خوليو باتيستا: لون بشرتي يمنعني من التدريب في أوروبا
استمع إلى الملخص
- أكد باتيستا أن التغيير يبدأ من الإصرار على كسر الحواجز، مشيراً إلى أن المواهب لا لون لها، والكفاءة لا تُقاس بالبشرة، داعياً الأوساط الكروية للنظر في جوهر الكفاءة.
- دعا باتيستا إلى كسر الصمت والتمييز في التدريب الأوروبي، مشدداً على أن الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالمشكلة، معرباً عن أمله في مستقبل أكثر عدلاً.
أطلق اللاعب البرازيلي، خوليو باتيستا (44 عاماً) صرخة مدوّية ضد غياب المساواة في عالم كرة القدم الأوروبية، وأكد أن لون بشرته يشكّل حاجزاً أمام حلمه في أن يصبح مدرّباً. وأشار النجم السابق لفريق ريال مدريد وروما وأرسنال إلى أن الواقع لا يمكن تجاهله، فعدد المدرّبين السود في الدوريات الخمس الكبرى يكاد يكون معدوماً.
وأوضح باتيستا في حوارٍ مع صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية، أمس السبت، أنّه يدرك حجم التفاوت في الفرص بين المدرّبين البيض والسود، وقال: "لا أعلم إن كان السبب عنصرياً، لكن الحقائق واضحة. كم مدرّباً أسود نرى في الدوريات الكبرى؟ ليس كثيراً. أودّ أن أظن أنّها صدفة، لكن للأسف لا أعتقد ذلك. الفرص أقلّ، وآمل أن أكون من يغيّر هذا الواقع".
وتابع النجم البرازيلي مسيرته في التكوين التدريبي داخل مدريد، محاولاً اكتساب الخبرة التي تؤهّله لقيادة ناد أوروبي مستقبلاً، لكنه اعترف بأن الطريق أمامه محفوف بالعقبات، خصوصاً في ظلّ الصورة النمطية التي تجعل كثيراً من الأندية مترددة في منح الثقة لمدرّب أسود. وأكّد باتيستا أنّ طموحه لا يتوقف رغم الصعوبات، وأوضح أنّ التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها، لكنه يبدأ من الإصرار على كسر الحواجز، فأضاف: "لن أستسلم. ربما أكون البداية لحقبة جديدة، فالمواهب لا لون لها، والكفاءة لا تُقاس بالبشرة".
واستعاد اللاعب السابق ذكريات مريرة من فترته الأخيرة في روما قبل انتقاله إلى ملقا في شتاء 2011، حين شعر، على حدّ قوله، بالخيانة، وقال: "كنت في قمة مستواي، أشارك مع المنتخب وأؤدّي جيداً، لكن رانييري لم يمنحني أي تفسير لجلوسي على مقاعد البدلاء. احتجت إلى دافع جديد، لذلك قرّرت الرحيل". وهاجم باتيستا بعض جماهير روما التي انتقدته دون مبرر: "كثير من الناس، خاصة في إيطاليا، يتحدثون بلا تفكير. كنت أعمل بجدّ، لكن الحكم المسبق يسبق أي تقييم حقيقي".
وواصل البرازيلي حديثه بنبرة أمل رغم خيبة التجارب، ودعا الأوساط الكروية إلى النظر في جوهر الكفاءة لا في المظهر الخارجي، وصرح: "كرة القدم وُجدت لتوحّد، لا لتقسّم. أؤمن بأن المستقبل سيمنحنا مشهداً أكثر عدلاً، حيث يحصل الجميع على فرصٍ متكافئة بعيداً عن لون البشرة أو الأصل". واختتم خوليو باتيستا رسالته بدعوة صريحة إلى كسر الصمت والتمييز في عالم التدريب الأوروبي، وشدّد على أنّ الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالمشكلة لا بإنكارها، ورأى أنّ الجيل الجديد من اللاعبين السود يملك من الوعي والشجاعة ما يكفي لتغيير الصورة النمطية المتجذّرة في كرة القدم.