استمع إلى الملخص
- صحيفة "ديل ميل" أوضحت أن اعتزال فيدرر لم يكن بسبب الإصابات فقط، بل نتيجة تقدمه في السن، حيث أصبح العمر عاملاً مؤثراً في قدرته على المنافسة في البطولات الكبرى.
- فيدرر أدرك بعد سن 35 أن خطر الإصابات ارتفع، وفضل إنهاء مسيرته بمستوى عالٍ بدلاً من المخاطرة بتلويث إنجازاته، مما دفعه للاعتزال بعد موسم لا يُنسى.
شكّل اعتزال أسطورة التنس السويسري، روجر فيدرر (44 عاماً)، في شهر سبتمبر/أيلول عام 2022، صدمة لدى الجماهير الرياضية ووسائل الإعلام العالمية، التي توقعت استمراره في الملاعب، بسبب حفاظه على نظامه الغذائي الصارم، واللياقة البدنية العالية، إلا أنه في النهاية وضع حداً لمسيرته الاحترافية، تاركاً إرثاً مليئاً بالإنجازات لجيل من المواهب الشابة، التي تريد السير على خطواته في رياضة كرة المضرب.
وذكرت صحيفة ديل ميل البريطانية، أمس السبت، أن ما حدث مع فيدرر في عام 2022، عندما أعلن اعتزاله نهائياً كرة المضرب، بات يلاحق العديد من النجوم، الذين تقدّمت أعمارهم، وفي مقدمتهم السويسري، ستان فافرينكا، الذي بلغ الأربعين عاماً، وأعلن خوضه آخر موسم في مسيرته الاحترافية هذا العام، قبل أن يضع مضربه جانباً ويتفرغ لحياته الشخصية.
وأوضحت الصحيفة البريطانية أن اعتزال روجر فيدرر لم يكن بسبب الإصابات، التي لحقت به في نهاية مسيرته الاحترافية فقط، بل نتيجة تقدمه في السن، لأن عامل العُمر يلعب دوراً في قدرة الرياضي على تقديم مواجهات عالية المستوى، خاصة في البطولات الأربع الكبرى "الغراند سلام"، التي شهدت رفع صاحب 44 عاماً العديد من الألقاب فيها.
وتابعت "ديل ميل" أن فيدرر بعد بلوغه سن 35 عاماً، بات يعرف جيداً أن خطر التعرّض للإصابات ارتفع بشكل كبير ما جعله يبدأ بالتفكير في كيفية إنهاء مسيرته الاحترافية في مستوى عالٍ، بدل المغامرة والتعرّض لنكسات وتلويث اسمه وإنجازاته الضخمة في رياضة كرة المضرب، الأمر الذي دفعه إلى التعامل مع أول إصابة على أنّها الفرصة الأخيرة، وبعد الشفاء منها خاض موسماً لا يمكن نسيانه، ليعتزل بعدها في شهر سبتمبر/أيلول عام 2022.
وختمت الصحيفة البريطانية بالإشارة إلى أنّ التقدّم في السن كان العامل الأول والأساسي في اعتزال فيدرر رياضة التنس، لأن النجم المخضرم عرف أنّ أي إصابة يتعرّض لها بعد سن 35، ستجعله يستغرق ما بين سنتين إلى ثلاثة حتى يتعافى بشكلٍ نهائي، وهو أمر لا يُمكن التعامل معه في هذه اللعبة، التي تتطلب الحضور شبه الدائم في جميع البطولات، خاصة أن الجماهير لا تعرف ما يعيشه الرياضي خارج الملاعب، والمعاناة اليومية في كيفية الحفاظ على النظام الغذائي واللياقة البدنية.