خرائط على قمصان فرق كرة القدم.. رسائل سياسية وجدل

22 مايو 2026   |  آخر تحديث: 23:06 (توقيت القدس)
لاعبو بالستينو بعد فوزهم في مباراة بسودأميركانا، 4 مارس 2026 (خافيير فيرغارا/Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أثارت قمصان نادي أتلتيك بلباو الإسباني للموسم 2026-2027 جدلاً سياسياً واسعاً بسبب تصميمها الذي يتضمن خريطة "إقليم أوسكال هيريا"، مما أثار اعتراضات من أحزاب سياسية إسبانية مثل الحزب الشعبي وحزب فوكس.

- يشمل مفهوم "أوسكال هيريا" مناطق من إقليم الباسك الإسباني والفرنسي، بما في ذلك نافارا، مما يعيد فتح نقاش حول تداخل الهوية والسياسة في كرة القدم الإسبانية.

- استخدام القمصان كوسيلة للتعبير السياسي ليس جديداً، كما حدث مع نادي بالستينو التشيلي في 2014 وقميص منتخب أوكرانيا قبل بطولة أمم أوروبا 2020.

تحولت قمصان فرق كرة القدم وفي أكثر من مناسبة، من مجرد زيّ رياضي إلى عنصر يحمل رسائل سياسية أو على غرار تقديم الدعم للشعب الفلسطيني سواء داخل أوروبا أو في أميركا اللاتينية. وأثارت قمصان نادي أتلتيك بلباو الإسباني الجديدة للموسم 2026-2027 جدلاً سياسياً واسعاً، بعد تضمينها في الجزء الخلفي، تصميماً يحتوي على خريطة "إقليم أوسكال هيريا"، وهو اسم جغرافي وسياسي غير رسمي، يطلقه شعب الباسك على موطنهم الذي يضم إقليم الباسك إلى جانب نافارا ومناطق من جنوب فرنسا.

وبحسب صحيفة ماركا الإسبانية، فقد أثار التصميم اعتراضات من أحزاب سياسية في إسبانيا، أبرزها الحزب الشعبي وحزب فوكس، اللذان اعتبرا أن القميص يحمل رسالة سياسية تتجاوز الرياضة، ولا سيما في ما يتعلق بإدراج نافارا ضمن الخريطة، وهي منطقة تعدّها هذه الأحزاب جزءاً منفصلاً لا ينتمي إلى إقليم الباسك.

ويشمل مفهوم "أوسكال هيريا" ثلاث مقاطعات في إقليم الباسك الإسباني (ألافا، بيسكاي، غيبوثكوا)، إضافة إلى نافارا، وكذلك ثلاث مناطق في إقليم الباسك الفرنسي (لابورد، سولي، ونافارا السفلى)، رغم أن هذا التقسيم لا يحمل اعترافاً رسمياً، ما يزيد من حساسية ظهوره على قميص رياضي. وأعادت القضية فتح نقاش قديم حول تداخل الهوية والسياسة في كرة القدم الإسبانية، ومدى إمكانية فصل الرموز الرياضية عن الخلافات الإقليمية المستمرة.

من الأزمات إلى دعم فلسطين

ولطالما شكل رسم الخريطة على القمصان تساؤلات عديدة وجدلاً، ففي عام 2014، صنع نادي بالستينو التشيلي لكرة القدم الحدث، بعدما ظهر لاعبوه بقميص يحمل خريطة فلسطين بدل الرقم (1)، في خطوة رمزية هدفت إلى التعبير عن التضامن ودعم الشعب الفلسطيني. واعتُبر القميص رسالة سياسية مباشرة، لكن مدير النادي، فرناندو أغودو، دافع عن هذه الخطوة، مؤكداً أن القميص يعكس هوية النادي وتاريخه ورسالة الجالية الفلسطينية في تشيلي. وقبل انطلاق بطولة أمم أوروبا 2020، أثار قميص منتخب أوكرانيا الجدل وشعل أزمة بين كييف وموسكو، بعد أن شمل تصميم القميص، الذي جاء باللونين الأصفر والأزرق، خريطة للبلاد تتضمن شبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا عام 2014 بعد إطاحة رئيسها. ولم يعترف معظم المجتمع الدولي بهذا الضم، ولا يزال القانون الدولي يعترف بـشبه جزيرة القرم أرضاً أوكرانية.