ريال مدريد ينهار: أحداث صادمة في غرف الملابس وتبادل للتهم
استمع إلى الملخص
- يواجه ألونسو ضغوطاً كبيرة بسبب عدم قدرة اللاعبين على تنفيذ استراتيجياته، مع اعتماد مفرط على كيليان مبابي، الذي عندما لا يسجل، تتراجع فعالية الفريق الهجومية بشكل ملحوظ.
- تتفاقم الأزمة بسبب الإصابات وسوء بناء التشكيلة، مما يضع مستقبل ألونسو على المحك، خاصة مع اقتراب مواجهة مانشستر سيتي الحاسمة.
انهار نادي ريال مدريد داخل الملعب وخارجه، بعدما توالت الأحداث الصادمة في غرف الملابس بتصرفات غريبة من اللاعبين، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تعصف بالنادي الملكي هذا الموسم. وتكشف الكواليس الأخيرة أنّ النتائج السلبية لم تكن سوى انعكاسٍ مباشرٍ لصراع داخلي حاد أفقد الفريق هويته وتوازنه، بل أصبح أزمة فقدان ثقة وسط تبادل للتهم.
وفجّر سقوط الفريق أمام سيلتا فيغو (0–2) ما تبقى من الهدوء داخل أسوار البرنابيو، على حد وصف موقع راديو "أر إم سي سبورت" الفرنسي، الأحد، ويوجد المدرب تشابي ألونسو في قلب العاصفة، بينما يؤكد مقربون من النادي أنّ مجموعة من اللاعبين أعربت عن استيائها من طريقة إدارة المدرب للمباريات، خصوصاً على مستوى توزيع الأدوار وقراراته التكتيكية. وينقل البعض أنّ الأصوات تعالت داخل غرف الملابس بعد المباراة الأخيرة، في مشهد لم يعتد عليه النادي، ما ينذر بأنّ حالة غضب اجتاحت عدداً من النجوم بسبب تراجع دورهم في التشكيلة وغياب الثبات الفني. ويعدّ فينيسيوس جونيور أبرز المتضررين نفسياً من طريقة توظيفه، لكنه ليس الوحيد الذي أبدى تذمّراً خلال الأسابيع الماضية، إذ يسود شعور عام بعدم الثقة بدأ ينتشر داخل الفريق، وهو أمر يجعل تنفيذ أفكار المدرب أمراً بالغ الصعوبة.
وفقد ألونسو بدوره أعصابه أمام العجز المتكرر للاعبيه عن تنفيذ الضغط العالي الذي يشكل ركيزة أساسية في فلسفته. ويُقال إنه عبّر بحدة غير معهودة عن غضبه، بعدما لاحظ بطئاً في الارتداد وتراخياً في المواقف الدفاعية. ويعكس هذا الانفعال حجم الضغوط التي يعيشها المدرب الذي بات مهدداً بفقدان منصبه. ويعاني ريال مدريد أيضاً من اعتماد مفرط على كيليان مبابي، ما جعل الفريق رهينة لأهدافه، فعندما لا ينجح الفرنسي في التسجيل تتراجع فعالية المنظومة الهجومية بشكل لافت. ولم يحقق الفريق أي فوز في آخر أربع مباريات غاب فيها توقيع مبابي، الذي سجّل وحده 25 هدفاً مقابل 19 لبقية اللاعبين مجتمعين، وهو فارق يثير القلق لدى الإدارة والجمهور.
ويضيف ملف الإصابات تعقيداً إضافياً للمشهد، بعدما وجد الجهاز الفني نفسه أمام اضطرار دائم لتغيير التركيبة الدفاعية. ويُجمع مراقبون على أنّ سوء بناء التشكيلة في الصيف يطفو اليوم على السطح، مع غياب البدائل القادرة على تعويض الغيابات. وينذر الوضع الحالي بانفجار أكبر إذا لم تُعالج المشاكل سريعاً، إذ تشير مصادر داخل النادي إلى أنّ مواجهة مانشستر سيتي المقبلة قد تحدد مصير ألونسو. وبين غرف الملابس المضطربة والنتائج المتواضعة واعتماد الفريق شبه الكامل على مبابي، يواجه ريال مدريد واحداً من أصعب فصوله الحديثة، فيما يتواصل الانهيار وسط تبادلٍ محموم للتهم داخل البيت الملكي.