رسالة نصية خلال المونديال وتريزيغيه على الخط... كواليس رحلة التفاوض السرية مع صلاح
ضمّ نادي طرابزون سبور، أحد أندية الدوري التركي الممتاز، النجم المصري محمد صلاح (34 عاماً)، ليصبح صاحب إحدى أهم الصفقات بتاريخ الرياضة هناك وفقاً لما وصفه مسؤولو الفريق، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، كيف جرت عملية التفاوض بين وكيل اللاعب رامي عباس والإدارة الحالية حتى وصلت الصفقة إلى خواتيمها السعيدة؟
وبعد التقديم المذهل الذي حظي به صلاح في ملعب "حديقة بابارا"، كشفت صحيفة "فاناتيك" المحلية الجمعة، عن تفاصيل المفاوضات السرية التي أحاطت بأكبر صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم التركية، إذ أكدت أنها بدأت برسالة نصية خلال بطولة كأس العالم 2026 التي جرت في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتأهلت خلالها مصر إلى دور الـ16 قبل الخروج على يد الأرجنتين بنتيجة 2-3.
وفي التفاصيل، وأثناء مشاهدة مباراة لمنتخب مصر خلال كأس العالم، تواصل رئيس نادي طرابزون سبور، إرتوغرول دوغان، مباشرةً مع المدرب فاتح تقي، من خلال رسالة نصية قال له فيها: "أيّها المدرب، هل تريد محمد صلاح؟".، هناك أبدى المدير الفني دهشته، قبل أن يُظهر حماساً للفكرة، مشيراً إلى أن مهارات وقدرات اللاعب الكبيرة تُعد إضافة قيّمة للفريق، وبالفعل أعطى موافقته مباشرة.
بدأ بعدها دوغان مباشرة مفاوضات مع وكلاء صلاح، مع الحفاظ على سرية العملية بشكل كبير، وخلال تلك الفترة وفقاً للمصدر عينه، رفض نجم ليفربول السابق عروضاً منافسة تفوق أربعة أضعاف الراتب الأساسي المتفق عليه مع طرابزون سبور، مفضلًاً المشروع الذي اختاره وبيئة المدينة والمشجعين الذين سيقطن بينهم، على المكاسب المالية البحتة، وهو ما أكده دوغان في الملعب أمس الخميس حين قال: "لا يمكنك جلب لاعب مثل محمد صلاح إلى طرابزون بمجرد تقديم المال. لقد قُدمت له عروضٌ تفوقنا بأربعة أضعاف تقريباً، لكنه اختار الحماس والحب الذي سيجده هنا".
في الوقت عينه لعب طرف ثالث دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر، وتحديداً جناح طرابزون سبور السابق، زميل صلاح في منتخب مصر، محمود حسن تريزيغيه، الذي كان له دور حيوي خلف الكواليس، إذ كان يتحدث مباشرة مع زميله يومياً لتسليط الضوء على "دفء المدينة وثقافة النادي"، بحسب المصدر عينه.
أما السبب الأخير الذي دفع صلاح لاتخاذ هذه الخطوة رغم أنّه كان قادراً على اللعب في الدوري الأميركي أو حتى في فريق آخر بأوروبا، فهو التوافق الثقافي مع مخططاته المستقبلية دفعه للانتقال إلى طرابزون سبور، نظراً لإعجابه بأجواء المدينة والملعب وجاذبية العيش في بلدٍ مسلم على حدّ قول الصحيفة.