داركو نوفيتش.. رهان المريخ السوداني لإعادة هيبة "الزعيم" قارياً ومحلياً
استمع إلى الملخص
- يسعى نوفيتش إلى إعادة ترتيب أوراق الفريق والتركيز على المنافسات القارية، حيث يقيم الفريق معسكراً مغلقاً في كيغالي، رواندا، لتحضير اللاعبين بدنياً وذهنياً للموسم الجديد بعد سلسلة من الإخفاقات.
- أطلق النادي عملية تجديد شاملة، شملت التعاقد مع لاعبين جدد مثل الجناح الغيني أبوبكر بانغورا والمهاجم موسى كامارا، بالإضافة إلى تعزيزات محلية ودولية أخرى.
اختار نادي المريخ السوداني، في خطوة تعكس رغبته الواضحة في استعادة المجد الغائب، هذه المرة طريقاً مختلفاً بإعلانه التعاقد مع المدرب الصربي، داركو نوفيتش (53 عاماً)، لقيادة الفريق لمدة عامين، وجاء هذا القرار بعد مرحلة من الاضطراب الفني والإداري، في وقت يترقب فيه أنصار "الزعيم" مشروعاً يعيد ترتيب البيت الأحمر، ويمنحهم الأمل في المنافسات القارية والمحلية، عقب سلسلة من الإخفاقات التي وضعت النادي أمام ضرورة إطلاق مشروع طويل المدى يليق بتاريخه العريق.
ويمتلك نوفيتش سيرة تدريبية ثرية في القارة الأفريقية والعالم العربي، فقد ترك بصمته مع وفاق سطيف الجزائري، حين قاد الفريق إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا 2022، ثم واصل حضوره القوي مع الاتحاد المنستيري التونسي بوصوله إلى ربع نهائي كأس الكونفيدرالية 2023، كما خاض تجارب متنوعة مع منتخب ليبيا وأندية: الشمال والمدينة واتحاد طرابلس، بجانب تجربة سعودية مع نادي الباطن، ثم دور إداري مع اتحاد جدة، ولم تقتصر خبراته على المنطقة العربية، إذ عمل كذلك في الصين ورواندا، حيث كانت محطته الأخيرة مع نادي كيغالي.
ومنذ وصوله إلى العاصمة المصرية القاهرة لتوقيع العقود، أبدى داركو نوفيتش عزماً كبيراً على إعادة ترتيب أوراق المريخ، مؤكداً أن هدفه الأول هو إعداد مجموعة قادرة على رفع راية الفريق السوداني عالياً، ويركّز المدرب الصربي على الجانب القاري، إذ يستعد "الزعيم" لخوض التحديات الأفريقية في دوري الأبطال، بالإضافة إلى المنافسة في الدوري، علماً بأن النادي الأحمر سيخوض مبارياته التمهيدية على ملعب شهداء بنينا بمدينة بنغازي الليبية، بعد الحصول على موافقة رسمية من الاتحاد المحلي سابقاً.
ويخوض المريخ حالياً معسكراً مغلقاً في العاصمة الرواندية كيغالي، سعياً لتجهيز اللاعبين بدنياً وذهنياً، قبل انطلاق الموسم الجديد، وجاء هذا التحضير المكثف نتيجة تراكم إخفاقات السنوات الماضية، بعدما فشل الفريق في بلوغ مرحلة دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا في النسخ الأخيرة، وخسر عدة ألقاب لصالح غريمه التقليدي الهلال، أبرزها السوبر السوداني في العاصمة التنزانية دار السلام 2024 بعد الانسحاب من مباراة الديربي، إضافة إلى فقدان لقب الدوري الموريتاني، الذي شارك فيه رفقة الهلال، واحتل فيه المركز السادس، كما ضاع منه لقب الدوري السوداني للنخبة، فضلاً عن انسحابه من نهائي كأس السودان، ليجد نفسه في حاجة إلى إعادة صياغة مشروعه بالكامل.
وأطلق نادي المريخ عملية تجديد واسعة على مستوى الهيكلة الإدارية والطاقم الفني واللاعبين، فقد غادر عدد من الأسماء البارزة، على غرار الثنائي النيجيري آدم بابجيدي وأوشو دايو، فيما قررت الإدارة فتح صفحة جديدة عبر التعاقد مع صفقات مؤثرة، وكان أبرزها التوقيع مع الجناح الغيني، أبوبكر بشير بانغورا، لأربعة مواسم قادماً من ميلو الغيني، حيث خطف الأنظار في كأس أمم أفريقيا للمحليين "الشان" التي أقيمت أخيراً في كينيا أوغندا وتنزانيا، إلى جانب مواطنه المهاجم، موسى مويس كامارا، الذي التحق بالفريق من واكريا الغيني لمدة أربع سنوات.
ولم يتوقف الفريق السوداني عند هذا الحد، بل عزّز صفوفه بحارس المرمى الدولي البوركينابي، لادجي ابراهيما سانو، وأيضاً الظهير الأيمن السنغالي، داودا با البدجي جندي، قادماً من نادي اس داكار، وعلى الصعيد المحلي، ضمّ النادي الحارس الدولي السوداني، محمد النور أبوجا، إضافة إلى المهاجمين: عاطف كوكو وعمار علي عبدالله، بجانب المصباح فيصل وعبد اللطيف آدم، وعودة اللاعب البرعي جمال.