ديربي مانشستر... أموريم للحفاظ على تفوقه وغوارديولا لكسر دوامة الشكوك

14 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:15 (توقيت القدس)
أموريم للحفاظ على تفوقه وغوارديولا لكسر دوامة الشكوك (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ديربي مانشستر المرتقب: يلتقي مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي في الجولة الرابعة من الدوري الإنجليزي، حيث يسعى سيتي لاستعادة بريقه بعد نتائج سلبية، بينما يحاول يونايتد تحسين أدائه تحت قيادة المدرب الجديد روبين أموريم.

- التحديات والفرص: يواجه سيتي تحديات بعد خسائر أمام توتنهام وبرايتون، بينما يسعى يونايتد للبناء على فوزه الأخير في الدوري لتعزيز الثقة وتحقيق نتيجة إيجابية.

- الصفقات الجديدة والغيابات: يشهد الديربي ظهور وجوه جديدة مثل ريان آيت نوري وبنجامين شيسكو، مع غياب بعض اللاعبين المهمين بسبب الإصابات.

تدق الساعات في مدينة مانشستر على وقع ديربي المدينة المرتقب، الذي يجمع بين الغريمين الأزليين، مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي، لحساب الجولة الرابعة من الدوري الإنكليزي الممتاز. وتُقام المواجهة مساء اليوم الأحد، ابتداءً من الساعة السادسة والنصف بتوقيت القدس، في لقاء يوصف بمباراة القمة لمرحلة الذهاب، حيث تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى ملعب "الاتحاد".

وسيأتي ديربي مانشستر هذا الموسم وسط أجواء غير معتادة، بعدما فرض نادي مانشستر سيتي الإنكليزي هيمنته المطلقة على الكرة المحلية في السنوات الأخيرة تحت قيادة مدربه الإسباني بيب غوارديولا (54 عاماً). غير أن الفريق الأزرق السماوي أنهى الموسم الماضي بمستويات باهتة، بعد سلسلة من المباريات من دون انتصار، زادتها وطأة الخروج المبكر من بطولة كأس العالم للأندية على يد نادي الهلال السعودي، في صورة بدت صادمة لجماهيره.

ورغم البداية القوية هذا الموسم بفوز كبير برباعية أعاد الثقة في قدرته على استعادة بريقه وهيمنته على البريمييرليغ، فإن الجولتين التاليتين كشفتا أن جراح الفريق لم تلتئم بعد، بعدما سقط في مباراتين متتاليتين، أولاهما أمام توتنهام هوتسبير في ملعب "الاتحاد" الذي بات يشهد تفوق الضيوف في كل زيارة تقريباً، قبل أن تأتي الخسارة المفاجئة على يد نادي برايتون، لتعمّق الشكوك وتثير التساؤلات عن جاهزية كتيبة غوارديولا، حتى مع عودة متوسط الميدان الإسباني رودري من الإصابة. وهكذا يكتسي الديربي أهمية مضاعفة بالنسبة إلى سيتي، الذي يطمح إلى تثبيت أقدامه مجدداً ومحو آثار الخيبات الأخيرة عبر انتصار يعيد إليه بريق السيطرة ويجنّبه تكرار سيناريو الموسم الماضي.

من جانبه، يمر نادي مانشستر يونايتد بمرحلة معقدة في ظل دوامة من النتائج السلبية وحالة من عدم الاستقرار التي تلازمه منذ سنوات، على الرغم من التغييرات المتعددة التي طاولت العارضة الفنية، كان آخرها التعاقد مع المدرب البرتغالي السابق روبين أموريم (40 عاماً)، الذي لم ينجح حتى الآن في فرض بصمته على الفريق، ليبقى الأداء متذبذباً والمستوى الفني في تراجع لا يليق بتاريخ "الشياطين الحمر". وقد تلقى النادي إحدى أكبر نكساته هذا الموسم بخروجه المبكر من منافسات كأس رابطة الأندية الإنكليزية المحترفة أمام نادي غريمسبي تاون من الدرجة الرابعة، بعد خسارته بركلات الترجيح، في واقعة أثارت سخرية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، وخطفت الأضواء منذ بداية الموسم.

أما على مستوى الدوري الإنكليزي الممتاز، فقد بدا الوضع أقل سوءاً، إذ جمع اليونايتد أربع نقاط حتى الآن، مقابل ثلاث نقاط فقط لغريمه سيتي. غير أن المسار لم يكن سهلاً، بعدما خسر الفريق مباراته الافتتاحية على ملعبه أمام أرسنال، ثم تعادل مع فولهام قبل أن يحقق أول فوز له على حساب بيرنلي. ويسعى أموريم للبناء على هذا الفوز من أجل تعزيز الثقة داخل المجموعة واستغلال العامل النفسي الذي تمنحه مواجهة الغريم الأزلي، حيث يأمل الخروج بنتيجة إيجابية من ملعب "الاتحاد"، إن بالفوز الذي ينعش معنويات الفريق، أو على الأقل التعادل الذي يضيّق الخناق على السيتي ويمنعه من استعادة نشوة الانتصارات على حسابه.

وبلغة الأرقام، يظل مانشستر يونايتد المتفوق تاريخياً في ديربي المدينة، بعدما عاش فترة ذهبية تحت قيادة مدربه الأسطوري، الاسكتلندي السير أليكس فيرغيسون، حيث فرض سيطرته لسنوات طويلة على مواجهات الغريمين. غير أن ثورة مانشستر سيتي في العقد الأخير نجحت في تقليص الفارق وجعل الكفة أكثر تقارباً. ووفقاً لبيانات موقع ترانسفر ماركت، التقى الفريقان في 186 مباراة رسمية بمختلف المسابقات، حقق خلالها اليونايتد الفوز في 75 مواجهة، مقابل 59 انتصاراً للسيتي، بينما حُسمت 52 مباراة بنتيجة التعادل، كان آخرها في مرحلة الإياب من الدوري الإنكليزي الممتاز الموسم الماضي، حين انتهت القمة بالتعادل السلبي على ملعب "أولد ترافورد".

كذلك يستند المدرب البرتغالي روبين أموريم إلى إحصائية إيجابية تمنحه ثقة إضافية، إذ تمكن الموسم الماضي من فرض التعادل في الإياب أمام غوارديولا، بعد أن حقق فوزاً لافتاً في ملعب "الاتحاد"، ما يعزز إيمانه بقدرة "الشياطين الحمر" على الخروج بنتيجة إيجابية في هذا الامتحان الكلاسيكي.

وسيتميز ديربي مانشستر هذا الموسم بظهور وجوه جديدة ستخوض غمار القمة للمرة الأولى، بعد الصفقات البارزة التي أبرمها الفريقان في فترة الانتقالات الصيفية، إذ سيكون الموعد في صفوف مانشستر سيتي، مع الظهور الأول للمدافع الجزائري ريان آيت نوري القادم من ولفرهامبتون، إلى جانب الهولندي تيجاني رايندرز المنتقل من ميلان، والحارس الإيطالي جيانلويجي دوناروما بطل أوروبا مع باريس سان جيرمان في الموسم الماضي. غير أن الإصابة حرمت الوافد من أولمبيك ليون، المهاجم الفرنسي ريان شرقي، خوض تجربته الأولى في هذا الديربي الكبير.

وعلى الجانب الآخر، سيشهد مانشستر يونايتد الظهور الأول لعدة صفقات واعدة، في مقدمتها المهاجم السلوفيني بنجامين شيسكو القادم من لايبزغ، والجناح الكاميروني بريان مبومو القادم من برينتفورد، إلى جانب البرازيلي ماتيوس كونيا الذي يعوّل عليه المدرب البرتغالي روبين أموريم لقيادة الخط الأمامي. كذلك سيدخل الحارس البلجيكي الشاب سيني لامينس المشهد لأول مرة بقميص "الشياطين الحمر"، بعدما جاء بتوصية خاصة من مواطنه تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد وأيقونة الكرة البلجيكية.

وحرمت الإصابة التي تعرّض لها النجم المصري عمر مرموش، خلال مشاركته مع منتخب بلاده أمام بوركينا فاسو، لحساب الجولة الثامنة من التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم، فرصة رفع عدد اللاعبين العرب في الديربي إلى ثلاثة فوق المستطيل الأخضر. فغياب مرموش حال دون انضمامه إلى زميله الجزائري ريان آيت نوري في"السيتزن"، إلى جانب الظهير المغربي نصير مزراوي الذي يعزز كتيبة "الشياطين الحمر"، ما كان سيمنح القمة بعداً عربياً غير مسبوق.