رهانات اللموشي مع منتخب تونس.. التألق في مونديال 2026 ومحو ذكرى 1994

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 12:06 (توقيت القدس)
اللموشي على ملعب تيرف مور في 8 مايو 2023 (أليكس ليفيسي/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعاقد الاتحاد التونسي لكرة القدم مع المدرب الفرنسي من أصول تونسية، صبري اللموشي، لقيادة المنتخب حتى يوليو 2028، خلفاً لسامي الطرابلسي بعد فشل المشاركة في كأس أفريقيا 2025.
- يواجه اللموشي تحديات كبيرة، أبرزها تجاوز دور المجموعات في كأس العالم المقبلة، وتحسين الأداء الدفاعي وزيادة ثقة اللاعبين، خاصة بعد تأثيرات المشاركة الأخيرة في كأس أمم أفريقيا.
- يواجه اللموشي انتقادات من بعض الجماهير بسبب اختياره السابق لتمثيل فرنسا كلاعب، ويسعى لمصالحتهم عبر تحقيق نتائج إيجابية مع المنتخب.

تعاقد الاتحاد التونسي لكرة القدم رسمياً، يوم الأربعاء، مع المدرب الفرنسي من أصول تونسية، صبري اللموشي (54 عاماً)، لقيادة "نسور قرطاج" بعقد يمتد إلى يوليو/تموز 2028، ليخلف المدرب سامي الطرابلسي، الذي غادر المنتخب بفشل المشاركة في كأس أفريقيا 2025 المقامة في المغرب، بعد وداع البطولة منذ الدور ثمن النهائي أمام مالي. ويملك اللموشي تجارب مختلفة بين عديد الدوريات، خاصة منها الدوري القطري أو السعودي، إضافة إلى العمل في فرنسا وكذلك تدريب منتخب ساحل العاج.  


وستكون مهمة اللموشي صعبة بلا شك، باعتبار أن المنتخب التونسي تنتظره الكثير من التحديات، خاصة منها كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث تأمل الجماهير التونسية، في أن يتجاوز "نسور قرطاج" للمرة الأولى، دور المجموعات من المسابقة، بعد الفشل الذي رافقهم في المشاركات السابقة في دورات 1978 و1998 و2002 و2006 و2018 و2022، فرغم تعدد المشاركات، لم يقدر منتخب تونس على كسر عقدة الدور الأول، وتخطي هذا الدور سيكون أمراً حاسماً في مسيرة المدرب الجديد مع المنتخب التونسي، باعتبار أن التأهل إلى الدور الثاني سيساعده على العمل من دون ضغط كبير.

كما أن اللموشي سيحاول تدارك بعض النقائص التي تلاحق منتخب تونس في الفترة الماضية على المستوى الدفاعي أساساً، إضافة إلى مشكل نقص الثقة لدى عددٍ كبيرٍ من لاعبيه الذين تأثروا بالحملات القوية والانتقادات، ومن ثم سيعمل المدرب الجديد على أن يساعد اللاعبين على حسن التعامل مع المباريات لخوض المونديال بكل ثقة في قدراتهم. ولن يكون من السهل كسب التحدي، خاصة بعد تأثيرات المشاركة الأخيرة في كأس أمم أفريقيا على اللاعبين، حيث كان واضحاً أن الضغط كبّل الكثير منهم، وهو ما يفسر ضعف مستوى تونس في مختلف المباريات. 

كما أن الجماهير التونسية تحتفظ بذكريات سلبية عن المدرب الجديد، الذي كان سيمثل منتخب تونس في كأس أفريقيا 1994، ولكنه في النهاية لم يُشارك في النهائيات، واختار بعدها تمثيل منتخب فرنسا، ولهذا رافقت إعلان تعاقده الرسمي مع المنتخب التونسي، انتقاداتٌ قوية للغاية بسبب اعتراض بعض جماهير منتخب تونس على هذا القرار، بما أنها تعتبر أن اللموشي تنكر لتونس عندما كان لاعباً، رغم اختلاف الروايات بشأن الأسباب التي قادته إلى هذا الاختيار، وسيحاول المدرب الجديد مصالحة الجماهير، عبر حصد أفضل النتائج. وللإشارة فإن اللموشي واجه منتخب تونس في كأس أمم أفريقيا 2013 في جنوب أفريقيا عندما قاد منتخب ساحل العاج إلى الانتصار (3ـ0) في دور المجموعات، وكان الطرابلسي مدرباً لنسور قرطاج في تلك المباراة.  

المساهمون