رونالدينيو وسيمان في قصة صورة.. كرة خادعة في كأس العالم
استمع إلى الملخص
- في ربع نهائي 2002، سجل رونالدينيو هدفًا غريبًا ضد إنكلترا، مما أدى لتأهل البرازيل، وأصبحت تلك اللحظة حديث الجميع.
- أثار هدف رونالدينيو الجدل حول ما إذا كان مقصودًا أم محظوظًا، حيث اعترف سيمان بخطئه، وأشار رونالدينيو إلى عنصر الحظ في تسديدته.
طُبعت بعض الصور في ذاكرة محبي كرة القدم في كأس العالم على مرّ السنوات، حتى بات بعضها ماركة مسجّلة ما زال المشجعون يتحدثون عنها إلى اليوم، على غرار اللحظة التي تلت إضاعة الإيطالي روبرتو باجيو ركلة الجزاء في نهائي كأس العالم 1994 أمام البرازيل، واللقطة التي أحرز منها دييغو أرماندو مارادونا الهدف بيده في شباك إنكلترا، مروراً بلحظة حمل ليونيل ميسي لقب مونديال 2022 في قطر، وصولاً إلى إصابة الظاهرة رونالدو بقطعٍ في الرباط الصليبي مع إنتر، وغيرها من الومضات التي تبقى حاضرةً حتى يومنا هذا.
في الحلقة الثانية من فقرة "قصة صورة"، نستعيد لحظةً ربما لم يعشها من بدأ متابعة اللعبة بعد المونديال الذي أُقيم عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، كان بطلها النجم البرازيلي رونالدينيو وكذلك الحارس الإنكليزي، ديفيد سيمان، الذي عاش لحظاتٍ عصيبة رافقته حتى يومنا هذا، بعدما اهتزّت شباكه بطريقةٍ غريبة خلال الدور ربع النهائي على استاد "إيكوبا" في مدينة فوكوروي بمحافظة شيزوكا اليابانية.
في تلك المواجهة تقدّم منتخب إنكلترا عند الدقيقة الـ23 عبر النجم المميّز حينها مايكل أوين، بعدما استطاع التفوّق على الحارس البرازيلي ماركوس، لكن النجم المخضرم ريفالدو ردّ بهدفٍ قبل إطلاق الحكم المكسيكي فيليبي راموس صفارة نهاية الشوط الأول، ليريح مدربه البرازيلي لويس فيليبي سكولاري نسبياً، رغم أنّ الجميع كان يُدرك صعوبة المهمة.
كان منتخب البرازيل يضمّ أيضاً الظاهرة رونالدو وروبرتو كارلوس وكافو وآخرين، لكن منتخب إنكلترا بدوره كان واحداً من الفرق القوية بحضور ديفيد بيكهام وبول سكولز وآشلي كول وسول كامبل وريو فرديناند، تحت قيادة المدير الفني السويدي سفين غوران إريكسون، وبالتالي بدت الأمور صعبة المنال على الطرفين لهزّ الشباك في الشوط الثاني، إلا أن كرة غريبة غيّرت مجريات المواجهة عند الدقيقة الـ50، وأهدت البرازيل هدف التأهل والانتصار، بعد ضربةٍ حرة بعيدة نفّذها رونالدينيو، وسكنت شباك سيمان بشكلٍ غير متوقّع.
بقي ذلك الهدف واحداً من الألغاز التي أُسيل حولها الكثير من الحبر، فعلى سبيل المثال يرى سيمان، في تصريحاتٍ سابقةٍ لموقع "توك سبورت"، أنّ رونالدينيو كان محظوظاً، لكنه في الوقت عينه اعترف بخطئه في التمركز، إذ كان يتوقع كرة عرضية إلى داخل منطقة الجزاء. وفي عام 2024 كشف موقع "فور فور تو" عن محادثة جمعت سيمان مع زميله نايجل مارتن بعد المواجهة، حيث قال إنّه شعر بأن الكرة ستذهب إلى مكانٍ آخر، ولم يتمكّن من الحركة بسرعة كافية، وهو الذي اعتذر لجماهير بلاده وتحمّل مسؤولية ما حصل بعد المواجهة مباشرة في تصريحاتٍ نقلتها يومها عام 2002 شبكة سكاي سبورتس البريطانية.
على المقلب الآخر، وفي حوارٍ مع "الفيفا" حمل عنوان "100 لحظة عظيمة في كأس العالم"، يقول رونالدينيو إنّه كان ينوي التسديد نحو المرمى، لكنه لم يكن يقصد الزاوية التي دخلت فيها الكرة بالضبط، بإشارة إلى عنصر الحظ، وفي مقابلة أخرى مع "إيريش ميرور" يعترف نجم برشلونة السابق بأنّه لم يتعمّد ما حصل، رغم يقينه أن سيمان كان سيتقدّم عن خط مرماه، وهو ما أراد استغلاله بالضبط.
وفي تصريحاتٍ أخرى نقلتها صحيفة "ذا صن" البريطانية، يؤكد زميله ريفالدو أن رونالدينيو أخبره بعد المباراة عن تخطيطه لتسديد الكرة مباشرةً نحو المرمى مستهدفاً المساحة خلف سيمان، وهو ما بلوره أكثر نجم خط الوسط الآخر جونينيو، الذي اشتهر بتنفيذ الضربات الحرة، إذ قال لصحيفة إندبندنت: "روني قال في غرفة الملابس إنّه أخطأ في تسديد الكرة وكان يقصد الزاوية الأخرى".