رحيل هورنر عن ريد بول.. هذه هي الأسباب

11 يوليو 2025   |  آخر تحديث: 18:06 (توقيت القدس)
كريستيان هورنر خلال جائزة بريطانيا، 5 يوليو 2025 (بول بونس/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- رحيل كريستيان هورنر عن ريد بول: بعد عقدين من الزمن، انتهت مسيرة هورنر مع ريد بول بشكل مفاجئ، وسط صراعات داخلية وفضائح سلوكية، مما أدى إلى تفكك وحدة السلطة بعد وفاة مالك الفريق ديتريخ ماتيشيتس.

- تدهور الأداء الفني: رحيل أدريان نيوي إلى أستون مارتن أدى إلى هجرة عقول وتراجع أداء السيارة، بينما صعود مكلارين في 2024 زاد من الضغوط على الفريق.

- إدارة السائقين والرهانات المستقبلية: قرارات مثيرة للجدل بشأن السائقين، ورهان محفوف بالمخاطر على محركات "ريد بول باور ترينز" بالشراكة مع "فورد"، أثارت القلق مع اقتراب موسم 2026.

لم يكن أحد يتوقّع أن تنتهي مسيرة الإنكليزي كريستيان هورنر (51 عاماً) مع فريق ريد بول بهذه الطريقة الصادمة، بعد عمله عقدين من الزمن مديراً للفريق، صنع خلالهما مجد الفريق النمساوي في "فورمولا 1". الرجل الذي أقنع مواطنه أدريان نيوي (66 عاماً) بالانضمام إلى "فريق العلب"، كما كان يُسخر منه في بداياته، والذي قاد الفريق إلى الفوز بثمانية ألقاب عالمية: أربعة مع الألماني سيباستيان فيتل (38 عاماً) ومثلها مع الهولندي ماكس فيرستابن (27 عاماً)، إضافة إلى ستة ألقاب في بطولة الصانعين، خرج من الباب الخلفي في لحظة تُوصف بأنها من أكثر الفصول إثارة في تاريخ الفريق.

وأكدت صحيفة موندو ديبورتيفو الإسبانية، اليوم الجمعة، أن السبب الرسمي لإقالته لم يُعلن، لكن هناك أحداثاً معقدة خلف الكواليس تجمع بين صراع سلطات داخل الفريق بالإضافة إلى فضيحة سلوكية، وأزمة في النتائج، وارتباك في مستقبل فيرستابن نفسه، فبعد وفاة مالك الفريق ديتريخ ماتيشيتس عام 2022، تفككت وحدة السلطة داخل "ريد بول"، وبدأت معركة خفية بين معسكر هورنر المدعوم من الجانب التايلاندي المالك نسبة الأغلبية، وبين معسكر فيرستابن ووالده والمدير التنفيذي للفريق هيلموت ماركو.

وفي خضم النجاحات المتتالية، فجّرت تسريبات جنسية مزعومة، أُرسلت إلى كبار الصحافيين ومسؤولي "فورمولا 1" من داخل الفريق نفسه، تحقيقاً داخلياً أحرج إدارة "ريد بول"، وأدخل هورنر في دوامة إعلامية رغم نفيه القاطع، وتزامن ذلك مع تصريحات عدائية من والد ماكس، قال فيها: "ما دام هورنر في مكانه، فإن الفريق سيتفكك".

ولكن السبب الأبرز وراء التدهور قد يكون تقنياً ورياضياً، فمع رحيل خبير التصميم أدريان نيوي (65 عاماً) إلى "أستون مارتن"، بدأت "هجرة عقول" داخل الفريق شملت أسماء مثل جوناثان ويتلي وروب مارشال وغيرهما، وتدهور أداء السيارة تدريجيًا. ومع صعود "مكلارين" القوي في 2024، وجد ريد بول نفسه خلف المنافسين، وارتكب الفريق أخطاء في تحديثاته التقنية، بينما بقي فيرستابن وحده يصنع الفارق رغم السيارة المتراجعة.

لم تكن الإدارة راضية أيضاً عن تعامل هورنر مع ملف السائقين، فسيرجيو بيريز جرى الاستغناء عنه رغم تبقي عامين في عقده، وتمت ترقيات سريعة وغير مستقرة لسائقي الأكاديمية، في مشهد يؤكد أن "ريد بول تطحن سائقيها"، كما وصفها البعض. وفي الخلفية، هناك رهان محفوف بالمخاطر على محركات "ريد بول باور ترينز" بالشراكة مع "فورد"، بعد رفض هورنر إتمام صفقة مع "بورشه"، ما أثار القلق داخل الفريق مع اقتراب موسم 2026 وتغيّر اللوائح.