سافونوف بطل سان جيرمان في كأس القارات.. حين يلتقي علم النفس بحراسة المرمى
استمع إلى الملخص
- بدأ سافونوف مسيرته في كراسنودار، وبرز دولياً مع المنتخب الروسي في 2019، حيث تألق في دوري أبطال أوروبا، مما أكسبه شهرة واسعة.
- انضم لباريس سان جيرمان في 2024 مقابل 20 مليون يورو، ليصبح حارساً حاسماً رغم التحديات، مستفيداً من خلفيته الرياضية المتنوعة وذكائه الأكاديمي.
قاد حارس المرمى الروسي ماتفي سافونوف (26 عاماً)، ناديه باريس سان جيرمان الفرنسي لاختتام عام 2025 بفوز تاريخي بكأس القارات للأندية، مساء الأربعاء، أمام فلامنغو البرازيلي، في اللقاء الذي أقيم على استاد أحمد بن علي بالعاصمة القطرية الدوحة. واحتاج لاعبو المدرب الإسباني لويس إنريكي إلى ركلات الترجيح لتحقيق الفوز بعد أربع تصديات مذهلة من سافونوف، ليحرز الفريق الباريسي لقبه السادس هذا العام، وهو رقم قياسي تاريخي يعكس التميز المستمر للفريق.
وولد ماتفي سافونوف، الذي تألق بشكل لافت في المباراة النهائية، في ستافروبول الروسية يوم 25 فبراير/شباط 1999، وبدأ مسيرته في عالم كرة القدم مع فرق الشباب بنادي كراسنودار بجنوب روسيا، ومنذ نعومة أظافره، أظهر قدرات مذهلة جذبت انتباه الكشافين والمدربين بسرعة، وسمحت له تدريباته بتطوير تقنياته وفهمه العميق للعبة، ما شكل أحد أهم عناصر قوته حتى اليوم. وصعد سافونوف سلم التطوير داخل نادي كراسنودار، بما في ذلك فترة مع الفريق الاحتياطي، قبل أن يخوض أول مباراة له في الدوري الممتاز أمام أمكار بيرم في أغسطس/آب 2017، وخلال موسم 2018–2019، شارك الحارس الذي يبلغ طوله 1.92 متر، في 21 مباراة مع الفريق الأول، بما في ذلك خمس مباريات في الدوري الأوروبي لكرة القدم، ما عزز مكانته وفتح له الطريق للظهور الدولي.
وانطلقت مسيرة ماتفي سافونوف الدولية بسرعة بفضل عروضه المتميزة، خصوصاً في أول مباراة له مع المنتخب الروسي عام 2019، وهي لحظة حاسمة بدأت معها شهرته خارج حدود بلده، وبرز بشكل خاص في مباريات دوري أبطال أوروبا، إذ قدم تصديات حاسمة أنقذت فريقه أكثر من مرة، لا سيما في مواجهة بورتو في السابع من أغسطس 2019، ما أكسبه شهرة واسعة ومكانة خاصة في روسيا.
وعندما دفع باريس سان جيرمان 20 مليون يورو للتعاقد مع سافونوف من كراسنودار، صيف 2024، لم يكن النادي يشتري مجرد حارس مرمى فحسب، بل كان يبحث عن قائد شاب قادر على منافسة الإيطالي جيانلويجي دوناروما، قبل رحيل الأخير إلى صفوف مانشستر سيتي الإنكليزي، الصيف الماضي، وعلى الرغم من التحذيرات أنه سيبدأ بصفة حارس ثان، رحب سافونوف بالتحدي، وأصبح حاسماً خلال مشاركاته مع الفريق الباريسي في الموسم الماضي، حيث تصدى لركلتي ترجيح ضد لانس في كأس فرنسا.
يأتي ذلك بالرغم من أن بداياته في باريس لم تكن خالية من الانتكاسات، فقد ارتكب خطأ مكلفاً في مواجهة بايرن ميونخ الألماني بدوري أبطال أوروبا، ومع ذلك ظل إيمانه بنفسه ثابتاً، مستنداً إلى ثقة لا تتزعزع. وكان طريق سافونوف نحو الاحتراف غير تقليدي، فقد بدأ متميزاً في السباحة والتايكوندو وكرة السلة، قبل أن يقع تحت أنظار كشافي كراسنودار خلال زيارة مدرسية بفضل بنيته الرياضية وردات فعله السريعة، أما خارج الملعب، فبرز ذكاء سافونوف بوضوح، فبصفته عبقرياً في الرياضيات ولاعب شطرنج، استطاع الموازنة بين مسيرة كرة قدم صارمة ودراسة جامعية لمدة خمس سنوات في التربية وعلم النفس والإعلام.