عبد العزيز وناصر الكواري يحصدان لقب رالي قطر بعد غيابٍ طويل
استمع إلى الملخص
- انتزع عبد العزيز الكواري المركز الأول بعد انسحاب ناصر صالح العطية بسبب مشاكل تقنية، ليحقق الشقيقان انتصارهما الثاني في قطر بعد 14 عامًا من فوزهما الأول.
- عبر عبد العزيز عن سعادته بالفوز دون مشاكل تقنية، بينما أكد ناصر أن هذا الرالي سيكون الأخير له، معبرًا عن فخره بشقيقه وسعادته لعائلته.
حصد الشقيقان القطريان عبد العزيز وناصر الكواري على متن سيارة سكودا فابيا آر إس رالي2 بطولة الشرق الأوسط للراليات للمرة الثالثة بعد إحرازهما لقب رالي قطر الدولي ضمن الجولة الثانية من البطولة الإقليمية للعام الحالي، لينهيا صياماً دام عشر سنوات، اليوم السبت.
وأنهى الكواري المراحل الـ12 الخاصة بالسرعة لرالي قطر بوقت إجمالي قدره 1:59:21.7 ساعة متقدماً بفارق 5:08.8 دقائق على السائق السعودي حمز باخشب وملاحه الأيرلندي لوركان مور (تويوتا جي آر ياريس)، فيما أكمل القطري ناصر خليفة العطية وملاحه اللبناني زياد شهاب (فورد فييستا) منصة التتويج بوصولهما في المركز الثالث (2:10:51.7 ساعة).
وكان عبد العزيز الكواري متأخراً عن المتصدر ناصر صالح العطية حامل اللقب طوال ثلاثة أرباع الرالي، لكنه انتزع المركز الأول عندما تعرّض بطل دكار ست مرات لضرر في إطار سيارته سكودا فابيا آر إس رالي2 وما ترتب عنه من أضرار في جهاز التعليق بعد تسع مراحل خاصة بالسرعة.
وإثر انسحاب العطية وهو في الصدارة، تجنّب الكواري وناصر الوقوع في مشكلات خلال المراحل الخاصة الثلاث المتبقية، ليحققا انتصارهما الثاني معاً في قطر بعد 14 عاماً من باكورة فوزهما عام 2012 خلف مقود سيارة ميني إس 2000. ورفع عبد العزيز الكواري غلته من الانتصارات الإقليمية إلى ثلاث بعدما كان أحرز لقب رالي قبرص الدولي في عام 2014، علماً أنّه فاز في العام نفسه برالي عُمان الدولي الذي أقيم حينها بوصفه جولة تجريبية للانضمام إلى الشرق الأوسط، كما كلل ناصر سعدون الكواري عودته للجلوس في مقعد الملاحة بنجاح بعدما كان أعلن اعتزاله رياضة السيارات العام الماضي.
وقال الكواري في تصريحات بعد الفوز: "لم أفز بالرالي طوال 14 عاماً، ولم يكن شقيقي إلى جانبي في هذا الرالي طوال هذه المدة. لقد شجعته على العودة إذ قلت له إنّه يجب أن يعتزل رياضة السيارات في الوطن". وأضاف بطل الشرق الأوسط عام 2024: "كان من الرائع العودة والفوز بالرالي. لم أدفع بنسبة 100% ولم أتعرّض لأي عقوبة أو حالة انثقاب في الإطار، ربما كنت الوحيد الذي لم يحصل معه ذلك. هناك حد يجب الالتزام به". وتابع: "لقد قام الفريق بعمل رائع. شكراً للاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية وفريق سارازان موتورسبورت. الآن، سأسأل الاتحاد القطري بالتأكيد عما إذا كان بإمكاني الاستمرار في بطولة الشرق الأوسط. أعتقد أنني أستحق ذلك. أنا دائماً حاضر".
من ناحيته، قال ناصر الكواري: "عندما حاول شقيقي إقناعي بالعودة، شعرت أننا سنفوز. سيكون هذا الرالي الأخير لي، وقد فزنا به. أنا سعيد جداً لشقيقي ولأبي ولعائلتي، وللاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية. أنا فخور بشقيقي وهذه هي نهاية مسيرتي". وتبددت آمال ناصر صالح العطية في تحقيق فوزه الـ19 في رالي بلاده على طريق الوصل بعد نهاية المرحلة التاسعة، من جراء تضرر الإطار الخلفي الأيسر ونظام التعليق على متن سيارة السائق "العنابي".
واضطر العطية مع ملاحه الإسباني كانديدو كاريرا إلى تبديل الإطار المتضرر وإجراء إصلاحات طارئة على جانب الطريق بعد انتهاء المرحلة، إلّا أنّ الإطار كان مائلاً واندلع حريق صغير عند بدء رحلة العودة إلى حلبة لوسيل، وحاول القطري مرتين إجراء المزيد من الإصلاحات، ووصل إلى لوسيل ضمن الحد الأقصى المسموح به للتأخير، وإن كان على ثلاث إطارات، قبل أن يعلن لاحقاً انسحابه.
وأقرّ العطية أنّه ظن أن اطاره انثقب، وقاد السيارة حتى نهاية المرحلة من دون أن يدرك أن الإطار الحديدي قد انكسر وألحق الضرر بنظام التعليق. ومارس السعودي حمزة باخشب وملاحه الأيرلندي لوركان مور ضغطاً كبيراً على الشاب القطري محمد المري وملاحه الفرنسي بيار ديلورم، واستغلا تأخر القطري بفارق كبير في المرحلة العاشرة ليحرزا المركز الثاني في الترتيب العام خلف مقود سيارة تويوتا جي آر ياريس رالي 2 باشراف فريق جميل موتورسبورت.
يُذكر أن هذه المشاركة كانت ثالت مناسبة للسائق حمزة، نجل بطل الشرق الأوسط السابق عبد الله باخشب، في المراحل الخاصة بالسرعة، بعدما كان خاض منافسات رالي السعودية الدولي ضمن بطولة العالم للراليات "دبليو آر سي" في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي وسلطنة عُمان الشهر الماضي.