استمع إلى الملخص
- أثار طرد رونالدو جدلاً واسعاً بعد استبدال البطاقة الصفراء بالحمراء عبر تقنية الفيديو، مما أدى إلى تأجيل تأهل البرتغال أو اضطرارها للملحق الأوروبي، بينما ارتفعت حظوظ أيرلندا في التأهل.
- في التصفيات الأوروبية، تأهلت فرنسا وإنكلترا، بينما تواجه إيطاليا وألمانيا تحديات في التأهل، مع توقع مشاركة نجوم كبار في مونديال 2026.
بعد الخسارة أمام أيرلندا في الجولة الخامسة من تصفيات كأس العالم 2026، وطرد قائده كريستيانو رونالدو بالبطاقة الحمراء، يواجه المنتخب البرتغالي خطر الغياب عن المونديال، فيما يواجه نجمه خطر الغياب عن المباراة الأولى من النهائيات بسبب طرده المباشر في أثناء المواجهة عقب اعتدائه على المدافع الأيرلندي دارا أوشيا، إذ يغيب رسمياً عن المواجهة الأخيرة ضد أرمينيا، غداً الأحد، ويبقى ينتظر قرار الفيفا بشأن مدة العقوبة التي تراوح بين مباراة واحدة وثلاث مباريات في حال تصنيف الخطأ في خانة الاعتداء العنيف على المنافس، وهو الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً في الأوساط الكروية، خصوصاً أنه أول طرد مباشر في مسيرته الدولية.
وأشهر حكم المباراة في البداية البطاقة الصفراء في وجه رونالدو، قبل أن يعود إلى مراجعة تقنية الفيديو ويستبدلها بالحمراء، وسط صيحات استهجان الجماهير الأيرلندية ودهشة رونالدو، الذي راح يصفق للحكم وكل الحضور في الملعب، رافعاً إبهامه، في إشارة ساخرة من القرار، مخلفاً وراءه خسارة تؤجل تأهل المنتخب البرتغالي إلى النهائيات لغاية الجولة الأخيرة ضد أرمينيا من دون رونالدو، أو تضطره إلى المرور عبر الملحق الأوروبي في أسوأ الأحوال، لضمان مشاركة سادسة في مسيرة اللاعب الكروية، على أمل تحقيق اللقب الذي ينقصه قبل أن يعلن اعتزاله الدولي الذي صار وشيكاً.
وهنأ رونالدو المدرب الأيرلندي، هيمير هالغريمسون، على نجاحه في ممارسة الضغط على حكم المباراة في أثناء الندوة الصحافية التي سبقت اللقاء، عندما تحدث عن تأثير النجوم بالحكام، في إشارة إلى أن شخصية رونالدو ونجوميته الطاغية دائماً ما تؤثران بقرارات الحكام، وهو ما أكده المدرب للصحافيين عندما تحدث عن فحوى الكلام الذي دار بينه وبين رونالدو بعد طرده ووصفه بـ"مجرد لحظة سخافة من البرتغالي" اتهمه فيها بالضغط على الحكم لطرده بعد ساعة لعب، ما سمح للمنتخب الأيرلندي بضمان الفوز لإنعاش حظوظه للمشاركة في الملحق على الأقل بعد ارتفاع رصيده إلى سبع نقاط، بفارق نقطة واحدة عن المجر وثلاث نقاط عن البرتغال.
وخطف طرد رونالدو الأضواء لأنه الأول من نوعه في مسيرته، وقد يحرمه المشاركة في المباراة الأولى في النهائيات، فيما ضمنت فرنسا وإنكلترا التأهل عن منطقة أوروبا، وتأجل الحسم في عديد المجموعات إلى الجولة الأخيرة، دون مفاجآت كبيرة، ما عدا ضرورة مرور إيطاليا عبر الملحق للمرة الثالثة على التوالي بسبب نرويج إيرلينغ هالاند، الذي أبدع وتألق وخطف المركز الأول قبل المواجهة الشكلية الأخيرة بين المنتخبين، فيما ستكون ألمانيا على موعد مع مباراة نهائية ضد سلوفاكيا لضمان التأهل المباشر أو انتظار الملحق الأوروبي المقرر شهر مارس المقبل لإكمال نصاب المنتخبات الأوروبية المشاركة في المونديال الأول بـ 48 منتخباً.
ما عدا إيطاليا التي قد تغيب للمرة الثالثة على التوالي، ينتظر أن يشهد مونديال 2026 مشاركة أكبر المنتخبات، وكبار النجوم الذين يشاركون لآخر مرة على غرار ميسي، لوكا مودريتش ورونالدو الذي أعلن رسمياً اعتزال اللعب دولياً، على أمل أن يختمه بنيل اللقب الذي ينقصه حتى يتوج إمبراطوراً لكرة القدم العالمية دون منازع، وهو السيناريو الذي يتمناه له كل عاشق للكرة والمتعة والشغف الذي أظهره رونالدو في مسيرته الكروية الاستثنائية مع الأندية التي لعب لها ومنتخب بلاده.