سائق فورمولا 1 غروجان عن نجاته بأعجوبة: "رأيت الموت أمامي"

سائق فورمولا 1 غروجان عن نجاته بأعجوبة: "رأيت الموت أمامي وأريد أن آكل الهمبرغر"

03 ديسمبر 2020
الصورة
احترقت سيارة السائق الفرنسي رومان غروجان بشكل كامل (براين لينون/Getty)
+ الخط -

تحدث السائق الفرنسي رومان غروجان عن نجاته بأعجوبة من الحادث المروع الذي تعرض له في سباق جائزة البحرين الكبرى لفورمولا 1، يوم الأحد الماضي، حيث توقع الجميع أنه سيلاقي مصيراً مؤسفاً للغاية.

وتعرّض الفرنسي لحادث مريع عندما اصطدمت سيارته بالجدار الحديدي المحاذي للمسار بسرعة 220 كيلو متراً في الساعة، واشتعلت فيها النيران بعدما انشطرت إلى نصفين، لكنه خرج سالمًا منها من دون مساعدة أحد على مدى 28 ثانية عقب الاصطدام هرباً من النيران، قبل أن يقوم أحد أفراد الجهاز الطبي بمساعدته ثم ينقل بواسطة سيارة الإسعاف لتلقي العلاج في أحد المستشفيات.

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن غروجان قوله: "تلك الثواني الـ28 بدت وكأنها دقيقة ونصف، لكنها لم تبدُ طويلة لأنني كنت في حركة دائمة"، مضيفاً "لم تكن الضربة الأقوى التي عرفتها في مسيرتي الاحترافية، رغم أنّ قوة التسارع تشير إلى ذلك".

وتابع "لقد نزعتُ الحزام فوراً وحاولت الخروج من السيارة، أدركت أن خوذتي اصطدمت بشيء ما. جلست مجدداً وقلت لنفسي إنني عالق وسأنتظر وصول أحدهم، لكن إلى يساري كل شيء كان برتقالي اللون لذا استوعبت أن السيارة تحترق".

وأوضح "لقد قلت لنفسي لا وقت للانتظار، سأحاول الخروج من الجهة اليمنى، لا جدوى، ولا حتى من الجهة اليسرى. لقد فكرت في نيكي لاودا، وبأنه لا يمكن أن ينتهي بي المطاف هكذا، ليس الآن. لذا حاولت الخروج من جديد ولكن لا جدوى. كنت أجلس مجدداً وأرى الموت، ليس من مسافة قريبة بل أمام عينيّ".

وأردف "إنه شعور لا أتمناه لأحد. سأعيش، بعدما تساءلت من أين سأبدأ في الاحتراق إذا كنت سأشعر بالألم، لكنني أعتقد أن لحظات كهذه تسمح للدماغ بتقييم ما يحدث ومحاولة إيجاد الحل. قلت لنفسي إنه لا يمكنني أن أترك عائلتي. من هنا وجدت مصدر القوة لسحب رجلي العالقة، لأدير رأسي، أرفع كتفيّ وأضع يديَّ في مكان مؤاتٍ كي أقف وأنا على علم بأنهما ستحترقان ولكن لم تكن هناك مشكلة في ذلك".

وأضاف "عندما وضعت قدمي على الجدار الحديدي وخرجت، شعرت بالارتياح، سأعيش. ما من رعب، أحاول تبريد يدي عبر تحريكهما، أنتشل القفازات لأنني لا أريد أن تلتصق بجلدي".

وختم السائق الفرنسي حديثه بقوله "طلب مني الطبيب الجلوس وحدّثني بهدوء. هذا ما حصل: صرخت بوجهه وطلبت منه أن يتحدث معي بشكل طبيعي! لا بد أنه قال لنفسه لن يتغير غروجان أبدًا".

وكان فريق "هاس" قد أعلن، في بيان، صباح الأربعاء الماضي، أنّ غروجان غادر المستشفى "في الساعة 10:30 بالتوقيت المحلي"، مشيرًا إلى أن السائق سيواصل "العلاج الخاص بسبب الحروق التي تعرض لها في ظهره ويديه وسيبقى في البحرين في الوقت الحاضر".

يأمل السائق المولود في جنيف في خوض السباق الختامي للموسم في جائزة أبوظبي الكبرى في 13 ديسمبر/كانون الأول الحالي "لكي أقيّم نفسي"، علمًا أنه قد يكون الأخير له في بطولة العالم كونه لم يتعاقد مع أي فريق للموسم المقبل حتى الآن.

ويتابع "ما فرضه علي (الحادث) للمستقبل ليس الخوف من حدوثه مجددًا، لكن من أن يمر أحبائي بما مروا به مجددًا. قبل أسبوع، بدت لي الاستراحة لمدة عام مستحيلة".

ويختم "اليوم، أقول لنفسي إنني أريد ممارسة التزلج الشراعي، سباقات الدراجات الهوائية، رؤية أطفالي، أمضي أوقاتاً جميلة وأحتسي النبيذ. سيغيّر (الحادث) حياتي إلى الأبد. أنا سعيد لرؤية الجميع، حتى الصحافيين ... وأن آكل الهمبرغر، هذا أمر رائع".

المساهمون