عبدلي وساعات حاسمة: دور كبير منتظر مع الجزائر وعملاق فرنسا يقترب من ضمه

22 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 22:30 (توقيت القدس)
عبدلي خلال مباراة في الدوري الفرنسي، 15 سبتمبر 2024 (مارسيو ماتشادو/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يعيش حيماد عبدلي، لاعب نادي أنجيه الفرنسي، لحظات حاسمة بين حلمه القاري مع منتخب الجزائر وخطوة مفصلية في مسيرته الأوروبية، حيث يقترب نادي ليون من التعاقد معه خلال الانتقالات الشتوية.

- يُعتبر عبدلي من الأسماء البارزة في كأس أمم أفريقيا 2025، حيث يدرس المدرب فلاديمير بيتكوفيتش إشراكه أساسياً أمام السودان، بفضل التزامه وانضباطه ومهاراته الفنية والبدنية.

- يواجه عبدلي مرحلة حاسمة في مسيرته الاحترافية، مع اهتمام أندية مثل إشبيلية ورين، بينما يبدو ليون الأقرب لضمه، رغم تحفظ أنجيه على بيعه في الشتاء.

يعيش اللاعب الجزائري، المحترف في نادي أنجيه الفرنسي، حيماد عبدلي (26 عاماً)، أياماً حاسمة تتراوح بين الحلم القاري مع منتخب الجزائر، وخطوة مفصلية منتظرة في مسيرته الأوروبية، إذ إنّ اللاعب الذي التحق بصفوف "الخُضر" لتعويض المصاب حسام عوار (26 عاماً)، أمسى اسماً متداولاً بقوة داخل أروقة كأس أمم أفريقيا 2025 الجارية في المغرب، وخارجها أيضاً، مع اقتراب نادي ليون الفرنسي من حسم التعاقد معه خلال سوق الانتقالات الشتوية.

ويدخل المنتخب الجزائري منافسات "الكان" بمواجهة السودان، الأربعاء المقبل، على ملعب مولاي الحسن في الرباط، وسط معطيات جديدة قد تضع حيماد عبدلي في قلب الحسابات الفنية للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً). وحسب معلومات حصل عليها "العربي الجديد" من مصدر في الجهاز الفني للمنتخب، فضّل عدم الكشف عن هويته، فإنّ المدرب البوسني معجب كثيراً بما قدمه عبدلي منذ التحاقه بالمعسكر، سواء على المستوى البدني أو الفني، إضافة إلى جهوزيته الذهنية العالية، رغم أنه التحق بالقائمة بصفة بديلٍ اضطراري.

ويُنظر داخل الطاقم الفني لمنتخب الجزائر إلى التزام عبدلي وانضباطه على أنهما مؤشران إيجابيان، زادا من رصيده داخل المجموعة، وهو ما انعكس أيضاً على تفاعل الجماهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن اسمه كان مطروحاً بقوة قبل الإعلان عن قائمة الـ28، بالنظر إلى مستواه مع أنجيه، وقدرته البدنية، وجودة تسديداته، ومهاراته التي تُعد سلاحاً مهماً في بطولة تتطلب الحضور القوي في وسط الميدان. ووفق المصدر ذاته، فإنّ بيتكوفيتش يدرس بجدية إمكانية الدفع به أساسياً أمام السودان، إلى جانب إسماعيل بن ناصر وإبراهيم مازة، في انتظار ما ستسفر عنه الحصص التدريبية الأخيرة قبل اللقاء.

وبالتوازي مع هذا الحضور القاري، يعيش عبدلي مرحلة مفصلية على صعيد مستقبله الاحترافي، إذ إنّ لاعب خط الوسط الجزائري، الذي دخل الأشهر الستة الأخيرة من عقده مع أنجيه، أمسى من أبرز الأسماء المتداولة في سوق الانتقالات الشتوية بفرنسا، بعد مواسم من التطوّر المتدرج والاستقرار في المستوى. واهتمام أندية عدّة بخدماته، مثل إشبيلية ورين، يعكس القيمة التي بات يحظى بها داخل الوسط الكروي الأوروبي.

غير أن أولمبيك ليون يبدو الأقرب لحسم الصفقة، ووفقاً لصحيفة "ليكيب" الفرنسية، فإنّ إدارة النادي توصلت بالفعل إلى اتفاق مبدئي مع عبدلي، كما جرت محادثات مباشرة بين اللاعب ومدرب ليون، باولو فونسيكا، ما يؤكد جدية الاهتمام. في المقابل، لا تُبدي إدارة أنجيه حماسة كبيرة للتفريط في لاعبها هذا الشتاء، لكنها قد تُعيد النظر في موقفها حال وصول عرض يتجاوز قليلاً مليون يورو، خاصة وأنه قد يرحل مجاناً في صيف 2026.

ويقدم عبدلي موسماً لافتاً مع أنجيه، فرض خلاله نفسه أحد ركائز الفريق، بفضل مثابرته، وقدرته على الربط بين الخطوط، ومجهوده الكبير في الشقَين الدفاعي والهجومي. ويأتي استدعاؤه إلى المنتخب الجزائري في توقيت مثالي، ليمنحه فرصة الظهور في أول كأس أمم أفريقيا في مسيرته، وهي بطولة قد تشكل نقطة تحول حاسمة، سواءً مع "محاربي الصحراء" أو في مساره الاحترافي داخل القارة الأوروبية.