائية لبطولة كأس العالم، والحصول على الميدالية الفضية، ليصبح أول منتخب غير أوروبي يتأهل للنهائي، وأول منتخب عربي يحقق هذا الشرف، بالتواجد في المباراة النهائية للبطولة، وهو أهم إنجاز عربي في تاريخ اليد.

ويملك فاليرو صاحب الـ67 عاما، خبرات تدريبية كبيرة، تصل إلى أكثر من 25 عاما، وسبق له تدريب منتخب إسبانيا وتواجد في كبرى البطولات العالمية، مثل كأس العالم ودورة الألعاب الأولمبية، كما فاز ببطولة كأس الأمم الآسيوية الأخيرة. وهو من أنصار الكرة الهجومية وطور أداء المنتخب القطري كثيرا على الصعيد الدفاعي، وبات يملك لاعبين هدافين بالبطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة، واكتشف العديد من اللاعبين المميزين، وهو يمتاز بالخبرة والقدرة على إدارة المباريات الكبرى والسيطرة على النجوم.

بورت... خبرات كبيرة

في مايو 2019، تعاقد الاتحاد الجزائري لكرة اليد مع الفرنسي المخضرم آلان بورت، لتولي منصب المدير الفني لـ"محاربي الصحراء" على أمل المنافسة بقوة على التأهل لكأس العالم وتقديم عروض رائعة خلاله.

وظهرت بصمات بورت سريعا مع المنتخب الجزائري، حينما قاده للحصول على المركز الثالث في كأس الأمم الأفريقية الماضية بعد مصر وتونس، وتقديم جيل جديد من اللاعبين، وتحسين الأداء والمستوى، ليحصد بطاقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم في مصر.

ويملك بورت خبرات تدريبية كبيرة، فهو مدير فني سابق للمنتخب التونسي، شهدت فترة تفوق لافتة، وحقق خلالها لقب بطل كأس الأمم الأفريقية مرتين من قبل، بخلاف تجربة عربية أخرى ناجحة على الصعيد الآسيوي هذة المرة وقاد نادي الدحيل القطري للفوز ببطولة بطل آسيا للأندية، وقاد فرقا أوروبية مثل نيم ونانت في فرنسا.

وبورت من أنصار الدفاع "6- صفر" التي يعتبرها الأفضل في مواجهة المنتخبات الكبرى، ويراهن على سرعات لاعبيه في التسجيل، ويمتاز بالشخصية القوية والسيطرة على النجوم داخل فريقه.

هولدر.. تخصص شباب

في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، تعاقد الاتحاد البحريني مع الأيسلندي جوهان هولدر لتولي قيادة المنتخب البحريني، خلفا للألماني مايكل روث، بعقد يمتد 15 شهرا، يقود خلاله في المهمة الأولى الفريق في نهائيات كأس العالم للكبار بمصر بحثا عن مقعد بين الـ20 الأوائل.

ويملك هولدر خبرات كبيرة مع منتخبات البحرين، حيث قاد منتخبي الشباب والناشئين للمشاركة في بطولتي كأس العالم، مع اكتشاف العديد من المواهب الجديدة صغيرة السن والمساهمة في تقديم لاعبين واعدين.

وجاء التعاقد مع المدرب الأيسلندي، بعد فشل تجربة الألماني مايكل روث، التي لم تمتد سوى أشهر قليلة، ظهر فيها عدم تأقلم المدرب مع المنتخب البحريني.

المساهمون