شجاعة بيتكوفيتش تقلب المعادلة... سحب النجوم وعدّل الخطة
استمع إلى الملخص
- رغم الأداء الهجومي المخيب في الشوط الأول، نجح بيتكوفيتش في تعديل الخطة وسحب النجوم مثل رياض محرز، مما أدى إلى تحسين الأداء الهجومي وتسجيل الهدف الحاسم عبر عادل بولبينة.
- أظهر بيتكوفيتش قوة شخصيته بتفضيل مصلحة الفريق على مجاملة النجوم، مما ساهم في تحقيق تأهل صعب أمام منافس قوي، مؤكداً بصمته في أول اختبار كبير له.
ساهمت قرارات المدرب البوسني، فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، في قلب المعادلة، خلال مباراة منتخب الجزائر والكونغو الديمقراطية، اليوم الثلاثاء، في ثمن نهائي كأس أمم أفريقيا المقامة حالياً في المغرب، ليكسب "الخضر" المباراة بنتيجة (1ـ0)، ويقطعوا تذكرة التأهل إلى ربع النهائي، بعد اللجوء إلى حصص إضافية، ويحققوا الانتصار الرابع توالياً في البطولة القارية.
ولم يظهر منتخب الجزائر بمستواه العادي في الشوط الأول، خاصة في الشق الهجومي، إذ نجح منافسهم في الدفاع عن مرماه على نحوٍ متواصل، وفرض رقابة قوية على نجوم الهجوم، خاصة رياض محرز الذي كان مستواه دون المأمول وغابت بصمته، وكذلك محمد الأمين عمورة، في وقت اجتهد فيه إبراهيم مازة طويلاً، وكانت له أخطر فرصة جزائرية، ولكن قياساً بالمباريات السابقة كان أداء هجوم الجزائر مخيّباً، إذ لم يستطع ريّان آيت نوري تقديم الإضافة من اليسار، رغم أنه عادة ما يصنع الفارق.
وأمام هذه الوضعية الصعبة، ظهرت قوة شخصية المدرب بيتكوفيتش من خلال التعامل مع المباراة، والتغييرات التي قام بها، فقرّر سحب نجوم المنتخب، بداية برياض محرز وآيت نوري، ثم مازة وعمورة، وغيّر مركز رامي بن سبعيني، إضافة إلى إقحام عناصر تبحث عن مكان أساسي وتألقت في الفترة الماضية، مثل أنيس الحاج موسى، وكذلك عادل بولبينة صاحب الهدف الحاسم، كما أنه لجأ إلى بغداد بونجاح ليلعب في مركز قلب الهجوم، ومِن ثمّ، اختار المدرب تعديل الرسم، بحثاً عن تطوير قدرات فريقه الهجومية، بما أنه اختار دخول المباراة دون قلب هجوم كلاسيكي، وبالفعل شهد أداء الجزائر تطوراً كبيراً بعد التعديلات، وتوفرت له فرص حسم النتيجة قبل الحصص الإضافية.
وفي وقت يختار فيه بعض المدربين منح النجوم حصانة في مختلف المباريات، فإن بيتكوفيتش كان تصرفه مختلفاً، إذ فضّل مصلحة المجموعة على مجاملة النجوم والأسماء المعروفة، وقد كسب ثمن هذا الاختيار، بما أن منتخب الجزائر حقق تأهلاً صعباً أمام واحد من أفضل المنافسين في البطولة، وتظهر بصمة المدرب السويسري في أول اختبار كبير له في النهائيات.