عبدلي ينضم إلى منتخب الجزائر... جودة واحترافية تُدعّم كتيبة بيتكوفيتش
استمع إلى الملخص
- عماد عبدلي، لاعب خط وسط مميز في الدوري الفرنسي، نال إشادة واسعة، والمدرب بيتكوفيتش ضمه بعد إصابة عوار، مما يبرز أهميته في المنتخب.
- اهتمام أندية أوروبية مثل إشبيلية بعبدلي يعكس مكانته المتقدمة، ويشير لاحتمالية انتقاله لنادٍ أكثر تنافسية قريباً.
يواصل منتخب الجزائر استعداداته لخوض نهائيات بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، المقرّرة في المغرب، خلال الفترة الممتدة من 21 ديسمبر/ كانون الأول إلى 18 يناير/ كانون الثاني المقبلَين، وسط تركيز كبير من الطاقم الفني على بلوغ الجهوزية المثالية قبل انطلاق المنافسة القارية، غير أن التحضيرات تلقت ضربة قوية بإصابة لاعب اتحاد جدة السعودي، حسام عوار (26 عاماً)، الذي تأكد غيابه رسمياً عن البطولة، مع تعويضه بنجم أنجيه الفرنسي، عماد عبدلي (26 عاماً).
وأعلن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، عبر بيان نشره على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، اليوم الجمعة، استبعاد حسام عوار بسبب الإصابة، وتعويضه بلاعب خط الوسط المحترف في نادي أنجيه الفرنسي عماد عبدلي، في خطوة صنعت الحدث داخل الأوساط الكروية الجزائرية، وأعادت اسم عبدلي بقوة إلى واجهة النقاش الرياضي.
ولقي الخبر تفاعلاً واسعاً من الجماهير الجزائرية، التي تُدرك جيّداً القيمة الفنية، التي يتمتع بها عبدلي، والإضافة التي يمكن أن يمنحها لتشكيلة "الخُضر"، خاصة أن قرار المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً) بإبعاده عن القائمة النهائية للمنتخب قبل أيام كان قد أثار جدلاً كبيراً، وحالة من التأسف، بالنظر إلى المستويات اللافتة التي يقدمها اللاعب هذا الموسم في الدوري الفرنسي رفقة أنجيه.
ويُعد عماد عبدلي حالياً من بين أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الفرنسي، إذ نال أداؤه إشادة واسعة من الإعلام والنقاد في فرنسا، قبل الجماهير الجزائرية، التي كانت ترى أن اللاعب يستحق فرصة حقيقية مع المنتخب منذ فترة، غير أن بيتكوفيتش واصل مفاجأة المتابعين بعدم الاعتماد عليه، مكتفياً بوضع اسمه ضمن القائمة الاحتياطية الخاصة بكأس أمم أفريقيا.
وكان المدرب فلاديمير بيتكوفيتش قد برّر، خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعلن فيه قائمة المنتخب، عدم توجيه الدعوة لعبدلي بشدة المنافسة في مركزه، في ظلّ وجود أسماء تحظى بثقته داخل التشكيلة، على غرار موهبة باير ليفركوزن الألماني، إبراهيم مازة، ولاعب وسط اتحاد جدة السعودي، حسام عوار، وهو ما جعل خياراته تميل إلى لاعبين آخرين، رغم اعترافه الضمني بالمستوى الذي يقدمه لاعب أنجيه هذا الموسم.
ولم يكن إعجاب الجماهير الجزائرية بعماد عبدلي مرتبطاً بجوانبه الفنية فحسب، بل أيضاً باحترافيته العالية في تقبّل قرارات الطاقم الفني، إذ ردّ اللاعب السابق لنادي لوهافر الفرنسي على حسرة الجماهير، بعد إبعاده عن القائمة، من خلال تغريدة نشرها عبر حسابه بمنصة إكس، قال فيها: "بغضّ النظر عن الخيارات المتّخذة، يبقى المنتخب الوطني هو الأولوية القصوى. كلّنا ندعم هذا الفريق. القوّة والشرف".
وهذه الروح الاحترافية تجسدت بوضوح بعد تلقيه دعوة الالتحاق بالمنتخب لتعويض المصاب حسام عوار، إذ لم يتردد عبدلي في قبول الدعوة، رغم التحاقه بالمعسكر خياراً بديلاً، وسافر إلى العاصمة المغربية الرباط، قبل وصول بعثة المنتخب بساعات، في خطوة تعكس انضباطه، وجهوزيته الذهنية، ورغبته الصادقة في تقديم الإضافة لمنتخب بلاده، في انتظار ترجمة ذلك فوق أرضية الميدان.
وتأتي عودة عبدلي إلى واجهة الأحداث في وقت يعيش فيه فترة مفصلية على مستوى مسيرته الاحترافية، فبعد ساعات فقط من خروجه من قائمة "الكان"، كشفت تقارير إعلامية فرنسية عن اهتمام أوروبي بخدماته. وذكر موقع فوت ميركاتو الفرنسي، في خبر وصفه بالحصري، أن الأداء اللافت الذي يقدمه لاعب أنجيه هذا الموسم جذب أنظار أندية عدّة خارج فرنسا، يتقدمها نادي إشبيلية الإسباني، صاحب المركز الثامن حالياً في الدوري الإسباني.
وبحسب المصدر نفسه، فإنّ النادي الأندلسي يُبدي رغبة جدية في التعاقد مع عبدلي، خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، خاصة أن عقده مع أنجيه، الذي انضم إليه صيف 2022، ينتهي في شهر يونيو/ حزيران المقبل، ما يجعل اللاعب خياراً مغرياً في سوق الانتقالات. ويؤكد هذا الاهتمام الأوروبي المكانة التي أمسى يحتلها عماد عبدلي، بفضل سلسلة من العروض القوية والمتواصلة، التي جعلته واحداً من أكثر لاعبي خط الوسط الهجومي قيمة في الدوري الفرنسي هذا الموسم، كما عزّزت القناعة السائدة بأن اللاعب يخوض موسمه الأخير بقميص أنجيه، وأن مستواه الحالي يؤهله للانتقال إلى نادٍ أكثر تنافسية في المرحلة المقبلة.