ريال مدريد يُحوّل الأكاديمية إلى منجم ذهب ويجني 160 مليون يورو

02 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:54 (توقيت القدس)
ريال مدريد كاستيا في ملعب فيرول دي كيوداد، 17 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حوّل ريال مدريد أكاديميته "لافابريكا" إلى منجم ذهب، محققاً 160 مليون يورو من خلال تطوير سياسة بيع ذكية تضمن الاستمرارية المالية دون التفريط في المستقبل الرياضي.

- يعتمد النادي على نموذج بيع 50% من حقوق اللاعب مع خيار إعادة الشراء، مما يحفز الأندية المستقبلة على تطوير اللاعبين، بينما يحتفظ ريال مدريد بخيار الاستفادة المالية مستقبلاً.

- يراقب النادي لاعبين مثل نيكو باز، الذين شهدوا قفزات في قيمتهم السوقية، مما يعكس نجاح الرؤية التقنية والاقتصادية للأكاديمية كصانع للمشاريع الكروية.

حوّل نادي ريال مدريد أكاديميته "لافابريكا" إلى منجم ذهب استطاع من خلاله أن يجني 160 مليون يورو، بعدما أعاد صياغة سياسته تجاه خريجي مركز التكوين وحوّلهم من مجرد مواهب واعدة إلى أصول استثمارية تدرّ أرباحاً ضخمة، ويؤكد النادي "الملكي" أن الرهان على التطوير الذكي والبيع الجزئي بات خياراً استراتيجياً يضمن الاستمرارية والتوازن المالي دون التفريط في المستقبل الرياضي.

ويعتمد ريال مدريد نموذجاً مختلفاً عمّا اعتاد عليه سابقاً، إذ يبتعد عن سياسة الإعارات التقليدية ويتجه إلى بيع 50% من حقوق اللاعب مع الاحتفاظ بخيار إعادة الشراء أو بنصف قيمة أي بيع لاحق، على حدّ وصف صحيفة "أس" الإسبانية، الاثنين. ويمنح هذا الترتيب الأندية المستقبِلة حافزاً أكبر لصقل اللاعب وإشراكه بانتظام، بينما يحافظ "البيت الأبيض" على خيط العودة أو الاستفادة المالية لاحقاً.

ويُراقب النادي الملكي عن قرب قرابة عشرة لاعبين ينشطون حالياً خارج ملعب "برنابيو"، وقد شهدت الغالبية الساحقة منهم قفزات هائلة في قيمتهم السوقية، ويبرز اسم نيكو باز كأوضح مثال، بعدما انتقل إلى كومو بقيمة متواضعة نسبياً، قبل أن تتضاعف قيمته إلى مستويات قياسية خلال فترة وجيزة، ما يعكس نجاح الرؤية التقنية والاقتصادية معاً. ويشهد مسار لاعبين آخرين المنحى نفسه، إذ ترتفع قيمة جاكوبو رامون وتشيما أندريس وأليكس خيمينيز وغيرهم على نحوٍ لافتٍ في دوريات قوية كالإيطالي والألماني، ويؤكد هذا الارتفاع أن الأكاديمية لا تكون لاعبين فحسب، بل تصنع مشاريع كروية قادرة على التأقلم والتألق خارج أسوار مدريد.

ويَحسب ريال مدريد خطواته بدقة، فلا يكتفي ببيع اللاعبين بل يضمن الاستفادة المستقبلية منهم، سواء عبر إعادتهم عند الحاجة أو عبر جني أرباح إضافية عند انتقالهم مجدداً، ويجسّد هذا التوجه عقلية مؤسساتية تجمع بين التخطيط الرياضي الصارم والحسابات الاقتصادية المتوازنة.

ويحصد النادي الملكي ثمار هذه السياسة بأرقام صريحة، بعدما تجاوزت المكاسب الصافية عتبة 160 مليون يورو، دون المساس بقدرته التنافسية أو إغلاق الباب أمام عودة المواهب المتألقة، ويمنح هذا العائد هامشاً أوسع للتحرك في سوق الانتقالات وتمويل صفقات نوعية. ويؤكد ريال مدريد في النهاية أنه لم يعد ينظر إلى الأكاديمية بوصفها مجرد خزّان احتياطي للفريق الأول، بل بصفتها محرّكاً اقتصادياً ورياضياً في آن واحد. ويثبت النموذج الحالي أن الاستثمار في التكوين، حين يُدار بعقلية حديثة، قادر على صناعة النجوم وتحقيق الأرباح، وترسيخ مكانة النادي مرجعاً عالمياً في التخطيط الكروي.