استمع إلى الملخص
- غياب صلاح عن مباراة إنتر ميلان كان رسالة تأديبية، ويؤكد جيرارد أن مثل هذه المواقف حدثت سابقًا في النادي، داعيًا للحوار كما حدث مع سواريز وبريندان رودجرز.
- رغم تراجع أداء صلاح، يصر جيرارد على أنه لا يزال أفضل لاعبي الفريق، ويرى أن الحوار والتهدئة هما الحل لتجاوز الأزمة، مؤكدًا على أهمية الانسجام في ليفربول.
وجّه نجم نادي ليفربول السابق، ستيفن جيرارد (45 عاماً)، رسالة للنجم الحالي في الفريق، محمد صلاح (32 عاماً)، بعد الأزمة المفاجئة التي وقعت بينه وبين المدرب آرني سلوت (47 عاماً)، إذ شدّد أسطورة الريدز على أن العودة للحوار هي الحل لإنهاء الوضع الراهن. وجاءت رسالته المباشرة إلى النجم المصري لتؤكد أن الخلاف بين الطرفين تجاوز مجرد قرار فني، بل وصل إلى أزمة ثقة ظهرت بوضوح في العلن خلال الأيام الماضية.
ودعا جيرارد، الذي يعرف حجم الضغوط داخل آنفيلد، محمد صلاح إلى التراجع خطوة وإعادة تقييم تصريحاته التي هاجم فيها مسؤولي النادي، واعتبر أنهم "قدموه للذئاب". وذكّر القائد السابق بأن النادي لا يزال بحاجة ماسة لخبرة وفاعلية صلاح، خصوصاً في ظل تراجع النتائج وتذبذب المستوى العام للفريق في الدوري الإنكليزي الممتاز، بينما يرى أن غضب اللاعب مفهوم وقال: "صلاح يريد اللعب وهو غاضب لذلك، هذا أمر مفهوم".
وأضاف الإنكليزي في تصريحاته لقناة "تي أن تي سبورت" البريطانية، الأربعاء، في تحليل الوضع داخل ليفربول، أن غياب صلاح عن قائمة الفريق لمباراة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا كان بمثابة رسالة تأديبية واضحة. وقد جاء هذا القرار بعد خلاف علني نادر بين اللاعب ومدربه سلوت، ما فتح الباب أمام تكهنات عدة حول مستقبل النجم المصري. ومع ذلك، يؤكد جيرارد أن مثل هذه المواقف حدثت سابقاً داخل النادي، واستشهد بخلافات قديمة مع سواريز وبريندان رودجرز، والتي انتهت بتفاهمات داخلية أعادت الاستقرار إلى غرفة الملابس، وصرح: "يجب أن يتراجع عن كلامه، وذلك عبر الحوار مع المدرب، لقد سبق أن شاهد هذا يحدث بين لويس وبريندان، وكنت طرفاً في هذا الوضع".
ويشير مراقبون إلى أن أداء صلاح هذا الموسم لم يساعد على تهدئة الوضع، إذ يعيش أحد أسوأ بداياته منذ وصوله إلى ليفربول، بتسجيله خمسة أهداف فقط في 19 مباراة. ولم ينجح اللاعب في هز الشباك منذ 1 نوفمبر/تشرين الثاني، ما أثار تساؤلات حول حالته الذهنية بعد تجديد عقده حتى 2027. لكن جيرارد يصرّ على أن صلاح ما زال أفضل لاعبي الفريق، وقدرته على العودة لمستواه ليست موضع شك. ويتأهب صلاح حالياً للالتحاق بمنتخب مصر استعداداً لكأس أمم أفريقيا 2025 في المغرب، وهي محطة قد تمنحه فرصة للتنفس بعيداً عن الضغوط الأوروبية. ومن المتوقع أن يخوض مباراة أخيرة مع ليفربول قبل السفر، ما يجعل الأيام القادمة حاسمة في تحديد طبيعة العلاقة بينه وبين سلوت.
واختتم جيرارد رسالته بالتأكيد أن الأزمة يمكن احتواؤها إذا بادر الطرفان إلى التهدئة وفتح باب النقاش، وقال: "قوة ليفربول ليست في نجومه فقط، بل في الانسجام الذي يميّز شخصيته التاريخية، وفي هذه الحالة أرى أن العودة للحوار هي الحل لتجاوز هذه المرحلة". وتُجسّد رسالة ستيفن جيرارد دعوة صريحة لإعادة بناء الجسور داخل ليفربول قبل أن تتفاقم الأزمة وتترك آثاراً عميقة على الفريق ونتائجه. ففي ظل مرحلة حرجة يمرّ بها النادي على الصعيدين الفني والنفسي، تبدو عودة الهدوء بين محمد صلاح وآرني سلوت ضرورة لا خياراً، خصوصاً مع اقتراب غياب النجم المصري بسبب الاستحقاقات القارية.
"At the end of the day, Liverpool football club need Mo Salah back playing well"
— Football on TNT Sports (@footballontnt) December 10, 2025
Steven Gerrard gives his take on Mo Salah's comments and his current situation at Liverpool 🗣️ pic.twitter.com/SGMcBV0jPV