حصاد 2025: محطات كروية بارزة وتحولات كبرى ونهاية حقبة نجوم
استمع إلى الملخص
- شهد العام تغييرات في قوانين كرة القدم بقرارات من "إيفاب" و"فيفا"، مثل تقليص الوقت الضائع وزيادة فرص الأهداف، وإطلاق دوري الأمم الأفريقية في 2029.
- شهدت الساحة الكروية تحركات للمدربين واعتزال نجوم كبار، مثل كارلو أنشيلوتي الذي انتقل لتدريب البرازيل، واعتزال مارسيلو وجوردي ألبا.
شهد عام 2025 العديد من الأحداث المثيرة والتاريخية في عالم كرة القدم، وكان حصاد هذا العام مزيجاً من الإثارة والتاريخ، جمع بين أبطال جدد ولحظات شكّلت مستقبل اللعبة، وجعلت عشاق الكرة على موعد مع أحداث لا تُنسى، بدءاً بإقامة مونديال الأندية بنسختها الموسّعة للمرة الأولى في التاريخ، ومروراً بالتغييرات التي طاولت عدداً من كبار المدربين، ووصولاً إلى التحولات الجذرية في قوانين الرياضة الأكثر شعبية في العالم، سواءً في القارة السمراء، أو عبر أعلى هيئة كروية "فيفا"، وختاماً بنهاية حقبة عدد من نجوم كرة القدم العالمية.
أبرز البطولات
وشهد عام 2025 إقامة بطولة كأس العالم للأندية في الولايات المتحدة الأميركية، خلال الصيف الماضي، للمرة الأولى في التاريخ، بعد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم باستحداث نسخة جديدة بمشاركة 32 نادياً تمثّل مختلف القارات، بما فيها أندية لامعة، مثل باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي حصد لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، الموسم الماضي، وريال مدريد وأتلتيكو مدريد الإسبانيين، إضافة إلى مانشستر سيتي وتشلسي الإنكليزيين، وبايرن ميونخ الألماني، فضلاً عن فرق قوية من بقية القارات مثل بوكا جونيورز وريفر بليت الأرجنتينيين، وبالميراس البرازيلي، والهلال السعودي، والأهلي المصري، والوداد المغربي، والترجي التونسي، وإنتر ميامي الأميركي. ونجح نادي تشلسي في حسم اللقب، بعد فوزه في المباراة النهائية على باريس سان جيرمان، بثلاثية نظيفة، محققاً إنجازاً تاريخياً لتشكيلة "البلوز".
كما استضافت قطر بطولة كأس العرب للمرة الثانية على التوالي، وذلك بعد النجاح الكبير، الذي شهدته النسخة السابقة قبل أربع سنوات، وحققت نسخة 2025 نجاحاً جماهيرياً وإعلامياً وتسويقياً منقطع النظير. وشهدت البطولة الكثير من المفاجآت، أبرزها خروج منتخب قطر المستضيف، بالإضافة إلى منتخبي تونس ومصر من الدور الأول، قبل أن يلحق بهما المنتخب الجزائري من الدور ربع النهائي. أما لقب النسخة فكان من نصيب منتخب المغرب، الذي تُوج بالبطولة، عقب فوزه على نظيره الأردني في المباراة النهائية، التي احتضنها ملعب لوسيل المونديالي، ليؤكد "أسود الأطلس" تفوقهم في الفترة الأخيرة بمختلف الفئات.
تغييرات على القواعد
وتضمن حصاد 2025 كذلك إجراء العديد من التغييرات على قواعد كرة القدم والبطولات، أبرزها موافقة مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم "إيفاب" على تعديلات تهدف إلى زيادة الإثارة والمتعة للمشاهدين، عبر تقليص الوقت الضائع، وزيادة فرص تسجيل الأهداف، وتقليل الاحتجاجات على الحكام. وتضمنت القوانين الجديدة إضافة مادة تخص حراس المرمى الذين يحتفظون بالكرة لفترة طويلة، بحيث إذا تجاوزت مدة الاحتفاظ ثماني ثوانٍ، مع عدّ الحكم للثواني الخمس الأخيرة، يُمنح الفريق المنافس ركلة ركنية، بدل العقوبة السابقة التي نادراً ما كانت تُطبق، مع إجراءات محسنة لإسقاط الكرة عند توقف اللعب لضمان العدالة.
كما شرع "فيفا" في تجربة قرار تحكيمي مبتكر خلال بطولة كأس العرب الأخيرة، يتعلق بخروج اللاعب المصاب لتلقي العلاج من الجهاز الطبي لمدة دقيقتين كاملتين، بهدف الحفاظ على سير المباريات، ومنع إضاعة الوقت، مع ضمان استمرارية اللعب بشكل عادل ومنظم.
وأعلن رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، باتريس موتسيبي، قرارات جديدة تتعلق بتنظيم بطولات القارة، أبرزها اعتماد إقامة كأس أمم أفريقيا كل أربع سنوات ابتداءً من 2028، بدلاً من نظام العامين، مع خطة لإطلاق بطولة دوري الأمم الأفريقية، على غرار دوري الأمم الأوروبية، على مستوى المنتخبات، على أن تنطلق المنافسات في 2029، في خطوة تهدف إلى تطوير اللعبة في القارة الأكثر شغفاً بكرة القدم وتحقيق استدامة تنافسية.
انتقالات المدربين
ومن جانبه، شهد هذا العام تحركات كبيرة على مستوى أسماء المدربين، ولعل أبرزهم رحيل الإيطالي كارلو أنشيلوتي عن تدريب نادي ريال مدريد الإسباني، ليتسلم مهمة قيادة منتخب البرازيل، تحضيراً للمشاركة في نهائيات كأس العالم المقررة في الولايات المتحدة الأميركية وكندا والمكسيك صيف العام المقبل، فيما عيّن النادي الملكي المدرب الإسباني، تشابي ألونسو، خلفاً له، في تجربة جديدة على صعيد التدريب. وفي المقابل، غادر البرتغالي جوزيه مورينيو نادي فنربخشة التركي، قبل أن يلتحق بتدريب نادي بنفيكا، في تجربة جديدة للمدرب الملقب بـ"سبيشال وان" في البرتغال.
لاعبون اعتزلوا في 2025
وانتهت مسيرة العديد من نجوم كرة القدم العالمية، بعدما أعلنوا اعتزالهم اللعب في هذا العام، ويتقدم هؤلاء الأسماء الظهير الأيسر السابق لنادي ريال مدريد، البرازيلي مارسيلو، ومواطنه فيليبي ميلو، بالإضافة إلى ثنائي إنتر ميامي الأميركي، الإسبانيين جوردي ألبا وسيرجي بوسكيتس، ومواطنيهما بيبي رينا وخوسيه كاليخون، والثنائي الإنكليزي آدم لالانا وجوني إيفانز، إلى جانب المدافع الألماني ماتس هوملز، والإيطالي أليساندرو فلورينزي، والمدافع البلجيكي يان فيرتونخين، وكذلك المكسيكي كارلوس فيلا، والدنماركي سيمون كيير، ليُسدل الستار على حقبة مليئة بالنجوم والإنجازات العالمية.