جوليا سيمون.. من قضية الاحتيال إلى الذهب في الأولمبياد الشتوي
- رغم إنكارها التهم لثلاث سنوات، اعترفت سيمون بعد العثور على أدلة في هاتفها، مما أثار غضباً واسعاً ضد زميلتها بريزاس-بوشيه، التي تعرضت لإساءات عبر الإنترنت.
- فرض الاتحاد الفرنسي للتزلج عقوبات على سيمون، لكنها شاركت في الألعاب، بينما حلت بريزاس-بوشيه في المركز الثمانين، مما زاد من تعقيد المشهد الرياضي.
يحظى الفائزون بالميداليات الذهبية عادةً، بشعبية واسعة في الألعاب الأولمبية الشتوية، غير أن تتويج الفرنسية جوليا سيمون (29 عاماً) بذهبية سباق الفردي 15 كيلومتراً في البياثلون للسيدات، جاء محاطاً بجدل واسع، بسبب قضية قانونية سابقة ما زالت تلقي بظلالها على مسيرتها.
ويعود الجدل إلى إدانة سيمون، في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتهمة الاحتيال باستخدام بطاقة ائتمان تعود لإحدى زميلاتها في المنتخب الفرنسي، حيث حُكم عليها بالسجن ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قُدّرت بنحو 15 ألف يورو، وفق ما نقلته وكالة أسوشييتد برس. وبحسب الوكالة نفسها، ثبت أن سيمون استخدمت البطاقة المصرفية لزميلتها جوستين بريزاس-بوشيه لإنفاق أكثر من ألفي يورو، كما أُدينت أيضاً باستخدام بيانات بطاقة المعالج الفيزيائي للمنتخب الفرنسي لإجراء عمليات شراء خلال عامي 2021 و2022. ورغم إنجازاتها الكبيرة، التي تتضمن 10 ذهبيات في بطولات العالم ومساهمتها في فوز فرنسا بذهبية التتابع المختلط في إيطاليا، ألقت القضية بظلال ثقيلة على صورتها.
وكانت سيمون أنكرت التهم على مدى ثلاثة أعوام منذ ظهور القضية في 2023، مدعيةً أنها ضحية سرقة هوية. إلا أنها اعترفت خلال جلسة استماع في أكتوبر، بعد العثور على صور لبطاقات الائتمان على هاتفها المحمول، وقالت آنذاك: "لا أستطيع تفسير ما حدث، لا أتذكر أنني فعلت ذلك، ولا أجد له معنى"، وفق ما نقلته صحيفة لو دوفينيه ليبريه الفرنسية. من جهتها، ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن بريزاس-بوشيه تعرضت لإساءات واسعة عبر الإنترنت بعد انكشاف القضية، حيث قالت: "القصة أغضبت الكثيرين.عندما ظهرت في 2023، بعد موسم رائع لجوليا سيمون، اعتبرني كثيرون أني مصدر المشكلة".
وفي السياق ذاته، فرض الاتحاد الفرنسي للتزلج عقوبة إيقاف بحق سيمون لمدة ستة أشهر، خمسة منها مع وقف التنفيذ، ما سمح لها بالمشاركة في الألعاب رغم التكهنات حول احتمال حرمانها من المنافسة في ميلانو–كورتينا، كما فرض الاتحاد غرامة إضافية قدرها 30 ألف يورو، نصفها مع وقف التنفيذ. وزادت حساسية المشهد بعدما شاركت بريزاس-بوشيه نفسها في السباق ذاته، لكنها حلّت في المركز الثمانين، في يومٍ جمع بين تتويج ذهبي مثير للجدل، وملف قانوني لا يزال حاضراً بقوة في كواليس الرياضة الفرنسية.