ريان قلي يخرج عن صمته بعد الجدل: لم أقطع صلتي بالجزائر
استمع إلى الملخص
- نفى ريان قلي الشائعات عبر "إنستغرام"، موضحاً أن حذف المنشورات لا يتعلق بأي خلاف مع المنتخب، وأنه يواجه إهانات بسبب أخبار مضللة، مؤكداً استمراره في نادي كوينز بارك رينجرز لتحقيق حلمه.
- شدد قلي على احترامه لقرارات مدربيه، مؤكداً استمراره في العمل بجدية، مع دعم والده له، ويُعتبر من المواهب الجزائرية الصاعدة.
أثار غياب لاعب كوينز بارك رينجرز الإنكليزي، ريان قلي (20 عاماً)، عن قائمة منتخب الجزائر الرديف، والتي أعلنها المدرب مجيد بوقرة (43 عاماً)، استعداداً لمعسكر القاهرة المقرر هذا الأسبوع، الكثير من الجدل والتكهنات، بعد أن راجت أخبار تفيد بأن الجناح الأيسر قرّر مقاطعة المنتخب الجزائري، وحذف صوره ومحتوياته المتعلقة بـ"الخُضر" من حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، في ردّة فعل على قرار استبعاده الأخير.
وكان مجيد بوقرة قد اعتمد على اللاعب الشاب، خلال معسكر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما خاض منتخب الجزائر الرديف مباراتين وديتين أمام فلسطين، في مدنية عنابة، لكن إبعاده من القائمة الحالية التي ستخوض مباراتين وديتين ضد المنتخب المصري المحلي، فتح باب التأويلات بشأن مستقبله الدولي، في ظل الحديث عن إمكانية خروجه من حسابات المدرب نهائياً قبل بطولة كأس العرب المقررة في قطر خلال شهر ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وفي خضم هذا الجدل، خرج ريان قلي عن صمته، اليوم الاثنين، عبر بيان رسمي نشره عبر حسابه على موقع "إنستغرام"، لتوضيح موقفه، ووضع حد للشائعات التي لاحقته في الأيام الماضية. وقال اللاعب، في مستهل بيانه، إنه يشعر بالامتنان لكل من دعمه خلال الفترات الصعبة من مسيرته، مشيراً إلى أن ما يُتداول عن قراره بقطع الصلة بالجزائر "غير صحيح تماماً"، وأن حذف منشوراته من حسابه الشخصي لا علاقة له بأي خلاف أو موقف تجاه المنتخب الجزائري. وأوضح قائلاً: "انتشرت منشورات ومقالات تقول إنني قطعت كل صلة بالجزائر، لأنني قررت حذف كل منشوراتي على إنستغرام، وهذا غير صحيح".
وأضاف اللاعب، الذي تخرّج في أكاديمية كوينز بارك رينجرز، أنه واجه موجة من الإهانات عبر الإنترنت، طاولت حتى أفراد عائلته، بسبب أخبار وصفها بـ"الخاطئة والمضللة"، مؤكداً أنه لا يرغب في مغادرة ناديه الحالي، بل اختار البقاء رغم العروض، التي تلقاها من أندية أخرى، لأنه يريد تحقيق شيء مميز في الفريق الذي نشأ فيه منذ طفولته. وذكر في بيانه: "لقد رفضت فرصاً أخرى من أجل البقاء في النادي الذي قضيت فيه تقريباً كل حياتي، لأن اللعب مع الفريق الأول كان حلم طفولتي، وكل مرة أرتدي فيها هذا القميص أفهم الوزن الذي يمثله".
كما شدّد قلي على احترامه الكامل لقرارات مدربيه، سواء في ناديه أو منتخب الجزائر، مؤكداً أنه سيواصل العمل والاجتهاد في التدريبات بانتظار فرصته للعودة إلى الملاعب. وقال: "كما نعلم جميعاً، يجب على المدرب اتخاذ القرارات، وسواء اتفقت معها أم لا، يجب أن أحترمها، وأواصل العمل حتى تأتي الفرصة التي أنتظرها".
ولم يخلُ البيان من حديث عاطفي عن والده، الذي أثار بعض الجدل في وقت سابق بتصريحات، فسّرها البعض على أنها انتقادات موجهة للاتحاد الجزائري. وردّ ريان على ذلك قائلاً إن والده كان دائماً داعماً له في مسيرته، وإن تصريحاته تعكس فقط مشاعر أب يحاول حماية ابنه. وأضاف: "لقد قاد السيارة عبر البلاد وعبر أوروبا فقط ليراني ألعب، وبدون تفانيه لما كنت اللاعب الذي أنا عليه اليوم، أفهم أنه أحياناً قد يكون عاطفياً، ويقول أشياء قد يسيء الناس تفسيرها، لكنه كأي أب، سيحمي ابنه".
ويُذكر أن ريان قلي يُعد من أبرز المواهب الجزائرية الصاعدة في الملاعب الأوروبية، وقد انضم لمنتخب الجزائر الرديف لأول مرة هذا العام، إذ يسعى الجهاز الفني بقيادة مجيد بوقرة إلى بناء جيل جديد من اللاعبين المحترفين في أوروبا، ليكونوا نواة لمستقبل المنتخب الأول. ومع ذلك، يبقى مستقبله مع "الخُضر" مرهوناً بقدرته على فرض نفسه في ناديه الإنكليزي، واستعادة ثقة الجهاز الفني في الفترة المقبلة.