جمال الشريف يحسم جدل هدفَي المليوي في نهائي "شان"

30 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 23:27 (توقيت القدس)
الشريف أكد صحة قرارات حكم اللقاء (العربي الجديد/Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت مباراة المغرب ومدغشقر في نهائي بطولة "شان" جدلاً تحكيمياً بعد تسجيل أسامة المليوي هدفين، حيث انتهت بفوز المغرب 3-2. الهدف الأول أثار نقاشاً حول التسلل، والثاني بسبب اعتراضات مدغشقر على دفع سابق.
- الخبير التحكيمي جمال الشريف أكد صحة الهدف الثاني، مشيراً إلى أن الكرة لعبت بشكل متعمد من مدافع مدغشقر، مما ألغى التسلل.
- بالنسبة للهدف الثالث، أوضح الشريف عدم وجود دفع على المليوي، حيث كان التلامس طفيفاً، مما أتاح تسجيل الهدف بشكل صحيح.

شهدت مباراة المغرب ومدغشقر في نهائي لبطولة أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان"، مساء اليوم السبت، حالتَين تحكيميتَين مثيرتين للجدل، بعد تسجيل أسامة المليوي هدفين حاسمَين، في اللقاء الذي انتهى لمصلحة "أسود الأطلس" 3-2. وأثار الهدف الأول نقاشاً حول وجود حالة تسلل محتملة، بينما تسبب الهدف الثاني في اعتراضات لاعبي مدغشقر، بداعي وجود دفع سابق. 

وسجل المليوي هدف المغرب الثاني في اللقاء من كرة رأسية، في لقطة أثارت الكثير من الجدل التحكيمي، بداعي وجود تسلل على محرز الهدف. وعن هذه الحالة، قال جمال الشريف، الخبير التحكيمي الخاص بـ"العربي الجديد": "هدف المغرب الثاني الذي أحرزه أسامة المليوي كان في الدقيقة 44، بعد أن لعب محمد بولكسوت كرة عرضية من الزاوية اليمنى لمنطقة جزاء مدغشقر. كان المليوي في موقف تسلل لأنه كان متقدماً على آخر ثاني مدافع وهو توني، إلّا أن الكرة وهي في طريقها وبعد أن قطعت مسافة، تطاول إليها ولعبها برأسه قلب الدفاع راتسين بازفاي. في قانون اللعبة وتعديلاته، لا يعد اللاعب الموجود في موقف تسلل متسللاً، لحصوله على فرصة، إذا استلم الكرة من لاعب منافس لعبها عمداً".

وتابع الشريف: "اللعب المتعمد، هو تحكم اللاعب في الكرة مع إمكانية تمريرها أو الاستحواذ عليها أو إبعادها بقدمه أو برأسه. وحتّى إذا كانت محاولة إبعاد الكرة غير دقيقة أو غير ناجحة، فإنّ هذا لا ينفي أنها لعبت على نحوٍ متعمّد، لأن الحُكم على أنها لعبت على نحوٍ متعمد يعتمد على توفر العناصر التالية: أن الكرة تحركت من مسافة بعيدة وبالتالي كانت تحت أنظار المدافع وفي مجال رؤيته، ولم تكن الكرة تتحرك بسرعة، باعتبارها قادمة من مسافة بعيدة، ولم تكن وجهتها غير متوقعة، بمعنى أنها لم ترتدّ أو تنحرف أو تغيّر مسارها".

وواصل الشريف: "كان لدى اللاعب المدافع الوقت الكافي لتنسيق حركة جسمه واتخاذ القرار المناسب، دون أن يكون هناك أي مشاركة أو منافسة من أي لاعب آخر. في هذه الحالة، لعب الكرة على نحوٍ متعمد، ولذلك عندما توجهت من رأس اللاعب المدافع إلى المهاجم، فإنها هنا جاءت من اللاعب المنافس على نحوٍ متعمد، وبالتالي ألغت أو نفت حالة التسلّل. قرار الحكم كان صحيحاً باحتساب الهدف الثاني لعدم وجود حالة تسلل".

واعترض لاعبو مدغشقر على هدف المغرب الثالث، الذي حمل توقيع المليوي أيضاً، بداعي وجود حالة دفع قبله. وفي تحليل الحالة قال الحكم المونديالي السابق: "الهدف الثالث للمنتخب المغربي في الدقيقة الـ80، صحيح ولا وجود لمخالفة على المليوي. جاء الهدف إثر كرة مرفوعة ومشتركة قريبة من خط المنتصف، ارتقى إليها لاعب مغربي ومنافسه، ليحولها الأول إلى المليوي الذي كان يتحرك أمامه لاعب رقم 25 من مدغشقر، راكوتو سون".

وتابع: "بعد أن لعبت الكرة بالرأس وكان لاعب مدغشقر يتقدم في محاولة السيطرة عليها، غالطته عندما اصطدمت بالأرض وارتقت إلى الأعلى، لتذهب خلفه. حاول اللاعب سون التوقف والتراجع إلى الخلف، مع القيام بوضعية القرفصاء، في محاولة لتخفيف سرعته، وبالتالي محاولة إدراك مسار الكرة لاستقبالها. هنا حصل تلامس طفيف بينه وبين المليوي، دون أن يرتقي إلى مستوى مخالفة الدفع. بطبيعة الحال فإنّ السبب الأساسي بعدم قدرة لاعب مدغشقر السيطرة على الكرة هو أنها، كما ذكرنا، غالطته وقفزت إلى الخلف، بعدها طبعا، ذهبت للمليوي الذي استدار وسدّد الكرة في الشباك. هدف صحيح لمنتخب المغرب".