حذار إلا بلماضي!

حذار إلا بلماضي!

10 ابريل 2021
الصورة
المدرب جمال بلماضي (Getty)
+ الخط -

يبدو أن النجاح الكبير الذي حققه ولا يزال يحققه مدرب المنتخب الجزائري جمال بلماضي، بات علامة بارزة في تاريخ الكرة الجزائرية وحتى الأفريقية، فهذا النجاح جعل مدرب منتخب قطر السابق فوق أي نقد لدى الجمهور الرياضي، إضافة إلى المكانة لدى الدولة، حيث استقبل من طرف رئيس الجمهورية، و تحدث عنه هذا الأخير لوسائل الإعلام، مثنياً على مهندس التتويج بكأس أفريقيا وواصفا إياه بالرجل الذي تحسدنا عليه الأمم.

أي نعم بلماضي يعتبر الشخصية الوحيدة التي تحقق الإجماع في الجزائر، لكن هناك فئة لم يرضها نجاح بلماضي، رغم أنه تلبس عباءة الوطنية، إلا أن الأحداث الأخيرة قد أزاحت عنها هذا الرداء، وكشفت حقيقتها أمام الرأي العام، إلا لمن غُيبت عقولهم.

بلماضي الذي كان صريحاً إلى أبعد الحدود، وتحدث عن الحقيقة كما يدركها، لأنه يعايش الأشخاص ويعرفهم من التعامل، ويأخذ المواقف مما تراه عيناه، عكس البقية، ممن يبنون مواقفهم على ما يتوارد على أسماعهم من روايات يلعب الكذب فيها دور البهارات، فيزيد من الحدة، ويتم تحويل الحقيقة عن مسارها لصناعة الرأي، لذلك تجد أن جمال يكن كل الاحترام لرئيس الاتحاد السابق خير الدين زطشي.

ولأن هؤلاء لا يهمهم لا واقع الكرة ولا حال المنتخب، لذلك لم يجدوا حرجا في تصويب سهامهم نحو مدرب الخضر جمال بلماضي، وطفت عبر مواقع التواصل الإلكتروني حملات منظمة ضد هذا الرجل، بداية بتحميله مسؤولية ترشح عمارة شرف الدين وحيداً لخلافة زطشي على رأس اتحاد الكرة، واتهموه زوراً بالوقوف في طريق قائد الخضر السابق عنتر يحي، بل أججوا ناراً بين الرجلين، سيكون من الصعب إطفاؤها.

موقف
التحديثات الحية

في وقت يعطي 40 مليون جزائري آراءهم في مستقبل اتحاد الكرة، ويتمنى كل واحد مرشحا على حسب ما يراه، يحاول هؤلاء منع بلماضي من إبداء رأيه، رغم أنه المتأثر رقم واحد بهذا التغيير، كونه ظل لأشهر يناشد الجميع بأن الظروف الحالية تطلب الاستقرار، وأن كل شيء يسير بالطريقة التي تريحه، لذلك كان يرى أن التغيير سيضر المنتخب، وأن لا فائدة منه ما دامت الأمور على ما يرام.

كلام بلماضي أو الحقيقة التي قالها جمال، لم تخدم صناع مشروع تُعب فيه لثلاث سنوات من أجل عودة أشخاص معينين لمبنى الاتحاد، وبما أنهم أحسوا أن بلماضي قد أفسد مخططاتهم، فإن حملاتهم التي طاولت رئيس الاتحاد السابق، ستوجه الآن إلى بلماضي، غير أن صبر جمال أقل بكثير من رئيسه السابق، فقد صرح هو علنا أنه لو تعرض لما تعرض له زطشي لاستقال، وهي نقطة الضعف التي منحها لهم جمال على طبق من ذهب، وستكون الثغر الذي سيبحثون عن استغلاله لإكمال مشروعهم.

كمحبين للمنتخب الوطني، نتمنى من الرئيس المقبل للاتحاد الجزائري لكرة القدم، أن يستهل عمله بالجلوس مع بلماضي، والبحث عن إيجاد أرضية عمل تريح مدرب الخضر، ويوفر له كل الظروف المواتية حتى يكمل مشروعه، وأن يبقى الخضر في نفس النسق، سعيا للتأهل للمونديال وتحقيق نتيجة مشرفة، ودحض كل مخططات الغربان الناعقة.

المساهمون