جدل يرافق انطلاق بطولة "شان" في كينيا.. أزمة تذاكر وأجواء مشحونة

02 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 16:51 (توقيت القدس)
التحضيرات في كينيا لاستضافة بطولة كأس أمم أفريقيا للمحليين، 28 يوليو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- بطولة كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان" تثير جدلاً سياسياً في كينيا بسبب اتهامات بعدم الشفافية في توزيع التذاكر، مما أدى إلى انتقادات واسعة من المشجعين المحليين.
- السلطات الكينية تحاول تهدئة الأوضاع بتأكيدها على الحماس الشعبي للبطولة، لكنها تواجه ارتباكاً بسبب تضارب الأنباء حول توفر التذاكر، مما يزيد من قلق الجماهير.
- الحكومة تسعى لحشد جماهيري واسع في ملعب كاساراني، بينما يرفض رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم التعليق على الجدل، محيلاً المسؤولية إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.

أثارت بطولة كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين "شان"، التي تنطلق اليوم السبت في كينيا وتنزانيا وأوغندا وتستمر حتى 30 أغسطس/ آب الحالي، جدلاً واسعاً قبل انطلاقها الرسمي، فقبل أن تُلعب أولى المباريات، دخلت البطولة في أجواء مشحونة سياسياً، بعدما تحوّلت التذاكر المخصصة للمباريات في كينيا إلى محور أزمة، وسط اتهامات بغياب الشفافية في توزيعها، ما أثار موجة انتقادات في الشارع المحلي.

ووفقاً للتفاصيل التي نشرها موقع راديو "آر إم سي سبورت" الفرنسي، أمس الجمعة، فقد ازدادت حالة التوتر مع اقتراب المباراة الأولى في نيروبي بين منتخبي كينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية، والمقررة يوم الأحد، إذ اتهم عدد كبير من المشجعين الكينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، السلطات المحلية بتخصيص التذاكر لمؤيدي الحكومة فقط، بهدف تجنّب سماع هتافات معارضة خلال المواجهة، واعتُبرت هذه الخطوة محاولة للسيطرة على الأجواء داخل الملعب، في ظل تصاعد التوترات السياسية والاحتجاجات الأخيرة في البلاد. 

وأضاف المصدر أنّ السلطات الكينية سعت إلى تهدئة الجدل، مؤكدة وجود حماس شعبي واسع تجاه البطولة، واعتبار "شان" محطة تحضيرية مهمة قبل استضافة كأس أمم أفريقيا 2027 بالشراكة مع تنزانيا وأوغندا، ومع ذلك، لم يكن هذا الخطاب الرسمي كافياً لطمأنة الشارع الكيني، الذي لا يزال يواجه حالة من الارتباك بسبب تضارب الأنباء حول تذاكر المباريات، ففي حين أكدت الجهات المنظمة، مساء الجمعة، توفر التذاكر الخاصة بمباراة الافتتاح بين تنزانيا وبوركينا فاسو في دار السلام، أعلنت المنصة الإلكترونية المخصصة لبيع تذاكر مواجهة نيروبي عن نفادها بالكامل قبل أربعة أيام من موعدها، وهو ما زاد من حالة القلق والبلبلة في أوساط الجماهير. 

وأشار التقرير إلى أنّ الحماسة التي تبديها كينيا حيال البطولة لا تعكس بالضرورة واقعاً خالياً من التعقيدات، حيث أفادت تقارير إعلامية بأنّ الحكومة تسعى إلى حشد جماهيري واسع في ملعب كاساراني، الذي يتسع لنحو 48 ألف متفرج، من خلال تنظيم رحلات بالحافلات لمؤيدين يتم نقلهم من حي كيبيرا، وهو أحد أكبر أحياء نيروبي وأكثرها كثافة سكانية، ويُنظر إلى هذا الحي على أنه أقل معارضة للرئيس الكيني وليام روتو، كما أنه لم يشهد موجات احتجاج قوية في الفترة الأخيرة. 

وفي ظل تصاعد الانتقادات، رفض رئيس الاتحاد الكيني لكرة القدم، حسين محمد، التعليق على الجدل، مؤكداً أن بيع التذاكر ليس من صلاحياته، بل من اختصاص الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف"، ولكن هذا الأخير التزم الصمت بدوره، ولم يصدر أي توضيح حتى الآن. ويأتي ذلك في وقت حساس، إذ حذّر رئيس اللجنة المحلية المنظمة لبطولة "شان"، نيكولاس موسوني، خلال جلسة برلمانية، الأسبوع الماضي، من أن الوضع الأمني في كينيا يمثل تهديداً محتملاً للبطولة، خاصة في ظل الاحتجاجات التي يقودها الشباب.