عبدلي في مفترق طرق: صِدام مع النادي واستبعاد من منتخب الجزائر

08 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:39 (توقيت القدس)
عماد عبدلي مع نادي أنجيه في ملعب سانت سيمفوريان، 14 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواجه عماد عبدلي تحديات بعد استبعاده من منتخب الجزائر بسبب عدم الجهوزية الكاملة، رغم تعافيه من الإصابة وتغيير مركزه في الملعب.
- رفض عبدلي عرض تمديد عقده مع أنجيه، مفضلاً انتظار فرص جديدة خارج فرنسا، مع اهتمام أندية مثل تورينو وليدز يونايتد.
- يلعب حالياً في مركز أعمق بوسط الميدان، ويهدف للتألق مع أنجيه لضمان انتقال مناسب في صيف 2026 واستعادة مكانته في المنتخب الجزائري لكأس العالم 2026.

وجد لاعب نادي أنجيه الفرنسي، عماد عبدلي (25 عاماً)، نفسه في مفترق طرق حقيقي، بعد أيام صعبة عاشها بين استبعاده من قائمة منتخب الجزائر التي أعلنها، أمس الخميس، المدرب، فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، وبين دخوله في خلاف جديد مع إدارة ناديه بخصوص تمديد عقده، في وقت يعيش فيه اللاعب فترة استعادة تدريجية لمستواه بعد عودته من الإصابة.

وكان بيتكوفيتش تطرّق خلال المؤتمر الصحافي الذي جاء بعد إعلان القائمة الخاصة بمعسكر جدة، المقرر بين 11 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، إلى قرار الاستغناء عن عبدلي، قائلاً: "المنافسة شديدة أيضاً على عبدلي، لقد عاد من الإصابة منذ ثلاث أو أربع مباريات فقط، وغيّر مركزه في الملعب. كنت أثق به، لكنه يحتاج إلى تحسين تأثيره وديناميكيته داخل اللعب". وهي تصريحات فسّرها المتابعون على أنها تلميح من المدرب البوسني إلى أن اللاعب لم يبلغ بعد الجهوزية الكاملة للمنافسة على مركز أساسي في المنتخب الجزائري، رغم القيمة الفنية التي يتمتع بها.

إلّا أن ما زاد من تعقيد وضع عبدلي هو ما كشفت عنه صحيفة "ليكيب" الفرنسية، الجمعة، بخصوص رفضه عرض التمديد الذي قدمته له إدارة نادي أنجيه، رغم أنه كان سيجعل منه الأعلى أجراً في الفريق، بعد أن وصل راتبه الحالي إلى نحو 40 ألف يورو شهرياً دون الحوافز. وبحسب المصدر ذاته، فإنّ النادي قدّم العرض الجديد في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، غير أن اللاعب رفضه منتصف أكتوبر/ تشرين الأول، مفضّلاً تأجيل القرار إلى حين اتضاح مستقبله الرياضي، في ظل رغبته بخوض تجربة جديدة خارج فرنسا.

ويرتبط عبدلي بعقد مع أنجيه حتى يونيو/ حزيران 2026، غير أن رفضه التجديد يفتح أمامه الباب قانونياً للتفاوض مع أي نادٍ آخر بدءاً من يناير/ كانون الثاني المقبل، تمهيداً لانتقاله الصيف القادم. وتشير المعلومات إلى أن إدارة أنجيه كانت قد حدّدت في الصيف الماضي سعراً مرتفعاً لبيعه يتراوح بين ثمانية وعشرة ملايين يورو، ما حال دون انتقاله رغم اهتمام أندية أوروبية بارزة، على غرار تورينو الإيطالي، وليدز يونايتد الإنكليزي، ومونشنغلادباخ الألماني، وإشبيلية الإسباني، إضافة إلى عرض من القادسية السعودي.

وخاض عبدلي هذا الموسم ثماني مباريات في الدوري الفرنسي، ويلعب حالياً في مركز أعمق بوسط الميدان، بين المحورين رقم ستة وثمانية، وهو الدور الذي يشعر فيه براحة أكبر مقارنة بمركز الوسط الهجومي (رقم 10) الذي شغله سابقاً. ويأمل أن تُسهم مستوياته الأخيرة، على غرار تألقه أمام مرسيليا في جذب أنظار أندية أوروبية جديدة، بعدما قطع مسافة بلغت 11.8 كيلومتراً في المباراة الأخيرة، في مؤشر واضح على جهوزيته البدنية المتصاعدة بعد العملية الجراحية التي أجراها في الصيف بسبب فتق في الظهر.

وفي الوقت الذي يستعد فيه بيتكوفيتش لخوض المعسكر المقبل دون عبدلي، فإن اللاعب الجزائري يضع نصب عينيه هدفين أساسيين وهما مواصلة التألق مع أنجيه في المرحلة المقبلة لضمان انتقال مناسب في صيف 2026، واستعادة مكانته مع "الخُضر" في أقرب فرصة ممكنة، خاصة أنه لا يخفي طموحه الكبير في المشاركة مع المنتخب الجزائري في كأس العالم 2026، التي ضمن "محاربو الصحراء" المشاركة فيها.

المساهمون