ريال مدريد يودع عاماً كارثياً: حصيلة صفرية وملفات شائكة

26 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:12 (توقيت القدس)
إحباط نجوم ريال مدريد بعد مباراة السيتي بالأبطال، 10 ديسمبر 2025 (أنخيل مارتينيز/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أنهى ريال مدريد عام 2025 دون تحقيق أي ألقاب، بعد عام سابق حافل بالنجاحات، حيث واجه تحديات كبيرة مثل مستقبل المدرب تشابي ألونسو والصراع مع برشلونة حول قضية نيغريرا.
- شهد الفريق تغييرات كبيرة برحيل لوكا مودريتش وكارلو أنشيلوتي، وتعيين تشابي ألونسو، لكن التعاقدات الجديدة لم تحسن الأداء، مما أثار الشكوك حول قدرة ألونسو على قيادة الفريق.
- يواجه النادي اضطرابات إدارية وصراعات مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بشأن مشروع السوبر ليغ، مما يزيد من تعقيد الوضع.

أنهى نادي ريال مدريد الإسباني عام 2025 بلا أي ألقاب، في مفارقة صارخة مقارنة بالعام السابق الذي توج فيه بخمسة ألقاب كاملة، وبالإضافة إلى ذلك يواجه الفريق الملكي عدداً كبيراً من الملفات المفتوحة، على رأسها مستقبل المدرب تشابي ألونسو، والصراع المباشر مع برشلونة حول قضية نيغريرا، إلى جانب التوتر المستمر مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب مشروع السوبر ليغ.

وفي هذا الصدد، سلطت صحيفة ماركا الإسبانية، أمس الخميس، الضوء على أرقام ريال مدريد في عام 2025 والملفات الشائكة التي تواجه إدارة النادي الملكي، فقد بدا الفريق الأول بعيداً عن بريق المجد، الذي أضاء موسم 2023-2024، الذي يظل أقرب زمنياً في الذاكرة منه إلى الواقع، وتقف خمسة ألقاب في ذلك الموسم في مواجهة حصيلة صفرية كاملة في 2025، الذي انتهى دون أي تتويج رياضي، ومع دخول عام فردي جديد، استمر التقليد المعتاد في ريال مدريد، حيث غالباً ما تكون الأعوام الفردية أقل إنتاجية على صعيد الألقاب.

وأضافت الصحيفة أن عام 2025 انطلق بخسارة قاسية لنادي ريال مدريد في نهائي كأس السوبر الإسباني، وكانت بمثابة إنذار مبكر لما هو أسوأ، فقد رسمت الهزيمة أمام برشلونة بنتيجة (2-5) ملامح قاتمة، إذ استحوذ النادي الكتالوني لاحقاً على اللقبين المحليين الآخرين، أولاً بكأس الملك في نهائي مثير على ملعب لا كارتوخا أواخر إبريل/ نيسان، ثم جاءت هزيمة جديدة للفريق الأبيض رغم "هاتريك" كيليان مبابي في مونتجويك، ليذهب لقب الدوري في النهاية إلى فريق المدرب الألماني، هانسي فليك.

ولم يكن المشوار الأوروبي أفضل حالاً بالنسبة لنادي ريال مدريد، فقد جاء الظهور الأول للفريق في الصيغة الجديدة لدوري أبطال أوروبا، وهو حامل اللقب، باهتاً، ولم يتمكن من التأهل بين أفضل ثمانية فرق، ما اضطره لخوض ملحق أمام مانشستر سيتي الإنكليزي، وكانت المواجهتان أمام فريق المدرب الإسباني، بيب غوارديولا، من أبرز اللحظات المضيئة في الموسم، بتحقيق الفوز ذهاباً وإياباً على ملعبي الاتحاد والبرنابيو، ومع ذلك، بدت المغامرة القارية منذ البداية محكومة بنهاية سريعة، إذ تجاوز أتلتيكو مدريد في "ديربي" أوروبي مشتعل بفضل لمستين مزدوجتين للنجم الأرجنتيني، جوليان ألفاريز، في ركلات الترجيح، قبل أن يوقف أرسنال الإنكليزي الرحلة في الدور ربع النهائي.

وشهد نادي ريال مدريد في مايو/ أيار الماضي وداعين، شكلّا إعلاناً لنهاية مرحلة كاملة في الفريق، وذلك برحيل لاعب خط الوسط الكرواتي لوكا مودريتش، والمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، اللذين ودّعهما النادي في أجواء مهيبة خلال مباراة أمام ريال سوسيداد، وكان البديل معروفاً مسبقاً، مع تأكيد قدوم الإسباني تشابي ألونسو إلى دكة البدلاء بعد يوم واحد فقط، وبعد ذلك، وجهت إدارة "الميرينغي" أنظارها إلى كأس العالم للأندية، وهي البطولة التي كان يُنتظر أن تكون مسك ختام موسم طُمح فيه إلى سبعة ألقاب، لم يتحقق منها سوى لقبين فقط، وكلاهما في 2024، وقدّم الفريق أداءً مقبولا، لكنه سقط في نصف النهائي أمام باريس سان جيرمان الفرنسي.

وشكلت بطولة مونديال الأندية في الولايات المتحدة الأميركية منصة أولية للفريق الجديد، الذي ضم هويسن وترينت أرنولد وكاريراس وفرانكو ماستانتونو، ومع هذه الوجوه الأربعة الجديدة، انطلق ريال مدريد في موسم 2025-2026 بحماس، واعتلى صدارة "الليغا" في الجولة الثالثة، قبل أن يفقدها في الجولة الـ 14 بعد التعادل مع جيرونا، مؤكداً تراجعاً بدأ في أنفيلد أمام ليفربول الإنكليزي مع أول خسارة في مرحلة الدوري بمسابقة دوري الأبطال، ومنذ ذلك الحين سجل الفريق ثلاث هزائم وثلاثة تعادلات في ثماني مباريات، ليحتل المركز الثاني في الدوري.

وبعد الخسارة أمام سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الجاري، بدأت الإدارة تشكك في مدى ملاءمة المدرب تشابي ألونسو الذي كان قد تجاوز أزمات سابقة، مثل خسارة "الديربي" أو تبديل البرازيلي فينيسيوس جونيور المثير للجدل في "الكلاسيكو"، إلا أن تلك الهزيمة هزّت الثقة فيه، ليصبح على حافة الهاوية، ولم تُخفف الانتصارات الأخيرة الضغط، إذ لا يزال أداء الفريق بعيداً عن التوقعات التي رافقت كأس العالم للأندية وبداية الموسم الكروي الجاري.

وإلى جانب ذلك، يعيش النادي حالة اضطراب على صعيد القيادة والإدارة، ففي الوقت الذي يستعد فيه لتغيير نموذج الملكية وسط شائعات ونقص المعلومات، دخل ريال مدريد في مواجهة مباشرة مع برشلونة حول قضية نيغريرا، التي وصفها رئيس النادي الملكي، فلورنتينو بيريز، بأنها "أكبر فضيحة في تاريخ كرة القدم"، وردّ خوان لابورتا سريعاً، متهماً ريال مدريد بالهوس ببرشلونة وهاجم قناة النادي، فيما يواصل النادي صراعه مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا" بسبب مشروع السوبرليغ، مستفيداً من أحكام قضائية أخيرة في نزاع يُتوقع أن يكون طويلاً.