صحيفة بريطانية تكشف شروط ترامب على فيفا لاستلام جائزة السلام

20 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 20:15 (توقيت القدس)
دونالد ترامب في لقاء مع جياني إنفانتينو، 20 أغسطس 2018 (ماندل نغان/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- كشفت صحيفة ذا تايمز عن شروط غير مألوفة وضعها ترامب قبل استلام "جائزة السلام" من فيفا، أبرزها أن يكون ارتفاع الجائزة مساوياً لكأس العالم الأصلية، مما أثار جدلاً حول تداخل السياسة مع الرياضة.

- طلب ترامب مرافقة عناصر من مشاة البحرية أثناء مراسم التسليم، لكن فيفا رفضت لتجنب تحويل الحدث إلى مشهد عسكري، كما تم تعديل اسم القاعة إلى "ترامب كينيدي"، مما يعكس رغبته في ترك بصمته.

- بررت فيفا التنازلات بالحفاظ على علاقات مستقرة مع الدولة المستضيفة، وسط انتقادات بأن الجائزة صُممت خصيصاً لشخصية مثيرة للانقسام، مما يثير تساؤلات حول حياد الاتحاد.

كشفت صحيفة بريطانية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترامب (79 عاماً)، بعدما تحدثت عن شروط خاصة وضعها، قبل تعامله مع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، من أجل استلام ما عُرف بـ"جائزة السلام"، وهي كواليس فجّرت جدلاً واسعاً على هامش قرعة كأس العالم 2026، وأعادت إلى الواجهة إشكالية تداخل السياسة مع كرة القدم العالمية.

وأوضحت صحيفة ذا تايمز البريطانية، اليوم السبت، أن التكريم الذي حظي به ترامب في واشنطن لم يكن إجراءً بروتوكولياً عادياً، بل جاء مسبوقاً بسلسلة مطالب غير مألوفة، فرضها الرئيس الأميركي قبل صعوده إلى المنصة، في خطوة وضعت مسؤولي الاتحاد الدولي في موقف حرج، خلال حدث يفترض أن يكون رياضياً بحتاً.

وأظهرت المعطيات أن أول شروط ترامب تعلّق بشكل الجائزة نفسها، إذ اشترط أن يكون ارتفاع الكأس مساوياً على الأقل لكأس العالم الأصلية التي يبلغ طولها 36.5 سنتيمتراً، في دلالة واضحة على رغبته في منح الجائزة قيمة رمزية تضاهي أهم ألقاب اللعبة، لا مجرد درع شرفية استثنائية.

وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأميركي تقدّم بطلب آخر أكثر حساسية، تمثل في مرافقة عناصر من مشاة البحرية الأميركية له أثناء مراسم التسليم، وربط حضورهم بالجائزة، غير أن الاتحاد الدولي رفض هذا المطلب تفادياً لتحويل منصة القرعة إلى مشهد عسكري يتجاوز الإطار الرياضي.

ولفتت الصحيفة إلى أن نفوذ ترامب لم يتوقف عند حدود الكأس أو البروتوكول، بل امتد إلى مكان الحدث نفسه، بعدما جرى تعديل اسم القاعة التي احتضنت قرعة مونديال 2026 في واشنطن، لتُضاف إليها تسمية "ترامب كينيدي"، في خطوة وصفتها الصحيفة بأنها تعكس رغبة الرئيس الأميركي في ترك بصمته حتى على التفاصيل الرمزية.

وبرّرت مصادر داخل "فيفا" هذه التنازلات الجزئية بالحاجة إلى الحفاظ على علاقات مستقرة مع الدولة المستضيفة للمونديال، خاصة في ظل التعقيدات التنظيمية والسياسية المرتبطة ببطولة تُقام للمرة الأولى في ثلاث دول، هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. وأثارت جائزة السلام نفسها موجة انتقادات واسعة، بعدما اعتبر متابعون أنها صُممت خصيصاً لشخصية سياسية مثيرة للانقسام، من دون معايير واضحة أو تاريخ سابق، ما أعاد طرح تساؤلات حول حياد الاتحاد الدولي لكرة القدم واستقلالية قراراته.

واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها بالتأكيد أن واقعة شروط ترامب قد تكون مجرد فصل جديد في علاقة معقّدة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم والسلطة السياسية، وهي علاقة مرشّحة لمزيد من الجدل كلما اقترب موعد انطلاق كأس العالم 2026.