ديما المغرب أبطال العالم

20 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 20:30 (توقيت القدس)
أشبال الأطلس يحتفلون بلقب مونديال الشباب، 19 أكتوبر 2025 (خافيير توريس/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- حقق منتخب المغرب للشباب إنجازاً تاريخياً بفوزه ببطولة كأس العالم للشباب، ليصبح أول دولة عربية تحقق هذا اللقب، وثاني منتخب أفريقي بعد غانا. جاء هذا الإنجاز بعد مشوار مميز تضمن الفوز على منتخبات قوية مثل إسبانيا والبرازيل.

- لم يكن الإنجاز وليد الصدفة، بل نتيجة لجهود الاتحاد المغربي في التخطيط والاستثمار في الأكاديميات. أثمرت هذه الجهود عن تحقيق إنجازات متعددة، مثل المركز الرابع في مونديال قطر 2022، واستضافة بطولات كبرى مستقبلاً.

- اختيار المدرب محمد وهبي كان موفقاً، حيث ساهم في بناء فريق قوي. تألق اللاعبون عثمان معما وياسر الزبيري، مما يعزز مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة.

لحظات تاريخية مع فرحة ونشوة الانتصار، بعد انتصار المغرب على الأرجنتين، بهدفين مقابل لا شيء، وتحقيق لقب بطولة كأس العالم للشباب، بفضل قدمس الموهبة ياسر الزبيري، الذي جعل المغاربة والعرب يرفعون رؤوسهم، وهم يشاهدون أشبال الأطلس يعانقون الذهب.

وحسم أشبال الأطلس الأمور في بدياتها بنهائي مونديال الشباب، وأنهوا حُلم الأرجنتين باللقب السابع في تاريخهام، بعدما تجرعت مرارة الهزيمة للمرة الأولى منذ 42 عاماً، وتحديداً في عام 1983 أمام البرازيل، التي سجل هدف انتصارها الوحيد، جيوفاني دي سيلفا، من ركلة جزاء. وأصبح أشبال المغرب أول منتخب عربي يحقق اللقب، وباتوا أبطال العالم الآن، رغم أن هذه المسابقة الدولية شهدت عدة إنجازات عربية، مثل حصول قطر على الفضية في عام 1981، ومصر على البرونزية عام 2001، بالإضافة إلى أن المغاربة وصلوا للمركز الرابع في عام 2005، تحت قيادة المدرب فتحي جمال، بجيل موهوب تقدمه محسن ياجور ونبيل الزهر وعادل هرماش.

وأصبح أشبال المغرب ثاني منتخب أفريقي يتوج بهذا اللقب بعد غانا في عام 2009، عندما صنعت حينها المفاجأة الكبرى، وحسمت الأمور لصالحها أمام البرازيل بركلات الترجيح، لكن مشوار أبناء المدرب محمد وهبي كان رائعاً واستثنائياً، بعد الفوز على إسبانيا والبرازيل في مرحلة المجموعات، وتخطي كوريا الجنوبية في دور الـ 16، والمضي قدماً في رحلة الحُلم، عقب الفوز على أميركا بربع النهائي، حتى وصل الأشبال إلى نصف النهائي، وابتسمت ركلات الترجيح لصالحهم أمام فرنسا.

وبعد حسم النهائي أمام الأرجنتين، لا يُمكن نكران أن إنجازات المغرب لم تكون وليدة الصدفة نهائياً، بل جاءت نتاج عمل كبير من قبل الاتحاد المغربي لكرة القدم، الذي قام بالتخطيط والاستثمار والاهتمام بالأكاديميات، مع التركيز أيضاً على البنى التحتية، لأن المملكة نالت تنظيم بطولة كأس أفريقيا المقبلة وكأس العالم 2030 رفقة البرتغال وإسبانيا. وكل ذلك التعب على مدى سنوات، بدأ المغرب في حصده، عندما حل المنتخب الأول في المركز الرابع بمونديال قطر 2022، وأيضاً نال الأشبال برونزية أولمبياد باريس 2024، وحققوا لقب كأس أمم أفريقيا للمحليين 2025، وهذا يعود إلى الإدارة الجيدة لكل شيء، والاهتمام بالتفاصيل، وبخاصة المدربين.

إن اختيار المدرب محمد وهبي لقيادة أشبال الأطلس كان مدروساً، فالرجل ظهر كقائد حقيقي، رغم أنه لم يلعب كرة القدم، إلا أنه قدم درساً يجب التعلم منه، في طريقة الإدارة، واختيار العناصر التي تجلب النجاح، بعدما بنى فريقاً مكوناً من المحليين والمحترفين، مع نيله قسطاً وافياً من الإعداد والتخطيط، وتكوين فريق من المحللين والمساعدين، ما جعله يحقق الهدف الأول، بعدما أصبح رفقة نجومه بطل العالم الآن. وشاهدنا في البطولة، كيف لمع نجم عثمان معما، الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في مونديال الشباب، وأيضاً ياسر الزبيري، الذي نصّب نفسه هدّافاً للمسابقة الدولية بخمسة أهداف، وأيضاً المدافع علي معمر، وغيرهم من المواهب التي ستكون جيلاً جاهزاً وداعماً للمشروع في أولمبياد 2028 وكأس العالم 2030.

ما حدث دخل كتب التاريخ، ولا يمكن أن يُنسى نهائياً، بعدما أظهر أشبال الأطلس الروح القتالية، وأثبتوا للجميع أن الأحلام تصبح حقيقة، بفضل هذا الجيل الذي لا يعرف المستحيل، وبفضل إرادة هؤلاء الشباب، فشكراً لكم يا أبطال المغرب أبطال العالم.. ديما مغرب ديما انتصارات ديما ألقاب.

المساهمون