شيبو لـ"العربي الجديد": التعادل أمام مالي إنذار للمغرب والعرب في قلب المنافسة على الكان

28 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 15:51 (توقيت القدس)
تحدث شيبو عن آثار مواجهة المغرب ومالي في الكان (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أشار يوسف شيبو إلى أن منتخب المغرب ارتكب أخطاء في الشوط الثاني أمام مالي، بسبب تغييرات المدرب وليد الركراكي التي أضعفت الفريق، مما أثر على الأداء والتركيز، رغم الأداء المقنع في الشوط الأول بفضل الثلاثي مزراوي وأوناحي ودياز.

- رغم التعادل، يرى شيبو أن المغرب يمتلك مقومات التتويج بكأس أمم أفريقيا، بفضل جودة اللاعبين وتجاربهم، والإنجازات السابقة، خاصة مع إقامة البطولة في المغرب ودعم الجماهير.

- شدد شيبو على أن كرة القدم مليئة بالمفاجآت، وأن المنتخبات المرشحة مثل المغرب ومصر والجزائر والسنغال وتونس، أظهرت بدايات قوية، مما يعزز فرصها في المنافسة على اللقب.

أشار نجم منتخب المغرب السابق، المحلل في قنوات "بي أن سبورتس" القطرية، يوسف شيبو (52 عاماً)، إلى ارتكاب "أسود الأطلس" عدة أخطاء في الشوط الثاني من مواجهة مالي، أمس الجمعة، على ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، عكس الشوط الأول الذي ظهر فيه اللاعبون بأداء مقنع، بعدما استفادوا من الفاعلية على الأطراف، بفضل الثلاثي نصير مزراوي وعز الدين أوناحي وإبراهيم دياز، وهو ما أتاح فرصاً واضحة واختراقات أربكت دفاع المنافس.

وأوضح شيبو، في تصريح خاص لـ"العربي الجديد"، أن الأداء تراجع بعد الاستراحة، بسبب التسرع وغياب التركيز، جراء التغييرات التي أقدم عليها المدرب وليد الركراكي في الشوط الثاني، التي لم تكن موفقة فحسب، بل أضعفت منتخب المغرب، بدل أن تضيف له حلولاً مناسبة، خاصة مع الخروج المبكر لدياز وأوناحي، اللذين كانا يشكلان مصدر خطورة حقيقية. وتابع قائلاً: "كان من الممكن القيام بخيارات أخرى، مثل إخراج إسماعيل صيباري أو سفيان أمرابط، لكن الركراكي اعتمد قراءته الخاصة، التي لم تنجح في تغيير وجه المباراة، لذا افتقد منتخب أسود الأطلس اللمسة الأخيرة بعد التعديلات"، مشيراً إلى أن التعادل "يمثل اختباراً حقيقياً لشخصية المجموعة، ويطرح سؤالاً حول ردة فعل اللاعبين في المباريات المقبلة".

وبالرغم من الصورة الباهتة التي ظهر عليها منتخب المغرب أمام مالي، فإن يوسف شيبو لم يقلل من حظوظه في التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا، إذ أضاف: "أظن أن المغرب يتوفر على كل المقومات التي تخوله التتويج بلقب كأس أمم أفريقيا، سواء على المستوى الفني، أو من حيث جودة اللاعبين الذين ينشطون في أعلى المستويات، بالإضافة إلى التجارب التي راكمها مع سلسلة من الانتصارات وصلت إلى 19 فوزاً متتالياً، فضلاً على الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022 باحتلال المركز الرابع. كلها معطيات تجعل التتويج باللقب القاري مطلباً مشروعاً، خاصة أن البطولة تقام على الأراضي المغربية، وأمام جماهير تحضر بكثافة، وتمنح اللاعبين دعماً معنوياً استثنائياً".

وفي سياق متصل، شدد يوسف شيبو على أن كرة القدم تظل لعبة مليئة بالمفاجآت والمتغيرات، لكن من الصعب في الوقت الحالي الجزم بهوية البطل، إذ إن الملامح الحقيقية للمنتخبات المرشحة تظهر عادة مع انطلاق أدوار خروج المغلوب، حينها تبدأ المنافسة الفعلية، ويختبر العمق الذهني والتكتيكي للمنتخبات المشاركة.

وعن المنتخبات المرشحة، أشار يوسف شيبو إلى أن منتخبات لها تاريخ في البطولة، مثل المغرب ومصر والجزائر والسنغال وتونس وساحل العاج، خصوصاً أنها أظهرت بدايات قوية وأرسلت إشارات واضحة حول طموحها في المنافسة على اللقب. وختم يوسف شيبو حديثه بالتأكيد أن حظوظ المنتخبات العربية وافرة بقوة، بدليل ظهور منتخبات: المغرب ومصر والجزائر وتونس بمستوى لامع حتى الآن، وهي بالفعل في قلب المنافسة على لقب "الكان"، نظراً لجودة لاعبيها وقيمتهم الفنية والبدنية.