استمع إلى الملخص
- في مصر، انتقد اللاعبون السابقون أحمد المحمدي وأحمد حسن تصريحات كاراغر واعتبروها عنصرية، مشيرين إلى أن تصريحاته قد تكون بسبب تردد صلاح في تجديد عقده مع ليفربول.
- ردود الفعل الأفريقية تضمنت انتقادات من جون أوبي ميكيل والحاج ضيوف، مؤكدين على أهمية كأس أمم أفريقيا كلاعبين عالميين مثل محمد صلاح.
لا يزال تصريح نجم ليفربول السابق؛ محلّل قناة سكاي سبورتس جيمي كاراغر، حول استحالة تتويج النجم المصري محمد صلاح (32 عاماً) بجائزة الكرة الذهبية يُثير ردود الفعل في الأوساط الكروية المصرية والأفريقية والإنكليزية، بعد أن كشف كاراغر أن تتويج صلاح بلقب كأس أمم أفريقيا مع منتخب بلاده لا يعتبر معياراً، لأن البطولة القارية في نظره ليست منافسة كبرى، والفوز بها لا يؤثر على ترتيب الجائزة، وتتويجاته مع ليفربول محلياً وأوروبياً لا تكفيه، ومِن ثمّ فإن مشكلته أنه مصري، لا يمكنه التتويج بـ "اليورو" أو "كوبا أميركا"، ولا حتى كأس العالم، في نظر المدافع السابق لفريق "الريدز" بين عامي 1996 و2013، الذي يعتقد أن التألق مع المنتخب عامل أساسي.
واستفز جيمي كاراغر الإنكليز قبل المصريين والأفارقة، عندما شكك في إمكانية تتويج صلاح بجائزة أفضل لاعب، بسبب جنسيته المصرية، حتى ولو تُوج بكأس أمم أفريقيا، إذ جاءه أول رد فعل من مدافع مانشستر يونايتد السابق مواطنه ريو فرديناند، الذي طالبه بأن يسأل ديدييه دروغبا وعبيدي بيلي وصامويل إيتو وساديو ماني ورياض محرز ومحمد صلاح عن أهمية البطولة، وصعوبة الفوز بها، لأنها منافسة كبرى، بينما اعتبر اللاعب الدولي السابق لأندية مانشستر سيتي وتشلسي وليفربول، الإنكليزي دانيال ستوريدج، أن أمم أفريقيا أقوى وأصعب من كأس أمم أوروبا وكوبا أميركا، وصلاح أفضل مهاجم في أوروبا والعالم حالياً دون منازع، ويستحق التتويج بكل الجوائز، إذا استمرّ على هذا المنوال، حتى نهاية الموسم.
وفي مصر كانت ردود الفعل قاسية على جيمي كاراغر، إذ أكد اللاعب الدولي السابق، أحمد المحمدي، الذي لعب بصفوف فريقي هال سيتي وأستون فيلا الإنكليزيين، أن محلل سكاي سبورتس لا يعرف البطولات الكبرى، لأنه لم يسبق له الفوز بأي منها، بينما وصف القائد السابق للمنتخب المصري أحمد حسن تصريحات مدافع ليفربول المعتزل بأنها عنصرية، في حين اعتبرها الكثير من المتتبعين انتقامية حاقدة، بسبب تردّد صلاح في تجديد عقده مع ليفربول، وإمكانية رحيله عن الدوري الإنكليزي إلى السعودية، أو باريس سان جيرمان الفرنسي، وهو الأمر الذي لم يعجب جيمي كاراغر، الذي وصف "مو" مراراً بالأناني، لمجرد أنه لم يتوصل إلى اتفاق على التجديد مع إدارة النادي الإنكليزي.
ولم تتأخر ردود فعل الأفارقة على تلك التصريحات، إذ وصف قائد منتخب نيجيريا السابق جون أوبي ميكيل تصريحات كاراغر بغير المحترمة، وطالبه بالاعتذار لصلاح والأفارقة، في حين هاجمه مهاجم المنتخب السنغالي السابق الحاج ضيوف، بالقول: "اليوم في أفريقيا إذا ذكرت جيمي كاراغر، سيعتقد الناس أنك تتحدث عن ماركة من الكاتشب والخردل"، مضيفاً أن بطولة كأس أمم أفريقيا يشاهدها أكثر من 170 مليون دولة، مما يجعلها حدثاً عالمياً يحظى بالاحترام، لأنها تجمع خيرة اللاعبين، الذين صنعوا أمجاد الأندية الأوروبية، وتركوا بصمتهم في كرة القدم العالمية، من خلال النوادي التي لعبوا لها، مثلما يفعل محمد صلاح مع ليفربول منذ ثماني سنوات.
ومن السابق لأوانه الحديث عن تتويج صلاح بجائزة أفضل لاعب في العالم، لكنه اليوم يتمتع بالأفضلية، حتى من دون الفوز بكأس أمم أفريقيا، لأنه نجم ليفربول الأول وهداف "البريمييرليغ"، وصار رابع أفضل هداف تاريخي، وحتى ميسي ورونالدو، عندما كانا يتقاسمان الجائزة، منذ بداية الألفية، لم يُتوجا بكأس العالم ولا كأس أمم أوروبا وكوبا أميركا، بل تُوجا بها، بعد تألقهما مع البرسا والريال محلياً وأوروبياً، قبل تتويجهما باللقب القاري مرة واحدة في مشوارهما، وبإمكان صلاح التتويج، في حالة فوزه بالدوري الإنكليزي ودوري الأبطال، رغم أنه لم يسبق لأي لاعب أفريقي أن تُوج بالجائزة العالمية، بسبب فوزه بلقب كأس أمم أفريقيا.
ولحسن حظ صلاح وكل اللاعبين الأفارقة أن معيار تصنيف أي بطولة بأنها كبرى أو صغرى، ليس من صلاحيات جيمي كاراغر، واختيار أفضل لاعب في العالم لا يقع على عاتقه، وإلا لما تُوج بالجائزة أي لاعب أفريقي، في تقدير محلل ولاعب سابق لم يتذوق طعم البطولة الكبرى، ولا جائزة أفضل لاعب في مشواره الطويل.