زانيولو يعاند النجومية: من موهبة واعدة إلى مسلسل الأزمات

15 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 18:33 (توقيت القدس)
لعب زانيولو مبارة نصف نهائي دوري المؤتمر ضد بيتيس، 8 مايو 2025 (جوزيبي مافيا/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نيكولو زانيولو، اللاعب الإيطالي البالغ من العمر 26 عامًا، يمتلك موهبة كبيرة لكنه يعاني من سلسلة أزمات أثرت على مسيرته الكروية، مما جعله يفقد بريقه كلاعب واعد.
- تورط زانيولو في مشاكل متعددة، منها اعتداء على لاعبين شباب في نادي روما، مما أدى إلى فرض غرامة مالية عليه، بالإضافة إلى اتهامات بالمراهنات غير القانونية التي أثرت سلبًا على سمعته.
- رغم التحديات، لا يزال أمام زانيولو فرصة لاستعادة بريقه إذا التزم بالانضباط والتصالح مع نفسه، حيث أن النجومية تتطلب الصبر والاتزان.

يعاند اللاعب الإيطالي نيكولو زانيولو (26 عاماً)، النجومية، رغم قدراته المميزة، التي تمكّنه من بلوغ العالمية ومنافسة الكبار، بعدما تورط في سلسلة أزمات، حولته من لاعب واعد إلى اسم عادي، كغيره من مئات اللاعبين ذوي الأداء غير المستقر في مختلف الدوريات الأوروبية، ما يعد خسارة كبيرة للأندية التي لعب لها، وللمنتخب الإيطالي على وجه الخصوص.

وتلقى زانيولو تكوينه الكروي في أندية عدّة قوية، مثل جنوى وفيورنتينا وإنتر ميلان، وهي تجارب لا تُتاح سوى للاعبين المحظوظين، الذين يملكون موهبة تستحق التطوير والصقل. وبعدها بدأ يشق طريقه نحو فرق كبرى، على غرار إنتر وروما وغلطة سراي وأستون فيلا وأتلانتا، وصولاً إلى فيورنتينا، لكنه فشل في الحفاظ على الاستقرار في أي من تلك المحطات، ما جعله يدخل في دوامة من الأزمات والمشاكل.

وتعددت أزمات زانيولو لدرجة أنها أصبحت عائقاً حقيقياً في مسيرته الكروية، وكان آخرها العقوبة، التي فرضها عليه الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، يوم أمس الاثنين، بعد أن اعتدى على لاعبين من فئة الشباب في نادي روما، إذ صفعهما ودفعهما، عقب دخوله غرفة تبديل الملابس مباشرة بعد مباراة جرت في نهاية مايو/ أيار الماضي، واللاعبان هما ماتيا ألمافيفا (19 عاماً) وماركو ليتي (18 عاماً)، وهو ما كلفه دفع غرامة مالية قدرها 15 ألف يورو، وفقاً لما نشره موقع راديو آر إم سي سبورت الفرنسي.

مودريتش في باريس في 3 ديسمبر 2018 (فرانك فايف /Getty)
كرة عالمية
التحديثات الحية

وفي عام 2023، واجه زانيولو اتهامات تتعلق بالمراهنات غير القانونية، ما دفع الاتحاد الإيطالي لفتح تحقيق واستدعائه للاستماع إلى أقواله في قضية أثارت الكثير من الجدل داخل الوسط الرياضي. ورغم أن التحقيق انتهى دون وجود أدلة ملموسة تدينه، فإنّ ارتباط اسمه بتلك القضية ترك أثراً نفسياً بالغاً عليه، واعتُبرت حينها من أسوأ المحطات في مسيرته. ويبدو أن نيكولو زانيولو، رغم موهبته اللافتة والبدايات الواعدة، يسير في طريق محفوف بالتقلبات والخيبات، نتيجة قرارات متسرعة وسلوكيات خارجة عن السيطرة. ورغم كل ما مرّ به، فلا يزال أمامه متسع من الوقت لتصحيح المسار واستعادة بريقه، إذا قرّر أخيراً التصالح مع نفسه والانضباط داخل وخارج الملعب، فالنجومية لا تُمنح فقط للموهوبين، بل تُنتزع بالصبر والانضباط والاتزان.