حراس العرب يتألقون في كأس أمم أفريقيا: صمام أمان المنتخبات

02 يناير 2026   |  آخر تحديث: 15:09 (توقيت القدس)
قدم حراس مرمى المنتخبات العربية مستوى مُميزاً في أمم أفريقيا (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تألق حراس المنتخبات العربية في كأس أمم أفريقيا 2025، حيث برز لوكا زيدان وياسين بونو بأداء دفاعي مميز، بينما واجه أيمن دحمان تحديات دفاعية.
- محمد الشناوي ومصطفى شوبير أظهرا جاهزية عالية مع منتخب مصر، وبرز يانيك باندور من جزر القمر كمفاجأة البطولة، في حين عانى حراس السودان من ضعف الأداء.
- البطولة أكدت أهمية حراسة المرمى كعامل حاسم، مع توقعات باستمرار التألق في المراحل الإقصائية، حيث يمكن لتصدٍ واحد أن يغير مسار البطولة.

فرض حراس المنتخبات العربية أنفسهم بقوة في كأس أمم أفريقيا 2025، ونجحوا في تحويل مركز حراسة المرمى إلى خط الدفاع الأول وصمام الأمان الحقيقي لمنتخبات عدّة، بين تصديات حاسمة، وشباك نظيفة، وثبات ذهني تحت ضغط المباريات الكبيرة. وبين تألق لافت أكد الجدارة والثقة، وتراجع محدود كشف الفوارق في الجاهزية والتركيز، رسم الحراس العرب ملامح حضورهم في البطولة، ليصبح تقييم أدائهم أحد أبرز عناوين الدور الأول، قبل الدخول في حسابات الأدوار الإقصائية.

وأبهر الحارس الجزائري الأول لوكا زيدان الجماهير وأكد أنه يستحق ثقة المدرب فلاديمير بيتكوفيتش، بعدما حافظ على شباكه في مباراتَين متتاليتَين ضد السودان وبوركينا فاسو، إذ قدّم عروضاً دفاعية قوية وتصديات حاسمة أثبتت صلابته تحت الضغط. وعلى النقيض، لم يتمكن الحارس الثاني أنطوني ماندريا من تقديم الأداء نفسه في مباراة الجولة الثالثة، حين تلقى هدفاً مباغتاً من مهاجم غينيا الاستوائية إيميليو إنسوي بتسديدة قوية من مسافة بعيدة، ما أبرز الفارق الكبير في مستوى الحراسة بين اللاعبين.

وتألق حارس منتخب المغرب ياسين بونو على نحوٍ لافت في مباريات البطولة، وحافظ على شباكه في لقاءات جزر القمر ومالي وزامبيا، عبر تقديم تصديات حاسمة وانضباطاً دفاعياً كبيراً أسهم في تعزيز صلابة الدفاع المغربي. وتلقى الهدف الوحيد في مرماه عبر ركلة جزاء ضد مالي، وهو ما لم يقلل من قيمته في البطولة، بل أبرز القدرة على الحفاظ على التركيز تحت الضغط، ويبدو أن تألق بونو قد يتواصل في مباراة ثمن النهائي المقبلة أمام تنزانيا، إذ يسعى ليكون صمام الأمان الذي يقود الأسود نحو الأدوار المتقدمة.

وواجه حارس منتخب تونس أيمن دحمان تحديات كبيرة في البطولة، ولم يكن مثالياً في أدائه، بعدما تلقت شباكه أربعة أهداف خلال ثلاث مباريات، وتوزعت الأهداف بين هدف ضد أوغندا، وهدفين ضد نيجيريا، وهدف ضد تنزانيا، ما كشف بعض الثغرات في التنظيم الدفاعي وردّات الفعل تحت الضغط. ورغم هذه الصعوبات، يظل دحمان لاعباً محورياً في تشكيلة نسور قرطاج، ويحتاج إلى تعزيز تركيزه وتصحيح الأخطاء قبل مواجهات الأدوار الإقصائية المقبلة.

وأكد حارسا منتخب مصر حضورهما القوي في البطولة، بعدما تألق محمد الشناوي رغم تلقيه هدفاً وحيداً في المباراة الافتتاحية أمام زيمبابوي، قبل أن يفرض نفسه نجماً في المواجهة الأهم ضد جنوب أفريقيا، عبر الحفاظ على شباكه نظيفة رغم لعب المنتخب المصري بعشرة لاعبين لفترة طويلة، في اختبار حقيقي للثبات والتركيز. وواصلت الحراسة المصرية توهجها مع مصطفى شوبير الذي قدم أداءً ممتازاً أمام أنغولا، ليؤكد جاهزيته وقدرته على تعويض الشناوي دون تراجع في المستوى، ليبقى مركز حراسة المرمى أحد أبرز نقاط القوة في صفوف الفراعنة.

وبرز حارس منتخب جزر القمر يانيك باندور بوصفه أحد مفاجآت البطولة، بعدما تألق على نحوٍ لافت وحافظ على نظافة مرماه في مباراتَين ضد جزر القمر ومالي، قبل أن تتلقى شباكه هدفين فقط أمام منتخب المغرب في مباراة افتتاح المنافسة، في اختبار صعب أمام أحد أقوى منتخبات القارة. ورغم هذا الأداء القوي، لم يكن باندور محظوظاً في قيادة منتخب بلاده إلى الدور ثمن النهائي. في المقابل لم يقدم حارس منتخب السودان منجد أبو زيد المستوى المطلوب، بعدما استقبلت شباكه أربعة أهداف في مباراتَين، فيما لم يكن بديله محمد أبوجا أفضل حالاً، بعد تلقيه هدفين أمام بوركينا فاسو، ليبقى مركز الحراسة أحد أبرز نقاط الضعف في مشوار المنتخب السوداني.

وأكد حراس المنتخبات العربية في كأس أمم أفريقيا 2025، أن حراسة المرمى لم تعد مجرد مركز دفاعي، بل إنّها عامل حسم حقيقي في مسار المنتخبات داخل كأس أمم أفريقيا. وبين أسماء فرضت نفسها بثبات وأخرى اصطدمت بضغط المنافسة، رسم الأداء العام صورة إيجابية تعكس تطور المدرسة العربية في هذا المركز الحساس. ومع دخول البطولة مراحلها الإقصائية، يبقى الرهان معلقاً على استمرار هذا التألق، لأنّ خطأ واحد قد يُقصي حلماً كاملاً، بينما تصدٍ واحد قد يفتح أبواب المجد.