شخصيات سياسية وزعماء دول حضروا نهائي كأس العالم تاريخياً

18 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:45 (توقيت القدس)
ترامب خلال مؤتمر صحافي مع إنفانتينو، 17 يوليو 2026 (أندرو هارنيك/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- من المتوقع أن يشهد نهائي كأس العالم 2026 حضور شخصيات سياسية بارزة مثل دونالد ترامب وملك إسبانيا فيليب السادس، مما يعكس تقليد حضور الشخصيات السياسية في نهائيات كأس العالم.
- تاريخياً، استغل بعض القادة بطولات كأس العالم لأغراض سياسية، مثل موسوليني في 1934، بينما شهدت نسخ أخرى حضوراً رمزياً مثل تسليم الملكة إليزابيث الثانية الكأس في 1966.
- في العقود الأخيرة، استمر حضور الشخصيات السياسية في النهائيات، مما يعكس الأهمية العالمية للحدث وتأثيره في تعزيز العلاقات الدولية.

يتربع الرئيس الأميركي دونالد ترامب (80 عاماً) على رأس الشخصيات السياسية المنتظر حضورها نهائي كأس العالم 2026، في الوقت الذي ستشهد المدرجات أيضاً ظهوراً لملك إسبانيا فيليب السادس وكذلك رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، على غرار ما شهدناه في مونديال 2022، يوم سلّم أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الكأس لليونيل ميسي، أمام أعين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان.

البداية من الأقدم عام 1930 تزامنت بطولة كأس العالم مع الذكرى المئوية لتوقيع دستور أوروغواي، ولم تؤكد السجلات الرسمية حضور رئيس البلاد خوان كامبيستيغي، لكن صحيفة غارديان البريطانية تُشير إلى أنّه دعم ملف الاستضافة لاستغلالها من الناحية السياسية.

في نسخة 1934 حضر الديكتاتور بينيتو موسوليني المباراة النهائي بين الأزوري وتشيكوسلوفاكيا في المنصة الشرفية لملعب الحزب الفاشي الوطني وسلّم الكأس بنفسه لمنتخب بلاده الفائز بأول لقب واستغلّ تلك النسخة كأداة بروباغندا سياسية لإظهار قوة نظامه أمام العالم.

لوبرون رئيس فرنسا مصافحاً قائد منتخب إيطاليا مياتزا، 19 يونيو 1938 (فرانس برس)
لوبرون رئيس فرنسا مصافحاً قائد منتخب إيطاليا مياتزا، 19 يونيو 1938 (فرانس برس)

أما بطولة 1938 التي سبقت الحرب العالمية الثانية، فكان أبرز حاضريها الرئيس الفرنسي ألبير لوبران إلى جانب رئيس فيفا جول ريميه، ونزل بالفعل إلى أرضية "استاد لويس دي مانوار" بضواحي باريس وسلم لاحقاً الكأس بنفسه، وفي عام 1950 كان الرئيس البرازيل المارشال يوريكو غاسبار دوترا في المنصة الشرفية لملعب ماراكانا، وحضّر حينها خطاباً لإلقاءه بعد الفوز لشعبه، لكن السيليساو سقط أمام أوروغواي، ليغادر متسللاً من الباب الخلفي، تاركاً ريميه في حالة من الفوضى والارتباك، إذ سلّم بنفسه الكأس للقائد أوبدوليو فاريلا.

الصورة
الجنرال دوترا (في الوسط) إلى جانب رئيس فيفا ريميه (اليسار) في منصة التتويج عام 1950 (Getty)
الجنرال دوترا (في الوسط) إلى جانب رئيس فيفا ريميه (اليسار) في منصة التتويج عام 1950 (Getty)

ولم يغب رئيس الاتحاد السويسري رودولف روباتيل عن نهائي 1954 في بلاده، يوم حققت ألمانيا معجزة برن بفوزها على المجر في استاد فانكدورف، أما نسخة 1958 فقد عرفت روحاً رياضية من ملك السويد غوستاف السادس أدولف، الذي ورغم فوز البرازيل بقيادة الجوهرة الشابة آنذاك بيليه على بلاده قاد المشجعين في المنصة الملكية لتحية نجوم السامبا.

من جانب آخر لا تُشير السجلات الرياضية إلى حضور الرئيس التشيلي خورخي أليساندري النهائي رغم جلوسه لوقتٍ قصير في الافتتاح، لكنه كان صاحب مبادرة تاريخية، يوم أرسل عريضة رسمية إلى فيفا لإقناعهم بإلغاء طرد البرازيلي غارينتشا كي يتمكن من خوض النهائي وهو ما حصل بالفعل. وفي 1966 كان مشهد تسليم الكأس من الملكة إليزابيث الثانية، للقائد الإنكليزي بوبي مور، واحداً من أشهر اللقطات في تاريخ المونديال على ملعب ويمبلي في لندن، كما جلس رئيس المكسيك غوستافو دياز أورداز في مدرجات استاد أزتيكا عام 1970 رغم صفارات الاستهجان الحادة لحسابات سياسية.

ونتنقل بعدها سريعاً بين النسخ، ففي 1974 كان الرئيس الجديد فالتر شيل حاضراً لتهنئة مواطنه الألماني فرانز بيكينباور بلحظة رفع اللقب، بينما استغلّ الديكتاتور العسكري الجنرال خورخي فيديلا البطولة لمصلحته في 1978 وسلّم الكأس للكابتن دانييل باساريلا، وعندما استضافت إسبانيا المونديال عام 1982، ظهر في النهائي الملك خوان كارلوس الأول، وكان إلى جانبه الرئيس الإيطالي ساندرو بيرتيني والمستشار الألماني هيلموت شميت، أما الرئيس المكسيكي ميغيل دي لا مدريد فكان شاهداً على نهائي 1986 ولحظة رفع دييغو أرماندو مارادونا الكأس، بينما عرف اللقاء الختامي لنسخة 1990 مواكبة من رئيس الدولة المضيفة، الإيطالي فرانشيسكو كوسيغا، ومستشار ألمانيا الغربية هلموت كول.

فيديلا في نهائي كأس العالم 1978 في الأرجنتين وأمامه لقب البطولة (Getty)
فيديلا في نهائي كأس العالم 1978 في الأرجنتين وأمامه لقب البطولة (Getty)

وفي عام 1994 لم يشاهد الرئيس الأميركي بيل كلينتون النهائي بين البرازيل وإيطاليا بعدما كان قد ألقى كلمة في الافتتاح ومثّله بالتالي نائبه آل غور، في حين أن مونديال 1998 عرف احتفال جاك شيراك مع لاعبي فرنسا في أرض الملعب وغرف الملابس.

وفي نهائي 2002 جلس رئيس وزراء اليابان جونيتشيرو كويزومي إلى جانب نظيره رئيس حكومة كوريا الجنوبية كيم داي جونغ والمستشار الألماني غرهارد شرودر في ملعب يوكوهاما، وفي 2006 بألمانيا حضر النهائي رئيس البلد المضيف هورست كولر، والفرنسي شيراك والإيطالي جورجيو نابوليتانو، بينما زيّن نيلسون مانديلا نهائي 2010 بجنوب أفريقيا في ملعب سوكر سيتي مع الرئيس جاكوب زوما.

ونحطّ رحالنا في نسخة 2014 التي عرفت تتويج ألمانيا في البرازيل، أمام أعين رئيسة البلاد ديلما روسيف، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تسلّم راية نسخة 2018، وحضر لاحقاً في النهائي ببلاده إلى جانب ماكرون وكوليندا غرابار كيتاروفيتش رئيسة كرواتيا، وأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تمهيداً لنقل الاستضافة إلى الدوحة.