رونالدو – أليغري: زواج بالإكراه؟

رونالدو – أليغري: زواج بالإكراه؟

28 يوليو 2021
هل يتنازل كل من رونالدو وأليغري من أجل يوفنتوس؟ (Getty)
+ الخط -

عاد اللاعب البرتغالي، كريستيانو رونالدو، إلى تورينو تحضيراً لبداية موسمه الأخير مع فريق يوفنتوس، في وقت لم تصل إليه على الأرجح حتى الآن عروض مناسبة له وليوفنتوس، في حين انتظر مانشستر يونايتد و"الباريسي" دون جدوى، لكن "الميركاتو" لم ينتهِ بعد، ولا شيء مستحيلا حتى اللحظات الأخيرة.

عاد كريستيانو إلى تورينو ليجد مدربه الرابع في موسمه الرابع، الثالث في الحقيقة، لكن كريستيانو كان له تأثير هائل في يوفنتوس على مستوى المدربين، حتى دون أن يقصد ربما، مدرب جديد في كل سنة، هو الذي بدأ مع أليغري، وها هو يتحضر للنهاية أيضاً مع أليغري.

لنعد بالشريط إلى الوراء، وتحديداً يوم 16 من شهر نيسان عام 2019، اللحظات الأخيرة من مباراة فريق أياكس في ملعب "أليانز ستاديوم"، كريستيانو الذي سجل وقتها كل أهداف يوفنتوس في الأدوار الإقصائية، ذهاباً وإياباً أمام أياكس وخاصة مباراة أتلتيكو، أفضل مبارياته مع يوفى دون أدنى شك، كريستيانو وقتها نظر إلى مقعد الاحتياط وقام بحركة شاهدها الملايين ويقصد فيها أن أليغري جبان، تلك الحركة التي كانت من أسباب انتهاء مسيرة أليغري مع يوفى وقتها، كان كريستيانو في بدايته مع النادي ولا يمكن إطلاقا ليوفنتوس أن يقوم بشيء لا يرضيه.

لنعد أيضاً بالشريط إلى الوراء أكثر، في الطائرة التي أقلت الفريق بعد مباراة ملعب "برنابيو" الكبيرة والتي كاد فيها يوفى أن يحقق واحدة من أقوى "الريمونتادا "عبر التاريخ، كان أليغري واضحاً في أفكاره ونظرته إلى مستقبل الفريق وكيف يجب أن يتم تجديده بلاعبين شبان، البعض ينقل أنه أعطى حتى لائحة باسماء من سيأتي ومن يجب أن يغادر، وأسابيع قليلة ويصل كريستيانو، تلك كانت بداية طريق مغادرة أليغري والذي دام موسماً كاملاً.

تغير كل شي الآن، تأثير كريستيانو الاقتصادي على تطور يوفنتوس وصل إلى أقل مستوياته وهذا طبيعي بعد ثلاث سنوات، التأثير في الواقع على المستوى الاقتصادي أصبح سلبياً، يوفى كان سيبدو مرتاحاً أكثر أو نجح بتوفير ما يقارب الثمانين مليون يورو راتباً لكريستيانو مع الضرائب، خاصة في هذا الزمن الصعب مالياً على كل الأندية الكبيرة.

أماعلى المستوى الفني فلم ينجح كريستيانو بإعطاء يوفى ما حلم به، السبب الذي جاء من اجله، لقب دوري الابطال، إلى أي حد كان مسؤولاعن ذلك هذا نقاش يطول، لكن الواقع أن يوفى لم يفز باللقب في سنوات كريستيانو الثلاث . ها هو الموسم الأخير لكريستيانو يتحضر للانطلاق، دون أي عرض للتجديد، لأول مرة منذ أن أصبح شاغل الدنيا بشهرته وإنجازاته.

يعود أليغري ليجد كريستيانو، النجم الذي ليس من السهل التعامل معه، نجم كان يفعل ما يريد تقريباً في سنواته الماضية مع يوفى، أليغري على الأرجح لن يسمح له بذلك الآن، على الطرفين أن يتنازلا من أجل مصلحة يوفنتوس، من أجل فريق يريد بقوة أن يعود بطلاً لإيطاليا، يريد إكمال حلم دوري الأبطال، الحلم الذي من أجله تحديداً جاء كريستيانو رونالدو.

المساهمون