رودريغو.. منقذ ريال مدريد الذي يعيش في الظل

02 فبراير 2025   |  آخر تحديث: 12:00 (توقيت القدس)
رودريغو يحتفل بهدفه أمام نادي بريست في 29 يناير 2025، فرنسا (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رودريغو غوس، النجم البرازيلي الشاب، يبرز كلاعب حاسم في اللحظات الحرجة لنادي ريال مدريد، حيث يسجل أهدافًا حاسمة ويمرر تمريرات مؤثرة، لكنه يظل بعيدًا عن الأضواء مقارنة بزملائه مثل فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي.

- يتميز رودريغو بمرونته التكتيكية وقدرته على اللعب في مراكز متعددة، مما يجعله ورقة رابحة للمدرب كارلو أنشيلوتي، حيث يشارك كجناح أيمن، رأس حربة، وأحيانًا جناح أيسر.

- رغم مساهماته الكبيرة، يفضل رودريغو الابتعاد عن الصراعات الإعلامية، مركزًا على أدائه داخل الملعب، مما يجعله أقل بروزًا إعلاميًا رغم أهميته الكبيرة في الفريق.

لا يزال النجم البرازيلي رودريغو غوس (24 عاماً) يعيش في ظل الأسماء الكبيرة رغم كونه أحد أكثر اللاعبين حسماً في اللحظات الحرجة لناديه ريال مدريد الإسباني، سواء بتسجيل الأهداف القاتلة أو التمريرات الحاسمة، ومع ذلك، لا يحظى بالهالة الإعلامية أو الشعبية نفسها التي يتمتع بها بعض زملائه، على غرار مواطنه فينيسيوس جونيور (24 عاماً)، والفرنسي كيليان مبابي (26 عاماً).

وأظهر رودريغو نضجاً كبيراً رغم صغر سنه منذ انضمامه إلى ريال مدريد قادماً من سانتوس البرازيلي، وبخلاف مهاراته الفردية وسرعته، فإن أكثر ما يميزه هو قدرته على تسجيل الأهداف في المواعيد الكبرى، خاصة في المباريات الصعبة، آخرها مباراة "الميرينغي"، يوم الأربعاء الماضي، أمام نادي استاد بريست الفرنسي، في الجولة الأخيرة من دوري الأبطال، التي كان يحتاج فيها الفريق الإسباني للعودة بالفوز من ملعب مضيفه، إذ تمكن من تسجيل هدفين مساهماً في تحقيق الانتصار، في حين تُعتبر "ريمونتادا" النادي الملكي أمام مانشستر سيتي الإنكليزي في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2022، عندما سجل هدفين في آخر الدقائق ليعيد الأمل لريال مدريد، أشهر إنقاذ من النجم البرازيلي الشاب، ومن أهم اللحظات المثيرة في تاريخ كرة القدم، إضافة الى العديد من الأهداف الحاسمة التي لعب فيها دور المنقذ بامتياز.

ولم يتوقف تأثير رودريغو عند تسجيل الأهداف، بل يُعتبر من نوعية اللاعبين الذين يمنحون المدربين حلولاً تكتيكية متعددة، نظراً إلى تمتعه بمرونة كبيرة داخل أرضية الملعب، فاللاعب البرازيلي قادر على شغل أكثر من مركز، إذ بدأ مشواره مع ريال مدريد جناحاً أيمن، وهو مركزه الأساسي، لكنه أثبت أيضاً قدرته على اللعب رأسَ حربة، وأحياناً جناحاً أيسر في ظل غياب مواطنه فينيسيوس جونيور، وقد شارك رودريغو في جميع هذه المراكز خلال الموسم الحالي، ما جعله ورقة رابحة للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي.

ورغم مساهماته الحاسمة، يظل رودريغو بعيداً عن الأضواء، إذ يتصدر المشهد الإعلامي زميله فينيسيوس جونيور الذي يتمتع بـ"كاريزما" أكثر جاذبية، ويخطف الأنظار بأسلوبه المهاري واحتفالاته المثيرة، إضافة إلى صراعاته المستمرة مع المدافعين والحكام، ما يجعله محور حديث الصحافة الرياضية، وإلى جانب ذلك، فإن انتقال كيليان مبابي إلى ريال مدريد، الذي كان محور اهتمام وسائل الإعلام العالمية مدة طويلة، زاد من الأضواء المسلطة على النجم الفرنسي، وجعل الجماهير تعلّق عليه آمالاً كبيرة، خاصة بعد الأداء المميز الذي قدمه مع باريس سان جيرمان ومنتخب فرنسا في السنوات الأخيرة.

وساهم انتقال رودريغو إلى النادي الملكي في سن مبكرة، بالإضافة إلى شخصيته الهادئة داخل الملعب وخارجه، في ابتعاده عن دائرة الأضواء الإعلامية، فهو ليس من نوعية اللاعبين الذين يدخلون في صراعات متكررة، سواء مع المنافسين أو الجماهير، كما أنه يفضّل التركيز على أدائه داخل الملعب من دون إثارة الجدل، وهو ما جعله أقل بروزاً مقارنةً بزملائه رغم أهميته الكبيرة في الفريق، وبقي في الظل رغم أنه المنقذ دائماً.

المساهمون