ثلاث أزمات تسبق ضربة بداية الدوري التونسي

08 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 19:27 (توقيت القدس)
جماهير تونسية في ملعب مونتيري في 20 يونيو 2026 (تاناني بدر الدين/Getty)

تستعد الأندية لانطلاقة منافسات الدوري التونسي لكرة القدم، حيث من المقرر أن تقام مباريات الأسبوع الأول يوم 21 آغسطس/آب الحالي. وبعد أسابيع من نهاية مشاركة مخيبة لـ"نسور قرطاج" في كأس العالم 2026، عادت الجماهير في تونس لتهتم بنشاط أنديتها التي تخوض مباريات تحضيرية إضافة إلى متابعة الميركاتو الصيفي، الذي شهد الكثير من الصفقات المثيرة. وقبل ضربة بداية الدوري التونسي بشكل رسمي، برزت في الأيام الماضية ثلاث أزمات مُهمة هددت نجاح النسخة المقبلة من الدوري.

وكانت الأزمة الأولى غريبة نسبياً، فبعد سحب روزنامة المباريات، اتضح أن رابطة الدوري التونسي ارتكبت خطأً في عملية السحب واعترفت بذلك لاحقاً، في سابقة، جعلت بعض المتابعين يُطالبون بإعادة عملية السحب، وهنا تدخل الاتحاد التونسي وطالب الرابطة بإعادة العملية ولكن مكتب الرابطة اختار التواصل مع الأندية ومعرفة موقفها من إمكانية إعادة العملية أو القبول بالنتائج، وقد ساندت معظم الفرق قرار اعتماد عملية السحب الأولى، ولهذا تمّ اعتماد النتائج، ذلك أن إعادة سحب الروزنامة كان سيقود إلى تأخير ضربة البداية، ويهدد برنامج الفرق في المباريات الودية.

أما الأزمة الثانية فكانت بانتهاء عقد المشرف على إدارة التحكيم، الجزائري جمال حيمودي، الذي لن يُواصل الإشراف على الحكام في الموسم الجديد بعد تجربة مثيرة في الموسم الماضي، فقد شهد الدوري التونسي رقماً قياسياً في عدد التشكيات الصادرة عن الأندية الغاضبة من أداء الحكام. وبنهاية عقده مع الاتحاد، اختار الجزائري عدم مواصلة المهمة، كما أن الاتحاد تأخر في اتخاذ قرار نهائي بشأن تمديد التجربة. ولم يحسم الاتحاد التونسي اسم المشرف الجديد على إدارة التحكيم مع تواصل المفاوضات مع ناجي الجويني ليعود إلى مهامه السابقة بما أنه يحظى بدعم كبير من قبل الأندية التونسية.

أمّا الأزمة الثالثة، فتهم أساساً وضع الأندية مالياً، فبحكم القوانين الجديدة التي تنظم اللعبة والتي فرضها الاتحاد الأفريقي، لا يمكن للأندية خوض المنافسات إلا بعد الحصول على ترخيص يؤكد تسوية كل ملفات النزاع، ودخلت بعض الفرق في سباق مع الزمن لتسوية الملفات وخاصة النجم الساحلي الذي يعتبر من أكبر الأندية في تونس والذي بات مهدداً بعدم المشاركة في الدوري في حال لم يوفر مبلغ مليون دينار تونسي قبل يوم 10 آغسطس/آب وقد تجندت إدارة النادي من أجل توفير المبلغ وتسوية ملف الديون خوفاً من عقوبة تاريخية بحق النادي.