رجال الظل في منتخبي إسبانيا والأرجنتين: من يُهندس النجاحات؟

19 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 13:36 (توقيت القدس)
صامويل في ملعب دالاس، 22 يونيو 2026 (بابلو مورانو/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- إعداد دقيق وابتكار تكتيكي: نجاح منتخبي إسبانيا والأرجنتين في كأس العالم 2026 يعكس العمل المستمر والابتكار التكتيكي، حيث يعتمد مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني على مساعدين بارزين مثل والتر صامويل الذي ساهم في تطوير الكرات الثابتة.

- قوة دفاعية إسبانية: أبهرت إسبانيا بقوتها الدفاعية، حيث ساهم مساعدو المدرب لويس دي لا فوينتي، ومعظمهم حراس مرمى سابقون، في تحطيم الأرقام القياسية بفضل استراتيجيات دفاعية مبتكرة.

- تقنيات تبريد متقدمة: استخدم لاعبو إسبانيا سترات مبردة للحفاظ على برودة أجسامهم أثناء التدريبات في درجات حرارة عالية، مما ساعدهم على الأداء بأفضل الظروف الممكنة.

يُخفي نجاح منتخبا إسبانيا والأرجنتين، ووصولهما إلى نهائي كأس العالم 2026، عملاً متواصلاً يقوم به الفريق الخاص بكل منتخب من أجل إعداد اللاعبين والوقوف على كل التفاصيل، وهو أمر ينطبق على كل المنتخبات، ولكن من أجل إرباك حسابات المنافسين، يستعين كل مدرب بمهارات إضافية تُساعده على تطوير قدرات المنتخب فردياً وجماعياً وهو ما يُفسر الإشادة التي حصدها كل منتخب خلال البطولة.

ويعتمد مدرب منتخب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، على قائمة من المساعدين يفوقونه نجومية عندما كانوا لاعبين، مثل روبيرتو أيالا وكذلك بابلو أيمار، إضافة إلى والتر صامويل، الذي خاض تجارب في روما وإنتر ميلان ولاسيما في ريال مدريد. وتطور تعامل منتخب "التانغو" مع الكرات الثابتة، التي لم تكن سابقاً من نقاط قوته الأساسية، وأصبح يُحدث الخطر من خلالها باختلاف طرق التنفيذ.

ولم يكن هدف ماك أليستر الأول ضد سويسرا لحظة ارتجال، بل كان نتيجة ركلة حرة تم تدبيرها بعناية من قبل المدرب المساعد والتر صامويل. وبعد تسجيل الهدف، توجه سكالوني وبقية المساعدين، إلى صامويل من أجل تهنئته بالهدف، الذي كشف العمل الذي يقوم به، كما ساعدت الركنيات منتخب "التانغو" على تخطي عقبة منتخب إنكلترا في نصف النهائي. ويعيد النجاح في تطوير قدرات الأرجنتين في التعامل مع الكرات الثابتة، الاعتبار، إلى صامويل الذي فشل سابقاً في التدريب.

وأبهر منتخب إسبانيا خلال كأس العالم، بقوته الدفاعية، فيما يمضي الحارس أوناي سيمون نحو تحطيم الأرقام القياسية في البطولة وفي تاريخ المونديال بوصفه أول حارس يتلقى هدفاً واحداً فقط في نسخة كاملة، وقد يكون السرّ في ذلك أن مساعدي المدرب لويس دي لا فوينتي لهم قاسم مشترك واحد: جميعهم تقريباً كانوا حراس مرمى في مستويات مختلفة. فقد لعب خوانخو غونزاليس، وميغيل أنخيل، وبابلو بينيا، وخافيير لوبيز فاييخو في هذا المركز قبل انضمامهم إلى الاتحاد الإسباني لكرة القدم مثلما ذكرت صحيفة "آي.بي.آس الإسبانية أمس السبت.

ويعتبر خوانخو غونزاليس أهم مساعد لمدرب إسبانيا، وهو العقل المدبر الذي قد يكون وضع الآليات لتطوير قدرات إسبانيا الدفاعية. كما تبدو الجهوزية البدنية للإسبان من نقاط قوتهم، وهي التي مكنتهم من التغلب على منافسيهم، والسر في ذلك سترات خاصة ساعدت اللاعبين خلال التحضيرات على تفادي المخاطر الناجمة عن ارتفاع درجات الحرارة.

ويرتدي لاعبو إسبانيا سترات خاصة مملوءة بمادة مجمدة للحفاظ على برودة أجسامهم في أثناء التدريبات التي تقام في درجات حرارة عالية، وبحسب بيان صادر عن الاتحاد، يمكن لهذه الملابس أن تخفض درجة حرارة الجسم الداخلية بما يصل إلى 0.5 درجة مئوية، ودرجة حرارة الجلد بما يصل إلى 13 درجة مئوية، وتضع هذه المبادرة إسبانيا في "طليعة التكنولوجيا لضمان أداء اللاعبين بأفضل الظروف الممكنة".