حظوظ متباينة للعرب في بطولة العالم لكرة اليد

مهدي عبيد
13 يناير 2021
+ الخط -

تشهد بطولة العالم لكرة اليد التي ستقام بمصر في الفترة من اليوم 13 يناير /كانون الثاني حتى 31  يناير الحالي، حضوراً عربياً مميزاً يتمثل في مشاركة 6 منتخبات؛ وهي قطر والبحرين وتونس والجزائر والمغرب، إضافة للبلد المنظم مصر.

وفي المجموعة الثانية يقع المنتخب التونسي، إلى جانب بطل أوروبا إسبانيا وحامل لقب بطولة العالم سنة 2005 و2013، وبولندا الحائزة على المركز الثاني في نسخة 2007، إضافة للمنتخب البرازيلي إحدى المدارس الصاعدة في لعبة كرة اليد خلال السنوات الماضية.

ولا يحلم "نسور قرطاج" كثيرا بإحداث المفاجأة في مباراته الافتتاحية ضد منتخب بولندا، رغم أن الأخير يشارك في البطولة ببطاقة دعوة من الاتحاد الدولي لكرة اليد، وتعول تونس على مواجهتها الثانية ضد البرازيل لحسم التأهل إلى الدور الرئيسي.

ومنطقيا يكفي كل منتخب الفوز في لقاء واحد للتأهل في المركز الثالث على الأقل، ما يعني أن مواجهة البرازيل وتونس ستكون مصيرية للأخير دون انتظار المباراة الثالثة ضد العملاق الإسباني، إذ يعد الفوز فيها أمرا صعبا نظرا للفرق الواضح في مستوى الفريقين.

وتدخل تونس صاحبة المركز الرابع والتاريخي في نسخة 2005 بطولة العالم بجيل جديد يتقدمه نجم الأهلي المصري أسامة الجزيري وعدد من اللاعبين الشبان بالدوري التونسي، ويعتبر الاتحاد التونسي لكرة اليد نسخة مصر بمثابة المحطة الإعدادية لتكوين فريق قوي للسنوات القادمة.

أما منتخب قطر فمهمته أسهل بكثير من نظيره التونسي، وهو الذي أوقعته القرعة في المجموعة الثالثة مع فريقين في متناوله هما أنغولا واليابان، إضافة للعملاق كرواتيا المتوج بنسخة 2003 وصاحب المركز الثاني في بطولة أمم أوروبا الأخيرة.

ولا تتطلع قطر للتأهل إلى الدور الرئيسي فحسب، بل إن حظوظها تعد وافرة من أجل الظفر بالمركز الثاني خلف كرواتيا التي ستكون منطقيا متصدر المجموعة، ومن حسن حظ "العنابي" أنه سيتجنب منتخب كرواتيا في المباراة الافتتاحية على أن يواجهه في المباراة الأخيرة.

ويسعى بطل آسيا منتخب قطر في افتتاح مشاركته في البطولة إلى الثأر من منافسه أنغولا الذي هزمه في النسخة الأخيرة في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عام 2019، ثم ينتقل إلى مواجهة سهلة على الورق ضد اليابان التي تعجز دائما عن هزم قطر في المنافسات الآسيوية.

ويفتقد منتخب قطر إلى نجمه، لاعب الدائرة يوسف بن علي للإصابة التي تعرض إليها أثناء فترة التحضيرات، فيما يعول المدرب الإسباني المخضرم ألفارو ريفيرا على ترسانة كبيرة من اللاعبين المتميزين، لإعادة الإنجاز التاريخي الذي حققه منتخب قطر باحتلال المركز الثاني سنة 2015.

ويصطدم منتخب البحرين في افتتاح مباريات المجموعة الرابعة بحامل اللقب منتخب الدنمارك وأحد عمالقة اللعبة على مر التاريخ، قبل أن يواجه الأرجنتين في المباراة الثانية ثم الكونغو الديمقراطية رابع الترتيب الأفريقي، في ختام منافسات الدور الأول.

ويسعى صاحب المركز الرابع في بطولة أمم آسيا الأخيرة، منتخب البحرين، إلى تحسين ترتيبه الدولي بعد أن كان في المركز الـ(20) بمونديال ألمانيا والدنمارك قبل عامين، الأفضل له ضمن مشاركاته الـ(3) السابقة التي انطلقت سنة 2010، أي أن البحرين يعتبر حديث العهد في المسابقة.

ومنطقيا ستكون مواجهة الكونغو الديمقراطية المطمع الوحيد للبحرين إذا أراد التأهل إلى الدور الرئيسي، نظرا لفارق المستوى بينه وبين بقية منافسيه، فالبحرين لا يملك أي لاعب محترف في أوروبا ويعتمد فقط على نجوم الدوري المحلي وبعض الدوريات الخليجية.

وتشد أنظار العرب إلى المجموعة السادسة، التي تضم الجزائر والمغرب إضافة إلى منتخب البرتغال الذي استفاد من احتلال المركز السادس في بطولة أمم أوروبا الأخيرة وتأهل مباشرة للمونديال بعد إلغاء التصفيات، وأيسلندا التي تعد أحد أقوى المنتخبات في البطولة.

ويتصدر الديربي العربي بين المغرب والجزائر المباراة الافتتاحية للمجموعة، في مواجهة نارية يطمح كل منهما إلى كسب نقاطها وضمان التأهل المبكر إلى الدور الرئيسي، قبل الانتقال إلى ملاقاة البرتغال وأيسلندا في بقية منافسات المرحلة الأولى.

 

وحسم منتخب الجزائر آخر مواجهة بين المنتخبين بنتيجة 33-30، وذلك في الدور الأول من بطولة أمم أفريقيا الأخيرة التي أقيمت في تونس، لكن الوضع سيختلف على الأراضي المصرية، خصوصاً أن المغرب يتسلح بحافز العودة إلى بطولات العالم بعد 14 سنة من الغياب.

ويعول منتخب المغرب على مجموعة متجانسة تجمع بين لاعبي الخبرة مثل سفيان إيدير وأشرف عدلي والعناصر الشابة على غرار ثنائي نادي ترومبلي الفرنسي، رضا رزوقي ورياض العقبي، وقد كان لهؤلاء دور كبير في احتلال المركز السادس في بطولة أمم أفريقيا الأخيرة بتونس.

أما الجزائر صاحبة الميدالية البرونزية في بطولة أمم أفريقيا 2020، فتعتمد على خبرة مدربها الفرنسي آلان بورت الذي يعول بدوره على عدد من اللاعبين المحترفين في أوروبا ويتقدمهم النجم الصاعد لنادي تولوز الفرنسي، الظهير الأيمن أيوب عابدي (23 سنة).

وبعد الانتهاء من سحب قرعة المونديال، يعطي الاتحاد الدولي الأحقية للبلد المنظم لاختيار مجموعته لتفضل مصر الالتحاق بالمجموعة السابعة التي تضم السويد والشيلي وجمهورية التشيك، وعينها على المجموعة الثامنة السهلة نسبيا، والتي سيندمج فيها مع 3 منتخبات منها في الدور الموالي.

وتلاقي مصر منتخب الشيلي في المباراة الافتتاحية لبطولة العالم، وهي المواجهة الأسهل لـ"الفراعنة" قبل ملاقاة التشيك الذي تراجع مستواه كثيرا في السنوات الأخيرة، والسويد في المباراة الثالثة وهي قمة لقاءات هذه المجموعة.

ويتسلح صاحب الأرض والجمهور؛ منتخب مصر، بتاريخه الحافل في البطولة بعد أن احتل المركز الرابع في نسخة 2001 بفرنسا، إلا أنه يدخل المسابقة في ثوب أحد المرشحين لنيل اللقب أو على الأقل تكرار إنجاز قطر ببلوغ المباراة النهائية.

وتعيش كرة اليد المصرية أفضل فتراتها بعد تتويج المنتخب الأول ببطولة أمم أفريقيا 2020، وفوز منتخب الناشئين ببطولة العالم سنة 2019 واحتلال الشباب المركز الثالث في المونديال في العام ذاته.

ذات صلة

الصورة
كرة اليد

رياضة

أجمعت جماهير الرياضة المصرية بصفة عامة، وكرة اليد بصفة خاصة، على أن استضافة مصر لبطولة كأس العالم لكرة اليد حتى 31 يناير/ كانون الثاني الجاري، تمثل حدثاً استثنائياً في ظل جائحة كورونا التي تطارد العالم منذ أكثر من عام.

الصورة
Denmark v Norway - IHF Men's World Championships Handball Final

رياضة

شهدت بطولة كأس العالم لكرة اليد على مر التاريخ سيطرة مطلقة للمنتخبات الأوروبية دون سواها، إذ لم يسبق لأي بلد من خارج "القارة العجوز" أن توج باللقب وذلك منذ انطلاق المسابقة عام 1938 في ألمانيا، عندما أقيمت المنافسات بين 4 فرق فقط.

الصورة
المنتخبات العربية

رياضة

تتجه أنظار الملايين من مشجعي كرة اليد العربية نحو مصر، لتتابع منافسات النسخة السابعة والعشرين من عمر بطولة كأس العالم لليد التي يستضيفها البلد العربي بمشاركة 6 منتخبات عربية.

الصورة
العربي الجديد

رياضة

يقف 32 منتخباً لأول مرة، على خط البداية في النسخة الـ(27) من بطولة العالم لكرة اليد التي تحتضنها مصر في الفترة الممتدة من الثالث عشر إلى الحادي والثلاثين من شهر يناير/ كانون الثاني الجاري.

المساهمون