سيركُ يونايتد الدفاعي في "مسرح الكوابيس".. أسدٌ بدون مخالب والديربي أزرقٌ سماوي
"هؤلاء لاعبو كرة قدم دوليون! لا أستطيع فهم طريقة دفاعهم. أنا أستسلم! اليوم بينما كنت أقود سيارتي إلى هنا، قلت لنفسي قد يحظى مان يونايتد بفرصة، هم في منزلهم (يقصد ملعبهم)". بهذه الكلمات، عبّر روي كين، واحد من اللاعبين الذين بقي ذكرهم حاضراً في مانشستر يونايتد حتى يومنا هذا، بحكم شخصيته القوية يوم كان قائداً للشياطين الحمر في عهد السير أليكس فيرغسون.
بين شوطي اللقاء، قال روي كين هذه الكلمات في الاستوديو التحليلي على قناة سكاي سبورت، حين كان يونايتد متأخراً بهدفين من دون مقابل، بأخطاء دفاعية بدائية، بعدما جاء الهدف الأول في الديربي أمام مانشستر سيتي، خلال الجولة الحادية عشرة من مسابقة الدوري الإنكليزي الممتاز، بقدم المدافع إيريك بايلي، بطريقة ساخرة للغاية على طريقة المهاجمين، قبل أن يسيء لوك شو تقدير كرة عرضية ويتركها تمرّ عنه إلى بيرناردو سيلفا الذي هزّ الشباك، مع تحمّل الحارس الإسباني دافيد دي خيا جزءا من المسؤولية، لعدم تواصله مع المدافعين بطبيعة الحال.
لكن دي خيا حقيقة كان سبباً في نجاة يونايتد من كارثة كروية جديدة تضاف إلى فضيحة ليفربول، حين خسر الفريق يوم الأحد 24 أكتوبر الماضي بخماسية نظيفة ستبقى في الأذهان لوقت طويل وسيدوّنها التاريخ، كما سيضيف إلى جانبها هزيمة اليوم أمام السيتي، فمباريات الديربي تحضر دائماً إلى الواجهة عند كلّ مقابلة.
اسم أوليه غونار سولشاير سيذكر أيضاً على أنه قاد جماهير مسرح الأحلام، أو لنقل مسرح الكوابيس كما يطلق عليه البعض حالياً، إلى واحدة من أسوأ الحقبات ربما بالنسبة لهم، بعضهم مجنون لدرجة أن لا مشكلة لديه في عدم تحقيق اللقب، شرط أن يخسر ديربي الكراهية أمام ليفربول وديربي مانشستر أمام السيتي، لكن تمنيات هؤلاء تحوّلت إلى كوابيس سترافقهم دائماً.
خسر يونايتد مرة جديدة في الدوري بأرقام مخزية هذه المرة، فريق يمتلك أسماء كبيرة على غرار البرتغالي كريستيانو رونالدو، لم تصله الكرة سوى مرة في الخط الأمامي، سددها على مرمى الحارس البرازيلي إديرسون الذي أنقذها بطريقة رائعة، وبعدها عزل وحيداً بدون أي مساندة، وكأنه رمي للموت هناك في مناطق السيتي، كان أسداً بدون مخالب، مع عدم ظهور أي لاعب آخر بدور المنقذ، لكن الحقيقة يجب أن تقال! جوسيب غوارديولا جعل المباراة تبدو للمتابعين سهلة على فريقه الذي صال وجال، استحوذ وتفوق وسدد 16 مرة، منها 5 مرات على المرمى.
قبل بيب مثلاً كان السيتي قد فاز طوال تاريخه 4 مرات في أولد ترافورد، معه بات الفريق الأكثر انتصاراً هناك، متفوقاً على ليفربول صاحب 7 انتصارات في البريميرليغ تحديداً و6 لتشلسي.
صحيح أن دي خيا أساء التصرف بعدم التواصل مع مدافعيه في لقطة الهدف الثاني، لكن كلمات المدافع الإنكليزي السابق وأيقونة يونايتد، ريو فرديناند، كانت في مكانها، حين قالها عبر حسابه في تويتر "شكراً دي خيا"، في إشارة إلى ما قدّمه تحديداً في الشوط الأول من تصدٍ تلو والآخر، وكأنه تحوّل إلى شخصية كرتونية مثل الكابتن وليد في مسلسل الأطفال الكابتن ماجد، يطير شمالاً ثم يتصدى لكرة على اليمين وأخرى عالية.
فيرديناند أكمل بعد نهاية اللقاء "يونايتد سدد على مرمى دي خيا أكثر مما سدد على إدريسون (حارس السيتي)، هذا الأمر لا يمكن أن يكون صحيحاً" صدق المدافع الدولي السابق، فبايلي هزّ الشباك، وفي كرة أخرى وقف الحارس الإسباني أمام كرة هاري ماغواير الذي شكل كارثة مع بايلي وليندلوف في هذا اللقاء.
الآن، السؤال الذي يطرح نفسه، هل يستمر يونايتد بمدربه سولشاير؟ أم سيكون الفرنسي زين الدين زيدان الاسم القادم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه؟