ريكاردو أدي حكاية ملهمة في عالم كرة القدم... من رحلة خاسرة إلى قصة نجاح
استمع إلى الملخص
- بدأ أدي مسيرته الاحترافية في سن 26 بعد صعوبات عديدة، حيث تعرض للاحتيال في تايلاند وعاش في الشوارع، لكنه عاد إلى بلاده وبدأ من جديد مع نادي دون بوسكو، ثم انتقل إلى الولايات المتحدة وتشيلي.
- في الإكوادور، لعب أدي مع موشوك رونا وأوكاس، وحقق نجاحات كبيرة مع ليغا دي كيتو، حيث أصبح قائداً دفاعياً للفريق وحقق أربعة ألقاب.
عاشت الإكوادور حالة من الحماس الكبير، بعد المسار المميز لفريق ليغا دي كيتو في بطولة كوبا ليبرتادوريس، بعد أن حقق فوزاً عريضاً على بالميراس بثلاثية نظيفة، في مباراة ذهاب نصف النهائي، قبل أن يودع البطولة، إثر خسارة مواجهة الإياب الحاسمة، برباعية دون رد، على ملعب الفريق البرازيلي. وشهدت هذه المسابقة، تألق أحد أبرز أعمدة الفريق، المدافع الهاييتي ريكاردو أدي (35 عاماً)، صاحب قصة كروية وإنسانية تحمل ملامح سينمائية خالصة.
وبحسب تقرير موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، فلم يبدأ أدي مسيرته الاحترافية إلّا في سن السادسة والعشرين، بعد رحلة طويلة مليئة بالصعاب. وانطلقت خطوات أدي الأولى في بلاده مع نادي بالتيمور، قبل أن تصله فرصة للاحتراف الخارجي في تايلاند، بعدما سافر مدفوعاً بحلم أن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً. غير أن الحلم سرعان ما تحوّل إلى كابوس، بعدما تعرّض للاحتيال من أحد الوسطاء الرياضيين، ليجد نفسه بلا مال ولا عقد ولا مأوى، مجبراً على العيش في الشوارع لمدة ثلاثة أشهر.
وأنفق أدي كل مدخراته للوصول إلى آسيا، وحين خُدع، فقد كل شيء. وحاول بعدها النجاة بما تبقّى لديه، باحثاً عن نادٍ جديد ومكان يبيت فيه، حتى قرر في النهاية العودة إلى بلاده والبدء من جديد، ليجد هناك ضالته في نادي دون بوسكو، الذي منحه فرصة العودة للملاعب، لتبدأ مرحلة إعادة البناء. وانتقل لاحقاً إلى الولايات المتحدة، إذ لعب مع فريق ميامي يونايتد في دوري الدرجة الرابعة، وهناك بدأت ملامح حلمه تتحقق من جديد. وفي عام 2017، تلقى عرضاً من نادي سانتياغو مورنينغ التشيلي، الذي فتح له أبواب الاحتراف الحقيقي في دوري الدرجة الثانية، ليبدأ معه فصلاً جديداً من حياته الكروية.
وقضى أدي أربع سنوات في تشيلي، تنقّل خلالها بين ناديي سانتياغو مورنينغ وماغالانيس، قبل أن يشد الرحال بعد جائحة كورونا إلى الإكوادور، حيث وجد في ملاعب وطنه الثاني. ودافع في موسمه الأول عن ألوان موشوك رونا، ثم انتقل عام 2022 إلى أوكاس، الذي تُوّج معه بلقب الدوري الإكوادوري، ليجذب هذا التألق أنظار نادي ليغا دي كيتو، الذي تعاقد معه مطلع عام 2023، ليصبح ركيزة أساسية وقائداً دفاعياً للفريق. واليوم بعد بلوغه سن الخامسة والثلاثين من العمر يُعد ريكاردو أدي من أبرز رموز ليغا دي كيتو، إذ خاض أكثر من 113 مباراة بقميص الفريق، وحقق معه أربعة ألقاب، منها: بطولتا دوري، وكأس السوبر الإكوادورية، وكأس سودأمريكانا 2023.