زيدان يخطف الأضواء في المغرب

27 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 10:09 (توقيت القدس)
ظهر زيدان في مواجهة الجزائر بكأس أمم أفريقيا، 24 ديسمبر 2025 (سيباستيان بوزون/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مباراة الجزائر ضد السودان في كأس أمم أفريقيا 2025 حضور زين الدين زيدان لدعم نجله لوكا، مما أثار تحليلات سياسية بسبب توتر العلاقات الجزائرية الفرنسية ورمزية وجوده.
- فاز منتخب الجزائر على السودان بثلاثية نظيفة، مما أنهى سلسلة النتائج السلبية، وأبدى زيدان سعادته برؤية نجله يمثل بلده الأصلي، بينما أثار حضوره اهتمام الإعلام الفرنسي.
- رغم التركيز على زيدان، أبدت الجماهير سعادتها بأداء الفريق، خاصة رياض محرز، مع تطلع المنتخب لتحسين الأداء في مواجهة بوركينا فاسو المقبلة.

خطف حضور الأسطورة زين الدين زيدان الأنظار، في أثناء مواجهة منتخب الجزائر لنظيره السوداني، في الجولة الأولى من بطولة كأس أمم أفريقيا 2025، الجارية وقائعها في المغرب، التي شهدت مشاركة نجله "لوكا" حارساً لمنتخب "الخُضر"، الذي تفوق بثلاثية دون رد، أمام أعين والده ووالدته وشقيقيه، بكل ما يحمله الحضور من رمزية وقراءات سياسية وتاريخية مختلفة في الأوساط الجزائرية والفرنسية، التي راحت تحلل وتعلق وتقرأ في الصور المتكررة، التي ظهرت على الشاشة، أكثر من تركيزها على المباراة، وفوز الجزائر الأول في نهائيات كأس أمم أفريقيا منذ 2019، بكل إيجابياته وسلبياته.

وكسر منتخب الجزائر النحس الذي لازمه على مدى ست سنوات، وفاز بأريحية على السودان في مباراة حافظ فيها لوكا زيدان على شباكه نظيفة أمام أنظار أفراد عائلته، وأبدى فيها "زيزو" سعادته برؤية نجله يحمل ألوان منتخب بلده الأصلي، كما أراده جده إسماعيل، الذي ساعده في اتخاذ قرار اللعب لبلد أجداده الجزائر، وهو الذي لعب في كل الفئات السنية للمنتخبات الفرنسية، وقيل عنه إنه انضم إلى ريال مدريد، لأن والده زيدان، واختار الجنسية الرياضية الجزائرية بإيعاز من أبيه "زيزو"، نكاية في فرنسا، التي يسعى مع ذلك للإشراف على منتخبها الأول، الأمر الذي يحمل بدوره دلالات ورمزية خاصة، باعتباره من أصول جزائرية.

ورحّبت الجماهير ووسائل الإعلام الجزائرية باختيار لوكا اللعب مع منتخب الجزائر، وهللت لحضور زيدان مواجهة "الخضر" ضد السودان، الذي اعتبرته حافزاً للاعبين، فيما راح العديد من وسائل الإعلام الفرنسية تذكّر بالرمزية التي يشكّلها الحضور، في وقت يشوب فيه التوتر الشديد العلاقات الجزائرية-الفرنسية، على وقع الأزمة الدبلوماسية التي ألقت بظلالها على كل المجالات، وتجعل من الصعب تقبل إشراف مدرب فرنسي من أصول جزائرية على منتخبها الأول، يلعب نجله مع منتخب الجزائر، خصوصاً أن المعني بالأمر هو الأسطورة زيدان، أحد أقوى المرشحين لخلافة ديدييه ديشان بعد مونديال 2026.

وغطى حضور زيزو، من أجل لوكا، على فوز "الخضر"، لكنه لم يمنع الجزائريين من التعبير عن سعادتهم بالفوز، و​بمردود القائد رياض محرز، صاحب الثنائية، وعدم رضاهم عن مستوى ريان آيت نوري، الذي بدا متأثراً بنقص المنافسة، وأداء فارس شايبي المتواضع، مقابل إعجابهم بتألق إبراهيم مازا وعادل بو لبينة، عند دخولهما في ربع الساعة الأخير، بالإضافة إلى سعادتهم بتألق الحارس لوكا زيدان، ما يبشر بمستويات أفضل في الخرجات المقبلة، التي سيكون فيها الضغط أكبر، والخيار أصعب على المدرب بيتكوفيتش، الذي ينتظر أن يعوّض آيت نوري بحجام في الرواق الأيسر، وشايبي بإبراهيم مازا أو حيماد عبد اللي، مع تجديد الثقة بثلاثي الخط الأمامي، بمن فيهم بغداد بونجاح، رغم احتجاجه على زملائه في نهاية مواجهة السودان.

وستكون مواجهة بوركينا فاسو أصعب بكثير من السودان، لكن منتخب الجزائر يملك كل المقومات التي تؤهله للمرور إلى الدور الثاني على الأقل، والذهاب أبعد ما يمكن في كأس أمم أفريقيا، خصوصاً أنه يلعب دون ضغوط كبيرة، لأنه ليس مرشحاً للفوز باللقب القاري، بعد خروجه من الدور الأول في دورتي الكاميرون وساحل العاج، وأخفق في التأهل إلى مونديال 2022. كذلك فإن الخيارات الفنية والتكتيكية، التي يتوفر عليها المدرب، صارت سلاحاً ذا حدين يجب استعماله بالشكل اللائق في الوقت اللازم والمكان الملائم، مثلما كانت له الجرأة في اختيار لوكا زيدان حارساً أساسياً في ثاني مباراة له مع "الخُضر". 

المساهمون