دهيلي مدرب الجزائر لـ"العربي الجديد": نتسلح بالثقة وهذه أهدافنا في كأس العالم لكرة اليد
استمع إلى الملخص
- اعتمد دهيلي على تشكيل مجموعة متجانسة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والشباب، مع ضم لاعبين جدد لتعزيز المراكز الحساسة، مثل شهري منير وبوعجاجة إلياس.
- يسعى المنتخب لتحسين ترتيبه العالمي بعد إنهاء المونديال الأخير في المركز 31، مع الاعتماد على الدعم الجماهيري الكبير لتحقيق نتائج إيجابية.
يهدف مدرب منتخب الجزائر لكرة اليد، فاروق دهيلي (52 عاماً)، إلى قيادة "الخُضر" للتألق ببطولة العالم المقررة في كرواتيا والدنمارك والنرويج، خلال الفترة الممتدة من 14 يناير/كانون الثاني الجاري إلى الثاني من فبراير/شباط المقبل، إذ إن مهمة رفقاء المخضرم مسعود بركوس لن تكون سهلة، نظراً لأنهم سيواجهون في المجموعة الثانية بطل العالم وأحد منظمي هذه البطولة، منتخب الدنمارك، وكذلك إيطاليا المتطورة في هذه اللعبة، وأيضاً المنتخب التونسي، الذي يُعتبر أحد عمالقة كرة اليد في القارة الأفريقية.
وتحدث فاروق دهيلي، في حوار خصّ به "العربي الجديد"، عن آخر استعدادات منتخب الجزائر لكرة اليد لهذه البطولة العالمية، وأيضاً قائمة اللاعبين التي استقر عليها للمشاركة في المونديال، والذي يهدف فيه لاعبو الخُضر إلى تأكيد استرجاعهم جزءاً من بريقهم، بعد احتلالهم الوصافة في البطولة الأفريقية، التي احتضنتها مصر مطلع العام الماضي 2024.
* كيف تجري تحضيرات منتخب الجزائر لكرة اليد قبل انطلاق بطولة العالم؟
- كانت الاستعدادات في ظروف جيدة بمركز تحضير المنتخبات الوطنية ببلدية فوكة، التابعة لمقاطعة تيبازة، وأبدى الفريق تجاوباً كبيراً مع العمل، الذي انطلقنا فيه منذ يوم 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، وقد ركزنا في بادئ الأمر على الجانبين البدني والذهني، والآن مررنا للعمل الفني، مع اقتراب انطلاق بطولة العالم لكرة اليد. وسنكون كذلك في كرواتيا على موعد مع خوض ثلاث مباريات ودية قوية أمام كل من سلوفينيا وكوبا وقطر، وقد تعمدنا ملاقاة مدارس مختلفة، من أجل الوقوف على مدى تحضيراتنا، كما أن حجم البطولة يستوجب خوض وديات قوية، لتجريب بعض الخطط والأساليب، التي ننوي الاعتماد عليها في مشاركتنا المنتظرة.
* ما الاستراتيجية التي اعتمد عليها المدرب فاروق دهيلي عند اختياره القائمة المعنية بخوض بطولة العالم لكرة اليد؟
- وجهنا الدعوة لقائمة موسعة، ثم حددنا القائمة النهائية، والآن نحن بصدد وضع آخر اللمسات على التشكيلة الأساسية، التي سنعتمد عليها بشكل أكبر في اللقاءات الأولى، وسأعمل على اختيار الأسماء القادرة على منحنا الإضافة المرجوة، وركزت على تشكيل مجموعة متجانسة هي خليط بين الخبرة والشباب، فهناك أسماء، مثل مسعود بركوس وخليفة غضبان وهشام داود، قادرة على تأطير المواهب، التي انضمت إلينا حديثاً، وللتذكير فإن قائمتي المعنية بالبطولة العالمية تضم عشرة لاعبين من مواليد 2001 و2002، كما كنت قد استبعدت الحارس المغترب، هوفمان أندرياس، الذي سجل حضوره الأول معنا خلال المعسكر الحالي، وفضلت الثلاثي: خليفة غضبان ويحيى زموشي والمحترف في إسبانيا، سليم مزعزع، الذي قمت بمعاينته في المباريات الأخيرة، ورأيت أنه قادر على تقديم الإضافة للمنتخب الجزائري.
* لاحظنا كذلك حضور أسماء جديدة في قائمة المنتخب الجزائري... ماذا تقول عن ذلك؟
- نعم هذا صحيح، لقد وجهنا الدعوة للاعب محترف في الدوري النرويجي، وهو شهري منير، وإن كان لم يضمن لحد الآن مكانة نهائية، فيما دعّمنا بعض المراكز الحساسة بلاعبين مميزين، بإمكانهم جلب الإضافة، على غرار اللاعب بوعجاجة إلياس، الذي سيساعد النجم أيوب عبدي، بينما في الجهة اليمنى ننتظر الكثير من زهير نعيم، ليكون قوة حقيقية مع مسعود بركوس، دون أن ننسى أيضاً المحترف في البرتغال، نوري بن حليمة، الذي غاب عنا في آخر لحظة أثناء بطولة أفريقيا الأخيرة في مصر، بسبب معاناته من الإصابة، وعلى العموم فإن ثقتي كبيرة بهؤلاء اللاعبين، من أجل تقديم مشوار مشرف في البطولة العالمية، كما فعلنا خلال البطولة الأفريقية، عندما احتللنا المركز الثاني بالمسابقة، في إنجاز أعاد الثقة للمجموعة، وجعلها تستعيد حب الجماهير المحبة لرياضة كرة اليد الجزائرية، والمعروفة بعشقها الكبير لهذه اللعبة.
* ما تقييم فاروق دهيلي للمجموعة التي سينافس فيها منتخب الجزائر خلال بطولة العالم لكرة اليد؟
- مجموعتنا قوية كباقي المجموعات الأخرى، وهذا هو حجم بطولة بمثل كأس العالم تشارك فيها المنتخبات المعروفة على الساحتين القارية والعالمية، وعن المجموعة التي أوقعتنا فيها القرعة، فهي صعبة دون شك، بداية بمنتخب الدنمارك، الذي لا يعد البلد المستضيف للدورة فحسب، بل هو بطل العالم في آخر ثلاث نسخ، وسنحاول تقديم أداء مشرف أمامه في جولة الافتتاح المقررة يوم 14 يناير الجاري، على أن نلاقي منتخب إيطاليا في ثاني اختبار، وفي موعد لا يقل صعوبة، بالنظر إلى التطور المذهل لهذا المنتخب الذي وجد له مكاناً مع كبار أوروبا، رغم عدم امتلاكه تقاليد كبيرة في هذه اللعبة، أما مباراة الجولة الختامية لدور المجموعات فسنواجه خلالها الجار، منتخب تونس، الذي لم نفز عليه في آخر اللقاءات التي جمعتنا. مهمتنا ستكون معقدة، غير أننا لا نمتلك أي بديل عن الفوز أمامه، لإنعاش حظوظنا في التأهل للدور الثاني، ولِمَ لا؟ تحسين مرتبتنا العالمية.
* ما هدف منتخب الجزائر في هذه النسخة من بطولة العالم؟
- لقد أنهينا المونديال الأخير لكرة اليد في المركز 31، فيما كنا في المرتبة الأخيرة، خلال الدورة التي سبقت ذلك، ومِن ثمّ فإننا نمتلك هدفاً واحداً خلال بطولة 2025، وهو الارتقاء في الترتيب العام، والظهور بوجه مشرف يليق بكرة اليد الجزائرية التي استعادت القليل من مكانتها في آخر بطولة أفريقية. وبالتأكيد نحن نراهن على المساندة والدعم الجماهيريّين، مثلما كان عليه الحال خلال بطولة مصر، حينما شجعتنا جماهيرنا بقوة وحماس كبيرين، ننتظر أن يقف شعبنا كذلك معنا بالدعاء، ومتأكد أن المجموعة الحالية من اللاعبين لن تبخل بجهد في سبيل تشريف العلم الوطني.