خورخي ميسي... من مصنع للصلب إلى القرارات المصيرية في مسيرة نجله
- عاش خورخي حياة بسيطة بعيدًا عن الأضواء، وكان شغوفًا بكرة القدم، وشكّل مع زوجته سيليا أسرة متماسكة، حيث عاشوا في روساريو وبرشلونة وميلانو، وأنجبوا أربعة أبناء.
- رغم بروز ليونيل كنجم عالمي، حافظ خورخي على خصوصية العائلة وواصل دعمه لابنه، بما في ذلك قرار الرحيل عن برشلونة في 2021.
فقد نجم كرة القدم العالمية، ليونيل ميسي (39 عاماً) والده خورخي هوارسيو ميسي الذي توفي يوم السبت في سن 68 عاماً، ليفقد المتوج بكأس العالم 2022 شخصاً مهماً في مسيرته الاحترافية، بما أن خورخي كان وراء القرارات المصيرية التي غيّرت مستقبل ميسي، وأهدت العالم نجماً من الصعب أن يتكرر، بل كان قد لعب دوراً كبيراً في نجاح النجم العالمي خاصة في بداية مسيرته.
واستعرض تقرير نشرته صحيفة أوليه الأرجنتينية، حياة خورخي ميسي الذي تعود أصوله إلى إيطاليا، وقد عمل لسنوات في مصنع للصلب، وعاش حياة بسيطة مع عائلته، بعيداً عن أضواء الإعلام التي أحاطت به لاحقاً، وكان شغوفاً بكرة القدم. وقد شكّل مع شريكته، سيليا كوتشيتيني، أسرة متماسكة، إذ عاشوا في روساريو، ثم في برشلونة، وأخيراً في ميلانو. كما أنجبا أربعة أبناء: ليونيل، ورودريغو (الذي يعيش في برشلونة)، وماتياس (رئيس نادي ليونيس لكرة القدم)، وماريا سول (التي تعيش في ميامي مع شريكها، الذي يعمل في إنتر ميلان، والذي ستتزوجه قريباً). على مر السنين، حافظوا جميعاً على قدر من التكتم، مع بقائهم على مقربة من ليو، لا سيما فيما يتعلق بمسيرته وحياته اليومية.
واتخذ خورخي أحد أهم قرارات في العائلة، وهو الانتقال إلى برشلونة بحثاً عن مستقبل أفضل عندما شُخِّص ليونيل بنقص هرمون النمو وتفاوض مع نادي برشلونة لتغطية النفقات الطبية، بما أنه كان يعمل عاملاً في مصنع، وبالتالي لا يملك القدرات المالية لمساعدة نجله ليتخذ قراراً مهماً وحاسماً. وهذه المجازفة الجريئة تعني ترك وظيفته، وبيئته المألوفة، وجزء كبير من استقراره، مُراهناً بكل شيء على موهبة ابنه.
وترك خورخي منزل العائلة الذي يوجد في شارع لافاليخا، وقد أصبح الآن وجهة سياحية لا غنى عنها في روساريو، فقد ترك المشجعون قمصاناً وملصقات بعد الخسارة في المباراة النهائية ضد إسبانيا، هو المنزل الذي اعتنى به خورخي وسيليا بعناية فائقة. ورغم بروز "البولغا" ليصبح نجملاً عائلياً فإن خورخي كان حريصاً على ألّا يُكثر الظهور الإعلامي وواصل الاهتمام بمستقبل ابنه وساعده في اتخاذ القرارات الحاسمة وخاصة الرحيل عن نادي برشلونة في عام 2021 الذي كان ثاني أهم قرار في مسيرة قائد منتخب "التانغو".